إن ميلاد النبى صلى الله عليه وسلمكان بداية مشرقة بددت الظلام فى الجزيرة العربية عندما كان الناس يعبدون أصناماً كثيرة.
فالشرك كان أساس عبادتهم حتى فى عبادة الأصنام فكانوا لا يعبدون صنماً واحداً يتحدون فى العبادة فيه ولكنهم يعبدون أصناماً كثيرة يعنى شرك داخل شرك وهو الظلام الدامس ليس فيه شئ من النور حتى ولد النور المحمدى فبدأ الظلام يتبدد حتى قبل أن يكون رسولاً فكان قبل ميلاد النبى عبارة عن نطفة فى صلب سيدنا إبراهيم عليه السلام وهذا النور جعل سيدنا إبراهيم ينتقم من الأصنام ومن الشرك فحطم لهم الأصنام وهى كبداية لإزالة العقبات أمام مولد النبىصلى الله عليه وسلموكان معظم العرب يتبعون دعوة إسماعيل عليه السلام حين دعاهم إلى دين أبيه إبراهيم عليه السلام (ملة إبراهيم) ثم نسى العرب هذا الدين الحنيف وجلبوا لمكة الأصنام من كل بلد حتى أصبحت الأصنام فى كل بيت وفى بيت الله الحرام وحوله وظلت هكذا حتى بعثته صلى الله عليه وسلم فتساقطت وحرقت جميعها.
وكأن الكفر قد أدرك قدوم النور المحمدى الذى سيسكن البيت الحرام ويكسر الأصنام ويوحد الناس فى دين واحد ويطرد الشيطان فقد أراد الكفر أن يسبق هذا النور ويهدم البيت الحرام فجاء أبرهة بجيشه الضخم وأفياله القوية لهدم الكعبة وذلك لمّا رأى العرب يعظمونه ويحجون إليه ولا يحجون إلى كنيسته التى بناها بصنعاء وأراد بذلك أن يصرف الناس عن البيت الحرام إلى كنيسته بصنعاء فاختار لنفسه فيلاً من أكبر الفيلة وحدث لجيشه ما حدث من دمار وهلاك، وكانت سورة الفيل فى القرآن الكريم هى السورة التى أخبرتنا بالطير الأبابيل التى أهلكت هذا الجيش الكبير وكان فى هذا الوقت وهذا العام مولد المصطفىصلى الله عليه وسلموسمى هذا العام بعام الفيل.
ولكن كرامة لهذا النور المحمدى وحفاظاً على البيت الحرام انتصر الله لدينه فأرسل الطيور على هؤلاء الكفرة فدمرتهم تماماً وكانت هذه الموقعة فى شهر المحرم قبل مولد النبىصلى الله عليه وسلمبخمسين يوماً وكان هذا اليوم يطابق أواخر شهر فبراير وأوائل شهر مارس من سنة 571 ميلادية. وهزيمة أهل الحبشة قد انتشرت فى أنحاء المعمورة ولفتت أنظار العالم ودلته على حرمة وشرف بيت الله الحرام وعرفت الناس جميعاً أن هذا البيت هو البيت الذى اختاره الله للتقديس والتعظيم ، ودل ذلك على أنه لو انتسب لهذا البيت أى نبى لكان له المصداقية ولكان ذلك هو عين الحق الذى يجب على الناس اتباعه.
ودل ذلك أيضاً على الحكمة الخفية من وراء حماية الله لهذا البيت الشريف وبطريقة عجيبة لا يقدر عليها إلا رب العالمين وهى فى قوله تعالى : وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ (الفيل 3 ، 5).
كل ذلك لوحدة وتضامن قريش وتآلفهم مع بعضهم البعض ولذلك جاء الله سبحانه وتعالى بعد قوله تعالى : فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ [الفيل: 5].
قوله تعالى: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ [قريش: 1].
وهذا يدل على تعلق أول سورة قريش بآخر سورة الفيل.
