وقف وحدق طويلا أمام الفاترينة وما فيها من حلويات لذيذة...... أعجبته بعض الحلوى .....
وقف طويلا ناظرا إليها حتي إستجمع شجاعته وكلماته فسأل في تعتة بالغة : بكم دي ؟؟
تجاهله البائع كأنه شئ مقزز كريه

فدخل زبون أخر وأستاثر بإهتمام البائع رغم أن المسكين لم يسأل سوى عن السعر ورغم أنه هو الذي أتى أولا إلا أن شكله وهيئته جعلت البائع يحتقره

كرر المسكين مرارا وتكرارا حتى إنتبه له الزبون الأخر وإنزعج من تجاهل البائع له وكأنه جرثومه فقرر الزبون يطيب خاطر هذا المسكين

فقال للبائع : بكم ما يريد ؟؟؟ فلما أجابه البائع
قال له:أعطه كيلو مما يريد .....

ثم دفع الحساب وأنصرف فقال له البائع سيدي إنك لم تأخذ ما طلبت ؟؟

فقال الرجل : بلى لقد أخذت أكثر مما طلبت وقال:

لا شئ في الدنيا يعادل إدخال السرور لقلب لم ينتظر الا الجفاء..
لا شئ يكافئ تفريج كربة المكروب..
لا شئ أشجع من نصرة ضعيف الشأن..
لا شئ أعذب من إدخال الفرحة على من أوشك على البكاء..

عزيزي لقد شبعت من الفرحة التي رأيتها علي وجه هذا المسكين ونصيحتي لك:

إن إستطعت أن تلقى الله ولم تكسر خاطر إمرئ فأفعل....
قبل أن تلقى الله غدا وتطلب جبر خاطرك وأنت لم تفعل حينئذ..!!!