كيف نمدّ الجسور ما بين عالم طفولتنا وعالم طفولة أولادنا؟ oNOht2gJHIYyydnKco9g
كيف نمدّ الجسور ما بين عالم طفولتنا وعالم طفولة أولادنا؟
فلنتذكر أننا كنا بدورنا صغاراً
لقد ارتعدنا أمام ساحرة شرّيرة أو أمام فارس مقنّع. وارتجفنا في الظلام؛ لقد خشينا أن تهبط الأرض عندما كان أهلنا يتشاجرون. لقد انتابنا الخوف لدى انتقالنا إلى مدرسة الكبار، وخشينا، كما نخشى الموت، الوحدة في الملعب أثناء الفسحة عندما كنّا «الصغار الجدد» بينما الآخرون يلعبون بالحبلة. لقد حزنّا حزناً شديداً لدى وفاة جدّنا.
كنّا نودّ معرفة السرّ الذي يجعلنا نحن نخيف المسخ أو نمحو الوجع أو لا نشعر باليأس عندما يكفّ من هم حولنا «عن التحدّث إلينا». كم تمنّينا كشف السرّ كي لا نجهش بالبكاء إذا بكت أمّنا، أو كي نتقبّل فراق والدينا دون أن نشعر بالذنب...
ربما يقول البعض: «لمَ هذه الصورة القاتمة في حين أنّ الطفولة عمر عجيب؟»
بل وأكثر من ذلك، الطفولة هي عمر العجائب، فأولادنا ليسوا منقطعين عن واقع هذا العالم ولا يعيشون فوق غيمة صغيرة. اليوم، أكثر من الأمس، يتعرّضون لوابل من الصور ويدخلون عالم الإنترنت وهم بعد في الحفاض. هم يواجهون، في كل حين، وقائع وتجارب مختلفة تجعلهم يكبرون، ولكنّهم في نفس الوقت يتعذّبون وهذا ليس سبقاً صحفيّاً.
نحن كبرنا، كما يقولون، وبالكاد نذكر كم يمكن أن نكون سريعي العطب عندما نكون صغاراً.

كما أننا، بالطريقة عينها، نسينا معنى الخوف في الظلام. عندما نراهم يلعبون ويبتسمون، هؤلاء الأطفال، فلذات أكبادنا، والذين نعتقد أنّنا نعرفهم حتى أخمص أقدامهم، ننسى أي أنواع من المخاوف الخانقة يمكن أن يواجهوا. فالأولاد يحسّون ويشعرون ويعرفون... وقد لا يبوحون لنا بذلك.