فمع أن الطيور ترمز للسلام إلا أن هذه الطيور جاءت لتحطيم هذه الجيوش المعتدية أعداء السلام مما سبب الرعب فى قلوب أعداء هذا البيت فى كل زمان؛ لأن حادثة الفيل تفوق عالم الأسباب الدنيوية وهذه الأحداث كانت بمثابة المقدمات لتذليل العقبات أمام بعثة النبىصلى الله عليه وسلموأمام مولده .
وقد أحاط الله سبحانه وتعالى النبىصلى الله عليه وسلمبالعناية والحماية فاختار عبد المطلب لولده عبد الله آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وكانت تعد يومها أفضل امرأة فى قريش نسباً وشرفاً فأمه صلى الله عليه وسلمآمنة وهذا الاسم يناسب حالها فهى كانت آمنة بحمله وأمينة عليه ، وكانت لآمنة جارية تسمى بركة لتحيط النبى البركة من كل جانب وهذا ما يظهر لنا فى اسمها وكنيتها أم أيمن وهى كانت حاضنته وهذا تفاؤل بالبركة الميمونة ، ووالده كان عبد الله اسم يناسب النبوة ، وكانت مرضعته حليمة وهذا الاسم يبشر بمعاملته معاملة كلها حلم ورحمة.
وأهم من ذلك كله أن الله سبحانه وتعالى وضع فى قلوب كل هؤلاء حب هذا المولود العظيم .
وقد ولد النبىصلى الله عليه وسلمبمكة فى صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول وكان يوافق ذلك الثانى والعشرين من شهر إبريل سنة 571 ميلادية حسب ما حققه العلماء الأجلاء.
وقد تسبب ميلاد المصطفىصلى الله عليه وسلمفى إرهاصات أو مقدمات سبقت مولد هذا النور فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى وخمدت نار المجوس وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاصت (روى ذلك البيهقى).
ويتجلى حفظ الله تعالى لنبيه فى جميع مراحل حياته فحفظ الله تعالى النطفة النورانية لمحمدصلى الله عليه وسلموهى فى ظهر آدم عليه السلام ثم وهى فى ظهر إبراهيم عليه السلام فلم تحرقه النار وكانت عليه برداً وسلاماً وسيدنا إسماعيل فداه الله سبحانه بالذبح العظيم ووالد عبد الله فداه بالإبل الكثيرة وكانت قبل مولد النبىصلى الله عليه وسلمإرهاصات قد حدثت وكأنها احتفالات بمولدهصلى الله عليه وسلم.
ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب ففرح به فرحاً شديداً وحمله ودخل به الكعبة وشكر الله على هذا المولود العظيم واختار له اسم محمد وقد فرحت كل الأسماء الجميلة بمولد النبىصلى الله عليه وسلمفإذا الكون كله قد فرح بمولدهصلى الله عليه وسلمفكيف لا نفرح نحن به ونحن أولى.!!!
فنصلى ونسلم عليهصلى الله عليه وسلمونقرأ الكتاب الذى أنزل عليهصلى الله عليه وسلم.
والنبى صلى الله عليه وسلمكانت نسبته إلى جده عبد المطلب دون أبيه عبد الله وذلك لشهرة جده عن أبيه لما تمتع به جده من نباهة ووجاهة فى قومه وطول عمره بخلاف عبد الله فإنه مات شاباً ولذلك كان كثير من العرب يدعون النبىصلى الله عليه وسلمابن عبد المطلب ولشهرة جده عند الناس فكانت تأتيه بشارات من كل ناحية أنه سيخرج من ذريته رجل يدعو الله ويهدى إلى الله ويكون خاتم الأنبياء؛ لذلك كله انتسب النبىصلى الله عليه وسلمإلى جده عبد المطلب حتى أن النبىصلى الله عليه وسلمنفسه كان يقول فى غزوة حنين : "أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب"
وذلك كما جاء فى الحديث الشريف :
حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أبى إسحاق : "قيل للبراء وأنا أسمع : أوليتم مع النبىصلى الله عليه وسلم يوم حنين ؟ فقال : أما النبىصلى الله عليه وسلم أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب"
أخرجه البخارى : كتاب المغازى باب قول الله تعالى : (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ... إلى غفور رحيم).
