مواقف الفرج في حياة بعض الصحابيات : زنيرة الرومية ورد البصر : زنيرة بكسر أولها وتشديد النون المكسورة بعدها تحتانية مثناة ساكنة الرومية. كانت من السابقات إلى الإسلام، وممن يعذب في الله، كان أبو جهل يعذبها. وهي من السبعة الذين اشتراهم أبو
بكر الصديق، وأنقذهم من التعذيب.
أخرج الواقدي من حديث حسان بن ثابت قال: حججت والنبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو الناس إلى الإسلام، وأصحابه يعذبون، فوقفت على عمرو يعذب جارية بني عمرو بن المؤمل، ثم يثب على زنيرة، فيفعل بها ذلك.
عن ابن عيينة عن سعد بن إبراهيم قال: ((كانت زنيرة رومية فأسلمت فذهب بصرها ؛ فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى .
فقالت: إني كفرت باللات والعزى , فرد الله إليها بصرها)).
وعن أنس قال: قالت لي أم هانئ بنت أبي طالب ((أعتق أبو بكر زنيرة فأصيب بصرها حين أعتقها فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى .
فقالت: كذبوا وبيت الله ما يغني اللات والعزى , ولا ينفعان فرد الله إليها بصرها)) .



من كتاب ( ولا تيأسوا )لفضيلة الدكتور احمد عبده عوض