طفل يحمل هموم أهله 1488291_142224920467



أحياناً نحن الكبار ننسى وجود أطفالنا بقربنا فنقوم بأشياء وتصرفات أو ألفاظ قد تكون مؤذية لهم ... ثم فيما بعد قد نحاسبهم على الخطأ ذاته .. أوقد يعتقد البعض خطأً أن الاطفال الصغار يعيشون في عالم آخر .. عالم الطفولة والبراءة

و هم لا يعون شيئاً من عالم الكبار.. وأن أي شيء سيشهدونه في طفولتهم المبكرة سيُمحى من ذاكرتهم مع الوقت...
هذه أخطاء واضحة المعالم .. لكن من الاشياء التي لا ننتبه لها هي حين نفضفض همومنا التي تتعبنا فها نحن نشكو حالتنا ونندب حظنا وكأن العالم سينهار .. أمام الاطفال الصغار ما دون الخمس سنوات بالأخص وكأنهم غير حاضرين فكيف اذا كان الأهل ممن احترفوا التأفف ..
انهم يسمعون كا ما يدور حولهم بتفاصيله و يتفاعلون مع ذلك داخلياً ..حتى لو كانوا يلعبون أو نراهم مشغولين بأشياء أمامهم .. قربنا أو بالغرفة المجاورة حيث يمكنهم سماع مشاكلنا المتكررة .. التحدث عن همومنا المزعجة وتكرار ذلك يومياً مع التذمر والتوتر أغلب الوقت شيء محبط لنا ولهم ولمن يشاركنا في حياتنا فهو لن يحل المشكلة .. يضيّع الوقت .. يتعب الآخرين ويسبب المشاكل لقلة الاطمئنان والاستقرار
ولنعلم أن الطفل يقرأ مخاوفنا ومشاكلنا ويحس بحالتنا النفسية فالأفضل أن لا نحملّه عبء المشاكل التي لم يستوعبها وليس بيده حلّها ..
إذا كان الأهل ممن يعيدون مشاكلهم ويضخمونها على مسمع أطفالهم فإن هذه الهموم ستصبح هموم الطفل يحملها معه
يتمنى هذا الطفل الخلاص مما هو عالق فيه من هموم وتفاصيل قد لا تكون موجودة في الواقع بقدر ما هي موجودة في مخيلة الأهل .... قد يرث الانسان الهّم والقلق من أهله .. مثل الأشياء والأمراض و ..
والطفل سيقف عاجزاً أمام مشاكل الكبار وهمومهم و يحس بالمسؤولية عن ذلك
خاصة اذا كان الأهل يذكرون أمام الطفل أسباب أعباء الحياة والمصاريف التي يتكلّفونها ويدفعونها عنه من تغذية وطبابة وتعليم ... يحمّلون الطفل أعباء الحياة ومسؤوليته عن ذلك فتنشأ لديه مع الوقت ردة الفعل العكسية تجاه الأهل فهم السبب لوجوده في الحياة أصلاً.