وحنين وادٍ قريب من الطائف وسمى باسم حنين بن قابثة بن مهلائيل.
وفى هذه الموقعة أثبت البراء أن النبىصلى الله عليه وسلملم يفر مع الفارين ولكنه تقدم بشجاعة نحو الأعداء وهو يقول مفتخراً أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب.
وقولهصلى الله عليه وسلمأنا النبى لا كذب فيه إشارة إلى أن النبوة يستحيل معها الكذب وكأنه صلى الله عليه وسلمقال أنا النبى والنبى لا يكذب أى ما كنت بكاذب فيما أقول حتى انهزم وأنا متيقن من نصر الله لى فلا يجوز علىّ الفرار فأنا النبى حقاً لا كذب.
وإنه ما زالصلى الله عليه وسلمابن عبد المطلب وهذا حسن انتساب لجده وإنه ما زال صلى الله عليه وسلم ابن عبد المطلب ولو لم يدخل فى دينه ، وهذا يدل على أدبه وشجاعته والتمسك بأهله.
فهو بانتسابه جسدياً بجده وأهله دل على أصالته العربية وانتسابه روحياً بقوله أنا النبى لا كذب دل على انتسابه لدين الله تعالى وبذلك حاز على شرف الجسد وشرف الروح والنبوة.
فاللهم صلّ على المصطفى
نبى الرسالة بحر الوفا
نبى كريم إمام العلوم
وجده الخليل عليه السلام
نبى شريف له قدر عال
وينسب لهاشم فنعم الأنام

يعلم رجاله حب الفضيلة
وزهد الحياة وبغض الآثام
يربى رجاله فى حب الحقيقية
وفرض الصلاة سجود قيام
نبينا عظيم معلم قدير
علم رجاله سر الكلام
نبى سخى كريم نقى
يعطى القلوب عطايا الغمام
قم اقصد حما ولذ بالمقام
تفوز وتنجو فى يوم الزحام
وحب النبى يعرف رجاله
فيدخل قلوبهم بكل السلام
اللهم صلّ على المصطفى
نبى الرسالة بحر الوفا
والنبى صلى الله عليه وسلملم يشاركه أحد فى رحم أمه وبذلك التفرد النادر فى الخلق فهو يتيم الأبوين ويتيم الشبه فلا يشبهه أحد كالجوهرة اليتيمة ولهذا اليتم تصبح غالية جداً فهو اليتيم الغالى ومع أنه يتيم الأبوين إلا أن الله سبحانه وتعالى تولاه بعنايته الكاملة فقال تعالى :  أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى  [الضحى: 6].
وعلى هذا الأساس قال له بعد ذلك : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ [الضحى: 9].
والنبىصلى الله عليه وسلمفى هذه الحالة أى فى حالة اليتم فى الماضى كان كذلك ليفتخر به كل يتيم ويعلم أن الله لا يتركه ولا يحق لأحد أن يقهره فعزاء اليتيم هو أن النبىصلى الله عليه وسلمولد يتيماً وقد رأيناه أعظم يتيم وإن باحتفالنا بمولد هذا النبى الكريم نتذكر معه كل يتيم لنساعده.
