أول ما يستأنس به الانسان في هذا العالم من أشكال


أول ما يستأنس به الانسان في هذا العالم من أشكال vVCEjiLwLBlwaEyWipt6
طفل نشاطه وأفكاره وتفاصيل حياته مدروسة ومحسوبة .. يعيش في مكان واسع فارغ أو قليل المحتويات
بالاضافة الى الهدوء الذي يعيش فيه فإن هناك جواً باردأً من العاطفة والاحتضان ..
وكأن الأم معلمة رياضيات والأب مقاول في ورش ومواد البناء والصيانة
قد يكون لديه كل ما يحلم به الطفل لكنه بحاجة الى الحيوية والشغف وليس الى الالعاب فقط , انه بحاجة الى المشاركة التي تطور المهارات والقدرات والابداع ..
إن أول ما يستأنس فيه الطفل وما يتحسسه في هذا العالم هي الاشكال الدائرية والمنحنيات والكتل الممتلئة التي يتكوّن منها جسم الأم .. من شكل العيون الى ملمس أصابعها وصدرها وعنقها وحضنها ليكون آمن مكان له في هذا العالم , متفاعلاً بكل حواسه من نظر ولمس وشم وذوق وسمع ..
وهكذا تآلفنا مع هذة الاشكال المحسوسة باللمس والنظر ليبقى تأثيرها علينا حتى مع تقدمنا في العمر..
وها هو الطفل كمن يبحث عنها في ما يحيطه من موجودات .. وأول ما يلفت نظره من الالعاب شكل الطابة والبالون
إنها تذكره بالدفء والشبع بالأمان والاكتفاء يلحقها ويركض خلفها ويبحث عنها أذا غابت عن نظره .. وها هي أهم الألعاب والأكثرها شعبية وحماسة وعاطفة ما زالت مستولية على قلوب الكثير منا وما زلنا نجري خلف الكرة
لذلك ما نلاحظه في رسم هذا الطفل هو ندرة الأشكال الكروية وعدم وجود المنحنيات فالرسم مكوّن من خطوط ومساحات عامودية وأفقية ومع تصميم على ذلك ..
قد تكون ظروف الحياة والعمل وطبيعة الام وصحتها قد حرموه من قضاء وقت أطول في حضنها ..
وكان نصيبه قليلا من حليبها .
فلنحطه ببعض الاشكال الكروية والدوائر الملونة ولنُدخل المنحنيات إلى عالمه في الملابس والأدوات
علّه يتفاعل أكثر ويصبح نشاطه أقل قساوة وحدّية وحيوية .
والسلام