قال تعالى: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" [يونس: 58].
انّ النّبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلّم يأمرنا بالتّبسم فيقول: ((وتبسّمك في وجه أخيك صدَقة))، وهذا تشجيع من النبي الكريم للناس كافة ليتعلموا "ثقافة التبسّم" وينشروا السعادة والسرور فيما بينهم ليعيشوا حياة أفضل.
فحياته كانت مليئة بالتفاؤل والتبسم والفرح برحمة الله، فلم يكن يغضب لأمر من أمور الدنيا، ولم يكن يحزن على شيء في هذه الدنيا الفانية، ولم يكن عنيفاً أو محباً للانتقام.
ففي بحث علمي جديد تبين أن للابتسامة تأثيراً أكبر بكثير مما كان متوقعاً، فالأشخاص الذين عاشوا أكثر من غيرهم هم الذين ظهرت الابتسامة على وجوههم في مختلف المناسبات، فالابتسامة تطيل العمر ، وتقتل الامراض النفسيّة.
ويقول العلماء إن الأشخاص الذين يميلون للتبسم والسعادة والسرور تكون اضطراباتهم النفسية شبه منعدمة وينعكس ذلك على صحتهم وبالتالي يكونون أقل عرضة للأمراض ويعيشون لفترة أطول، وأنّ الأشخاص الذين يعيشون أيامهم بسرور يميلون إلى عيش حياة زوجية سعيدة، ويتمتعون بمهارات اجتماعية أفضل من سواهم، وينعكس الأمر على وجوههم بالمزيد من الابتسامات العريضة.
نعم لقد وصف الله جلّ وعلا نبيّنا بأنّه رحمة للعالمين، فهو رحمة للمؤمن وللكافر؛ لأنّ التّعاليم التي جاء بها لو طبقها أي إنسان فإنه يجني الخير الكثير في الدنيا والآخرة.
فقد حضَّ على التّبسم وأمر به، في زمن كان عرب الجاهلية يعتبرون أن الابتسامة هي نقطة ضعف لا ينبغي للرجل أن يمارسها، بل أن يكون مقفهر الوجه عابساً ليرهب الناس، فجاء النبي ليصحح هذه المفاهيم ويؤكد أن الابتسامة هي أفضل شيء تقدمه لأخيك المؤمن.
اخوتي اخواتي: هل تريدون أن يطيل الله اعماركم؟ إذاً منذ هذه اللحظة تعلّموا "فن الابتسامة" لتعيشوا حياة مطمئنة سعيدة وتبعد عنكم شبح الأمراض، ونقول ، وأفضل شيء يدعوكم للفرح هو رحمة الله تعالى الذي أمرنا بذلك فقال: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58].