وحب الرسول هـــــو
حب أحلى من كل مــــــذاق
حلاوة تحس دون عنـــــــــــاق
تسعد الحبيب وتلهف المشتاق
هو اللقاء دون افتـــــــــــــــــراق
هو حضور مع اشتيــــــــــــــــــــا ق
هو بلسم للكره تريــــــــــــــــــــــ اق
هو القاتل الأوحد للنفـــــــــــــــاق
هو نور القلب بــــراق
هو عصفور فى القلب زقزاق
هو شمعة ضياؤها رقــــــــــراق
تضاء بزيت زيتونة المشتــــاق
هو بهجة دون أسبــــــــــــــاب
هو غادة تعبث بالألبـــــــــاب
هو إحساس لم يكتب فى كتاب
هو عبرة على الخد تنســــاب
هو الخلاص لمن أنــــــــــاب
هو القرب بغير أنســـــــــــــــاب
هو السر فى كثرة الأحبـــــــاب
هو ضحكة هو نبرة هو فرحة فى أعين الأحباب
هو الجمال فى كل وجه بسام
هو نغم فى القلب لا ينــــــــــام
هو السر السارى فى الأنــــــــــام
هو الشفيع يوم الزحــــــــــــــــــــا م
هو الذى أفشى فى الدنيا السلام
وقال زاد لحبيبه الإطـــــــــــــــراء
ولكنى أقول
مدحت الحبيب عند الحاقدين عليه
وهو الكريم ما نضبت يديه ويوم الدين شفاعتنا وجبت عليه
هو الذى نبع الماء بين يديه
ونزل حليب العنترى من كفيه
وهو ملاذنا يوم العرض عليــه
فجاهل القوم لا تحزن عليــه
فالطبع فى البغض كالذئب سواء
نأخذه ونؤنسه ولا يمنع عــــواء
والطبع فى الحب كالطير سواء
نأخذه ونحبسه ولا يمنع غنـــاء
فطبع الحاقد لا يسمع نـــــداء
وطبع العاشق للحب فـــــــداء
ويقول زاد لحبيبه الإطــــــــراء
وفى مقولة الجاهلين بــــــــــلاء
وقولهم فى حق طه جفــــــــــاء
فلا يرجى من جاهل الحب ثنــــاء
فإنى لم أزد بعدما قال رب السماء
(وإنك لعلى خلق عظيم)
فاللهم صلّ على النبى الحبيب المحبوب شافى العلل ومفرج الكروب
حدثنا الحميد حدثنا سفيان قال سمعت الزهرى يقول أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عباس سمع عمر رضى الله عنه يقول على المنبر سمعت النبىصلى الله عليه وسلميقول : لا تطرونى كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا
عبد الله ورسوله.
أخرجه البخارى : فى كتاب أحاديث الأنبياء باب واذكر فى الكتاب مريم
إن قول النبى صلى الله عليه وسلمفى الحديث الشريف "لا تطرونى كما أطرت النصارى ابن مريم" معناه امدحونى بأى شئ عظيم شئتم إلا أن تقولوا أنى ابن الله كما قالت النصارى على نبيها أنه ابن الله ولم يقلصلى الله عليه وسلملا تطرونى على إطلاق الإطراء أى لا تمدحونى إنما قوله يبين إباحة الإطراء كما نشاء إلا أن نقول أنهصلى الله عليه وسلمابن الله وقالصلى الله عليه وسلمابن مريم ولم يقل عيسى ذلك ليكون فى طىَّ قوله أن قول النصارى هو الخطأ إنما عيسى هو ابن مريم وليس ابن الله وفى نفس الوقت فيه نهى لنا عن تكرار الخطأ دون أن ندرى.
وما جاء القرآن بأخطاء اليهود وأخطاء النصارى إلا لنأخذ من ذلك النصيحة والعظة وليس تشريفاً لهم إنما فضحاً لأعمالهم وأحوالهم القبيحة ويقول الشاعر :
دع ما ادعته النصارى فى نبيهم
وانسب إلى حضرته ما شئت من عظم
يعنى اترك مقولة أنه ابن الله وقل فى مدحه كما تشاء فهوصلى الله عليه وسلميليق عليه كل وصف جميل وكل رؤية حسنة إلا أن تقول أنه ابن الله.
وتبين الأحاديث النبوية أن حب النبىصلى الله عليه وسلموأهل بيته واجب على كل مؤمن :
قال الإمام علي  : "والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إنه تعهد النبى الأمىصلى الله عليه وسلمإلىّ أن لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلا منافق.
أخرجه : مسلم باب حب علي رضى الله تعالى عنه من الإيمان.
