ب إلىويحكي الأصمعي ،أنه مر بالسوق فإذا بنحوي ، يتقعر في لغته ، كأنه في سفرة أو نزهة ، فاقترب من احد الباعة ، باعة الفاكهة ، فقال النحوي للفاكهي : بكم تانك البطيختان ، اللتان بجنبهما السفرجلتان ، ومن دونهما الرمانتان ؟ فأجابه الفاكهي : بضربتان وصفعتان ولكمتان ، فبإيّ الآء ربكما تكذبان .

ويُروى أن رجلاً دُعي إلى حضور درس في النحو ، فلما حضره فإذا الدرس كالغيم في الصحو ، يضيق الأنفاس ، ويجلب الغم والباس ، فقد لاحظ أن النحويين يقولون ، وفي أمثلتهم يوردون : جاء زيدٌ ، ضرب زيدٌ عمرًا ، حدَّث زيدٌ عمرًا حديثًا ، وأشباه من هذه الجمل كثيرة ، منها ذات تأثير ومنها الثقيلة ، لكنه على أية حال شعر بضيق من ذلك ، وأنشأ يقول على سبيل الدعابة في ذلك :
لا إلى النَّحو جئتكم لا ولا فيه أرغبْ
دعُوا زيْدًا وشَأنه أينما شَاء يذهبْ
أنا مَالي وما لامريء أبدَ الدَّهر يُضْربْ

وفي نصيحة نحوي لمحتضر ، قد جاءه الموت وحضر ، يا فلان قل لا إله إلا الله ، وإن شئت فقل لا إلهًا إلا الله ، والأولى أحب إلى سيبويه ، وأنا لا ادري أيهما أح نفطويه