التربية بالقدوة:
القدوة الحسنة: أبرز أساليب التربية وأنجحها وأخصر طريق للهداية والإصلاح، وللقدوة الحسنة مكانة كبيرة في القرآن والسنة، فنجاة الأمة في الدنيا والآخرة، وعصمة المؤمنين بحبل الله وظله، وتمسكهم بالحياة الإيمانية التي تنشر بينهم المودة والرحمة والتماسك والتواصل كل ذلك رهين بالقدوة الحسنة التي تقود المؤمنين إلى رحاب ربهم، وسعادتهم في الدنيا والآخرة، ولقد رفع القرآن الكريم مكانة النبي – صلى الله عليه وسلم – وجعله القدوة الحسنة للمؤمنين في أقوالهم وأفعالهم، فقال – تعالى -: [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا] [الأحزاب : 21] .
ودعا الله المؤمنين إلى اتباع النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : [قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ] [آل عمران : 31] .
وقص القرآن الكريم ذلك عن باقي الأنبياء – عليهم السلام – فقد كانوا في موضع القدوة الحسنة لأممهم بأمر من خالقهم - عز وجل - فهذا شعيب – عليه السلام – يقول لقومه: [وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ] [هود: 88] .
وهذا يوسف الصديق – عليه السلام – يبين لصاحبيه أنه اقتدى بآبائه في الإيمان بالله وتوحيده [وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ] [يوسف : 38 ] .
بل إن الله – تعالى – حث المؤمنين على تتبع القدوة الحسنة في قصص من آمن قبلهم من الأمم السالفة، وأخذ العظة والعبرة من صبرهم وتوكلهم على الله قال – تعالى - : [قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ] [ الممتحنة : 4] .
وقال – تعالى - : [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ] [ الممتحنة : 6 ] .
وفي جانب آخر شدد القرآن على الذين يضعون أنفسهم في موضع القدوة، ولكنهم يخالفون ما يدعون الناس إليه، قال – تعالى - : [أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُون] [ البقرة : 44] .
وفي السنة النبوية الشريفة كثير من الأحاديث التي تبين مكانة وأهمية القدوة، قال – صلى الله عليه وسلم - « إنما بعثت معلمًا »( ) .
ومما يدل على أهمية القدوة ما أورده البخاري في صحيحه باب : الاقتداء بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ساق الحديث : « اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ؛ فَنَبَذَهُ وَقَالَ : إِنِّي لَنْ أَلْبَسْهُ أَبَدًا، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ »( ) .
قال ابن بطال : ((خلع – صلى الله عليه وسلم - خاتمه فخلعوا خواتمهم، ونزع نعله في الصلاة فنزعوا، ولما أمرهم عام الحديبية بالتحلل وتأخروا عن المبادرة رجاء أن يأذن لهم في القتال، وأن ينصروا فيكملوا عمرتهم، قالت له أم سلمة: اخرج إليهم واحلق واذبح؛ ففعل فتابعوه مسرعين، فدل ذلك على أن الفعل أبلغ من القول، ولما نهاهم عن الوصال قالوا: إنك تواصل!، فقال : إني أطعم وأسقى؛ فلولا أن لهم الاقتداء به لقال : وما في مواصلتي ما يبيح لكم الوصال، لكنه عدل عن ذلك وبين لهم وجه اختصاصه بالمواصلة)) ( ).
وإذا أردنا أن نتناول الجانب الإعجازي للتربية بالقدوة فأمامنا كثير من النماذج، ولكننا نشير إلى عدد من خصائص التربية بالقدوة في القرآن والسنة، فمنها:
1- قيام القدوة على أساس المحبة :
قال – تعالى - : [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ] [البقرة: 165].
وبين الله تعالى في موضع آخر من القرآن أن آية حب الله – تعالى – هي اتباع النبي – صلى الله عليه وسلم – وحبه، فقال – تعالى - : [قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ] [ آل عمران : 31] .
قال ابن كثير : ((هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأحواله ، ومن معاني الآية : أن يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض الحكماء العلماء: ليس الشأن أن تُحِبّ، إنما الشأن أن تُحَبّ)) ( ).