هذا الحديث الشريف معيار لكل مسلم لكى يعرف نفسه فى أى جانب هل هو فى جانب الإيمان أو فى جانب النفاق ولقد أقسم علي رضى الله عنه فى أوله بالله فالق الحب والنوى وخالق الإنسان والناس جميعاً أن النبى صلى الله عليه وسلمتعهد إليه أى للإمام علي أن لا يحب الإمام علي إلا مؤمن يعنى علامة الإيمان حب النبى وآل بيته ولا يبغضه إلا منافق فمن أبغض آل بيت النبىصلى الله عليه وسلمفلا يدعى أنه مؤمن ، ولذلك فهو منافق كل من أبغض آل بيت النبىصلى الله عليه وسلمذلك لأنه الله لا يحب ذا الوجهين ، ولكن لماذا قال النبى الأمى ؟ ذلك لنفهم أن هذا الكلام وهذا العهد علمه له ربه سبحانه وتعالى؛ لأن الأمى هو الذى لا يعرف القراءة والكتابة نسبة وتشبيهاً بالذى ينزل من بطن أمه فإنه كذلك لا يعرف شئ ، نفهم من ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان ولا يعرف شيئاً من القراءة إنما كان علمه من الله وقد أراد سيدنا علي أن يفهمنا ذلك بأنه لم يقل ذلك نتيجة علم من الناس إنما هو علم الله وهذا يعطى للعهد الأهمية الكبرى لأنه فى الأصل مؤيد من الله تعالى.
ولذلك وردت فى الحديث الشريف كلمة الأمى لكيلا يكون هذا التعهد هو تعهد من نفس النبى أو من علمه إنما هو من علم الله؛ لأنه أمى وبذلك لا ينحاز لابن عمه فى شئ إنما هو علم الله وعهد الله تعالى.
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال : سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين.
أخرجه : مسلم باب : وجوب محبة رسول اللهصلى الله عليه وسلمأكثر من أهله
فإذا كان ولدك من أهلك وتحبه وتسارع بالاحتفال بذكرى ميلاده ، ولما كان الحديث الشريف يوجب محبة الرسول أكثر من أهلك فوجب عليك الاحتفال بمولد النبىصلى الله عليه وسلموإن لم تفعل فلا تعترض على المحبين للنبى صلى الله عليه وسلمفى احتفالهم بمولده صلى الله عليه وسلم.
لأننا باحتفالنا بمولده صلى الله عليه وسلميتأكد لنا أننا ما زلنا من أمته وتحت مظلته ومن أهل محبته والمستحقين لشفاعتهصلى الله عليه وسلم.
أمَّا أهل العلم وأهل الذكر فإنهم يتلذذون باحتفالهم بمولد النبىصلى الله عليه وسلمفما أحوجنا إلى هذه السعادة وهذه المتعة التى يتمتع بها أهل الذكر ففى قولنا محمد رسول الله إنما هو ذكر لله تعالى.
وإذا كان الله سبحانه وتعالى يخفف عذاب النار عن عمه أبى لهب وهو الكافر الذى جاء ذمه فى القرآن الكريم ومع ذلك يخفف الله عنه العذاب كل يوم اثنين من الأسبوع! ذلك لأنه فرح بمولد النبى صلى الله عليه وسلموأعتق جاريته لأنها هى التى جاءته بهذه البشرى.
انظر إلي قول القائل:
إذا كان هذا كافراً جاء ذمه
فى القرآن تبت يداه في الجحيم مخلَّداً
روى أنه فى يوم الأثنين يخفف عنه
العذاب للسرور بأحمدا
فإظنك بالعبد الذي عاش عمره
بأحمد مسروراً ومات موحدا
فيجب علينا نحن أمة الإسلام أن نفرح بمولدهصلى الله عليه وسلمونحن أولى من غيرنا بالفرح والاحتفال بمولد النبىصلى الله عليه وسلمفى كل لحظة من حياتنا.
هذا وبالله التوفيق .. والله أعلم