«ليس لدي فكرة كيف أربي أولادي ولكني أعرف شيئاً واحداً هو أنني لن أرتكب نفس الأغلاط التي ارتكبها أهلي معي»"لن اربي اولادي كما رباني أهلي" هو الحل أم المشكلة cOQCiKfcEreSWFLGlmjY
أصبح هذا التصريح شعار أولئك الذين عانوا من النظام الاستبدادي. وقرروا ألا يعاملوا أولادهم كما عوملوا وكان أن اتخذوا طريقاً جديداً.
بسبب قرارهم هذا انتقلوا من تطرف إلى آخر. فبدل أن يصبحوا استبداديين كأهلهم، أصبحوا أهلاً متساهلين بشكل مفرط.
إذا كان لدى أحد شك بما يعنيه التساهل المفرط، فليس على المرء إلا أن يراقب كيف يتعامل هؤلاء مع أبنائهم...
كان جين وآل في المطعم مع ابنهما ريتشي البالغ من العمر أربع سنوات. كان آل ينظر إلى مفكرته بحثاً عن شيء كان قد دوّنه، أما جين فكانت تجيب عن اتصال تلقته على هاتفها الخليوي. بدأ ريتشي يلعب بمنفضة السجائر الزجاجية. فقال له والده وهو يخرج حافظة نقوده من جيبه: «اهدأ يا ريتشي ستكسر المنفضة»، «قلت لك توقف ستكسرها». وظل التحدي يتكرر حتى وقعت المنفضة على الأرض وتكسرت مليون قطعة. «لقد قلت لك إنك ستكسرها. ما أعندك!»
تحوّلت جين عن هاتفها الخليوي وقالت لزوجها بهدوء: «قل للنادل إننا سندفع ثمنها». وبدأ ريتشي يلعب بالمملحة. ركع على ركبتيه وفتح غطاء المملحة ورمى محتوى المملحة على الأرض. أنذره والده: «توقف عن هذا». أنهت الأم اتصالها وواجهت زوجها قائلة: «أف، دعه وشأنه. إنه يلعب فقط. أين أصبح الغداء؟»
قد يبدو الأهل المتساهلون موجودين جسدياً ولكنهم غائبون عاطفياً، ينظرون بدون أن يروا، شبه منتبهين إلى الطفل الذي يعرف أنه حر كي يفعل ما يريده بدون أي قيد.