قال تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ "(يونس: 57).
وجد العلماء أن حوار المريض الذي يعاني من اكتئاب مزمن يؤدي إلى تحسن صحة المريض وتخفيف حدة الاكتئاب ، ووجدوا أن لكل مريض حوار خاص أو طريقة خاصة بالحوار يناسب شخصيته.
أن أسلوب العلاج بالحوار أعطى نتائج فعالة في علاج بعض الاضطرابات النفسية.
فالقرآن مليء بالقصص الحوارية التي تهدف لتحسين حالة المؤمن النفسية.
فمثلاً في حالة الضيق الشديد والإحساس بالعزلة وعدم تقدير الناس لك ومكر بعض الناس من حولك، فالقرآن يعطينا قصة النّبيّ يوسف وكيف مكر إخوته ليقتلوه، ولكن الله تعالى نجاه وعلمه وأغناه وأخيراً جعله ملكاً لدولة عظيمة في ذلك الزمن هي مصر.
وقد نزلت سورة يوسف تسلية للرسول الاعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد سورة هود التي قال عنهاعلاجُ الحُزن والهمّ والأكتئاب: frown.gif(شيّبتني سورة هود))، وفي ايّام موت زوجه خديجة وعمّه ابي طالب، لذا سمّي ذلك العام بعام الحزن، فنزلت سورة يوسف لتكشف عنه الهمّ والحزن.
اخوتي اخواتي: اثبت الدراسات الحديثة ان الحوار له تأثير على القلب وضغط الدم واضطرابات النفس، وغيرها من الأمراض، فمَن اراد ان يذهب عنه الهمّ والحزن فليكثر من التأمّل في سورة يوسف، حيث تضمنت أروع الأمثلة في العلاج والشفاء، تأمّلوا النّبيّ يعقوب لا يفقد الأمل من رحمة الله على الرغم من غياب ابنه يوسف وغياب أخيه من بعده ومضي سنوات طويلة، فقال مخاطباً أبناءه: " يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ".
كلمات شافية لكل من يعاني من مشكلة فقدان عزيز عليه أو لا يجد من يواسيه ، وتمنح الأمل لكل يائس، وتشعرك بالقرب من الله وأن الله معك يراك ويسمعك وأقرب إليك من حبل الوريد.