من رأى في منامه أنه يباع، أو ينادى عليه فإنه يكرم وينال عزاً وسلطاناً إن اشترته امرأة، فإن اشتراه رجل ناله هم، وكلما كان ثمنه أكثر كان أكرم.
رؤيا البيع icon3.gif ومن رأى: كأن يباع وكان من العبيد، أو الفقراء، أو المأسورين فإنه ذلك دليل خير. وأما في المياسير والمرضى، فإن ذلك دليل شر، والبيع يختلف في التأويل بحسب اختلاف المبيع، وكل ما كان شراً للبائع كان خيراً للمبتاع، وما كان خيراً للبائع فهو شر للمبتاع. وقيل إن البيع زوال ملك، والبائع مشتر والمشتري بائع، والبيع إيثار على المبيع، فإن باع ما يدل على الدنيا آثره الآخرة عليها، وإن باع ما يدل على الآخرة آثر الدنيا عليها، وإلا استبدل حالاً بحال على قدر المبيع والثمن، وبيع الحر دولة وحسن عاقبة لقصة يوسف عليه السلام، والبيع في المنام فراغ عما باعه، ورغبة فيما اشتراه، فإن باع في المناع شيئاً حقيراً، واشترى شيئاً نفيساً، وكان في غزو، مات شهيداً، ولو باع شيئاً نفيساً، واشترى شيئاً حقيراً، دل على سوء الخاتمة، والعياذ بالله تعالى. وربما آثر الدنيا على الآخرة، أو الأمة على الحرة، أو المعصية على الطاعة. وربما دل البيع على ذلة الحر إذا جرى البيع في المنام، لكن تكون عاقبته حميدة قياسا على قصة يوسف عليه السلام.