إن قدوة المؤمنين بالنبي – صلى الله عليه وسلم – كانت قائمة على الحب العظيم لله ورسوله – صلى الله عليه وسلم - في قلوب المؤمنين، حتى أبهر ذلك أهل مكة، وانظر إلى هذه القصة التي حدثت مع عروة بن مسعود في عام الحديبية، حيث جعل يرمق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعينيه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم؛ فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له.
فرجع عروة إلى أصحابه؛ فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا( ) .
ولقد كان هذا الحب من الصحابة للنبي – صلى الله عليه وسلم – ثمرة لتربية النبي – صلى الله عليه وسلم – لهم على محبة الله ورسوله فالرسول – صلى الله عليه وسلم – يحدث أصحابه ويأمر أتباعه في كثير من أحاديثه – صلى الله عليه وسلم بذلك :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين »( ).
وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من يكن الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يقذف الرجل في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، وأن يحب الرجل العبد لا يحبه إلا لله - أو قال : في الله»( ).
بل إن النبي – صلى الله عليه وسلم – يوسع دائرة الحب حتى تعم المجتمع كله، فيقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))( ).
إن الحب هو الدافع الأقوى الذي يفوق كل الدوافع للاقتداء، لأن المحب لا تمنعه قوة عن الاقتداء بمن يحبه، بخلاف الدوافع الأخرى التي توقف على حصول المنفعة، بل إن المحب يتحمل الآلام، وأشد أنواع البلاء في سبيل السير على منهاج حبيبه المقتدى به، وهذا يفسر لنا مدى تحمل الصحابة – رضي الله عنهم – في الزمن الأول، وهم حول النبي – صلى الله عليه وسلم – لكل ضروب التعذيب، ولقد جادوا بأنفسهم؛ دفاعًا عن الدين، ومحبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
إن هذا وجه إعجازي يتميز به الإسلام أن زرع الحب في قلوب أتباعه لهذا الدين وجعله الدافع الأول للاقتداء والالتزام بحكم الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم.
ونريد أن نقف وقفة إعجازية نستنبطها من النصوص السابقة :
- إن الآية القرآنية [قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ] [ آل عمران : 31]، ردت هذه الآية الذين يحبون الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم - إلى الطريق الصحيح للمحبة، وهو الاتباع، فنفت الآية بذلك أي محبة بلا اتباع، أنت تحب الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم - فمن دلائل محبتك أن تقيم الصلاة، وأن تؤتي الزكاة، وأن تتخذ الرفق في حياتك منهجًا، وأن تعطف على اليتيم والمسكين، وأن تحسن إلى جارك، وبالجملة أن تبحث عن منهاج الحبيب محمد – صلى الله عليه وسلم – فتتبعه، وهذا أمر بديهي وموافق للعقول فالذي يحب أحدًا يبحث عما يرضيه ويفعله، ويتجنب ما يسوءه ويحزنه، والنبي – صلى الله عليه وسلم – جاهد أحق الجهاد، وتحمل أذى المشركين في سبيل تبليغ رسالة ربه – سبحانه وتعالى – تلك الرسالة المتكاملة التي تحرر الإنسان من كل ما يحجب فطرته القائمة على التوحيد والمحبة والإخلاص والإتقان والتعاطف مع أخيه في العقيدة، والإحسان إلى كل من يحتاج إلى الإحسان .
فإذا كنت أيها المسلم تحب الله – سبحانه – حق المحبة، فلا تترك المنهاج الذي تحمل في سبيله النبي – صلى الله عليه وسلم – أشد الآلام، ويكفي أن الله – سبحانه – المحبوب طلب منك طريقًا تسلكه حتى يحبك، فإذا سلكت الطريق الذي طلب منك الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – سلوكه فهذا دليل على صدق محبتك وإخلاصك .
- قول عروة بن مسعود : ((والله لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا))، هذا يدل على صدق هذا الدين، فالنبي – صلى الله عليه وسلم – ليس ملكًا من الملوك، وليس عبقريًّا من العباقرة، وليس زعيمًا من الزعماء، ولكنه عبد الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – وبشير ونذير للناس يدلهم على طريق النجاة، ويحذرهم من طريق العذاب والشقاوة، ولذلك جاء تعظيم الصحابة – لأمر النبي – صلى الله عليه وسلم – تعظيمًا يفوق أتباع الملوك وأعوانهم، لأن أتباع الملوك يرجون الدنيا، وأتباع النبي – صلى الله عليه وسلم – يرجون الآخرة، ومن هنا نعلم قوة عقيدة المؤمن، فالمؤمن قوي لأنه يرجو الله، بخلاف الكافر فإنه يرجو الدنيا، وكما لا يثبت الكفر أمام الإيمان، كذلك لا يثبت الكافر أمام المؤمن فحامل الحق يزيده الحق قوة، وحامل الباطل يزيده الباطل ضعفًا، وهوانًا .
- قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان))، ثم يحدد النبي – صلى الله عليه وسلم – هذه الثلاث، وهي:
*أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.
* أن يقذف الرجل في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر.
*أن يحب الرجل العبد لا يحبه إلا لله.
نلاحظ في هذا الحديث عظم الامتحان لإيمان المؤمن، وفي الوقت نفسه عظم الجزاء لمن يجتاز هذا الامتحان، فامتحان المؤمن في إيمانه أولًا أن يكون الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم - أحب إليك من كل شيء، وهناك في قلب الإنسان أمور أثيرة لديه منها الولد، ومنها المال، ومنها الأملاك، ومنها حب الزوجة، ومنها، ومنها ..أمور كثيرة، وهنا يضع النبي – صلى الله عليه وسلم – أمام كل هذه الأشياء، إذا كان ولدك أحب إليك من الله ورسوله، فأنت غير كامل الإيمان، وإذا كان مالك أحب إليك من الله ورسوله، فأنت غير كامل الإيمان، وإذا كانت زوجتك أحب إليك من الله ورسوله، فأنت غير كامل الإيمان، وهكذا إن الله يطلب من المؤمن الإخلاص المطلق لله ورسوله فلا يكون هناك شيء في الدنيا أحب إليك من الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم .
والأمر الثاني، وهو الامتحان الأصعب لإيمان المؤمن، وهو أن يقذف العبد في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر فالنبي – صلى الله عليه وسلم – يضع المؤمن أمام أمرين :
النار بعذابها الطاغي، النار التي لا يستطيع أحد أن يقترب منها أو يصبر على لمسها فضلًا عن الإلقاء فيها، وبين الكفر ذلك الطريق المظلم المخالف للفطرة التي فطر الله الناس عليها، ويبين النبي – صلى الله عليه وسلم – أن المؤمن الكامل الإيمان إذا وضع في هذا الامتحان ثبت على إيمانه واختار الله ورسوله حتى لو قذف في النار .
- الأمر الثاني أن يحب المرء لا يحبه إلا لله – تعالى – وهذا بيان لنقاء إيمان المؤمن فالمؤمن لا ينافق ولا يرائي، ولا يمدح أحدًا بغية الحصول على متاع قليل من متاع الدنيا، ولا يظهر الحب لأحد رجاء أن يحصل على منافع دنيوية، المؤمن يحب لله ويبغض لله، فهو يحب أخيه المؤمن المطيع ولو كان فقيرًا ضعيفًا لا يمتلك من أمور الدنيا شيئًا، ويفضله على العاصي الذي يحادد الله ورسوله، ولو كان غنيًّا يملك من الدنيا الكثير، ويعطي مقربيه الكثير، هذا هو المؤمن لا يبغي بإيمانه غير وجه الله، ولا يبغي بمحبته غير الله.
هذه امتحانات ثلاثة يمر بها المؤمن حتى يبين صدق إيمانه وكماله وإخلاصه، فما جزاء المؤمن المخلص الذي يحب الله ورسوله أكثر من أي شيء آخر، ويكره أن يعود في الكفر حتى لو ألقي في النار، ولا يحب المرء لا يحبه إلا لله تعالى، فما جزاؤه؟ .
جزاؤه أن يضع في قلبه حلاوة الإيمان هذا الجزاء العظيم الذي يجعل الطاعة نعيمًا للمؤمن يفوق نعيم الدنيا كلها، ذلك الجزاء الذي يجعل المؤمن في جنة يتذوق
حلاوة الطاعة ونعيم الإنابة، وجنة القرب من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

من كتاب (موسوعة الاعجاز التربوى فى القرآن والسنة النبوية) لفضيلة الاستاذ الدكتور احمد عبدة عوض