التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


رسالة من السماءفمن يعقلها؟!

رسالة من السماءفمن يعقلها؟! رسالة من السماء.. فمن يعقلها؟! د.عمر بن عبدالله المقبل ******** بسم الله الرحمن الرحيم كم نحن بحاجة أن نعيد

رسالة من السماءفمن يعقلها؟!


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: رسالة من السماءفمن يعقلها؟!

رسالة من السماءفمن يعقلها؟! رسالة من السماء.. فمن يعقلها؟! د.عمر بن عبدالله المقبل ******** بسم الله الرحمن الرحيم كم نحن بحاجة أن نعيد

  1. #1
    الصورة الرمزية املي بالله
    املي بالله
    املي بالله غير متواجد حالياً

    نائبة المدير العام Array
    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 68,020
    التقييم: 1052
    النوع: Red

    افتراضي رسالة من السماءفمن يعقلها؟!

    رسالة من السماءفمن يعقلها؟!

    رسالة من السماء.. فمن يعقلها؟!
    د.عمر بن عبدالله المقبل
    ********
    بسم الله الرحمن الرحيم

    كم نحن بحاجة أن نعيد النظر في طريقة تلقينا لرسائل السماء، مع ما نعتقده من الخير لمن قرأه وإن لم يتدبر، ولكننا -أيضاً- نعتقد أن البون شاسع بين قارئ متدبر، حرّك القرآنُ قلبَه، وأثّر في حياته وسمْته وسلوكه، وبين قارئٍ حظه من قراءته الهذُّ والهذرمة!

    أيها المحب لكلام ربه تأمل هذه الرسالة الإلهية:
    {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}[الزمر:23].
    إنها رسالة تقص علينا صِفة الأبرار، عند سماع كلام الجبار، المهيمن العزيز الغفار؛ لما يَفهمون منه من الوعد والوعيد، والتخويف والتهديد؛ تَقشعر منه جلودهم من الخشية والخوف ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله لما يَرجون ويُؤمِّلون من رحمته ولطفه، فهم مخالفون لغيرهم من الكفار من وجوه:
    أحدها: أن سماع هؤلاء هو تلاوة الآيات، وسماع أولئك نَغَمات لأبيات، من أصوات القَيْنات.
    الثاني: أنهم إذا تليت عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً، بأدب وخشية، ورجاء ومحبة، وفهم وعلم، كما قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}[الأنفال:2-4] وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا}[الفرقان:73] أي: لم يكونوا عند سماعها متشاغلين لاهين عنها، بل مُصغين إليها، فاهمين بصيرين بمعانيها؛ فلهذا إنما يعملون بها، ويسجدون عندها عن بصيرة لا عن جهل ومتابعة لغيرهم - أي يرون غيرهم قد سجد فيسجدون تبعا له -.
    الثالث: أنهم يَلزمون الأدب عند سماعها، كما كان الصحابة -رضي الله عنهم- عند سماعهم كلامَ الله من تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تقشعر جلودُهم، ثم تلين مع قلوبهم إلى ذكر الله.
    لم يكونوا يتصارخُون ولا يتكلّفون ما ليس فيهم، بل عندهم من الثبات والسكون والأدب والخشية ما لا يلحقهم أحد في ذلك؛ ولهذا فازوا بالقِدح المُعَلّى في الدنيا والآخرة"[ تفسير ابن كثير(7/ 94)].
    هكذا كانوا:
    إن المتأمل لسيرة السلف الصالح مع هذا الكتاب العظيم ليجد أنه خالط شَغاف قلوبهم، وامتزج بلحمهم وعظمهم ودمائهم ..
    تأمل هذا الأثر العميق في دلالته .. والذي يحكيه عبد الله بن عروة بن الزبير قال: قلت لجدتي أسماء رضي الله عنها : كيف كان يصنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرؤوا القران؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله تعالى تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم" [ تفسير ابن أبى حاتم: (10/ 3249)].
    وجاء حديثٌ لا يُمَلُّ سماعُهُ *** شهيٌّ إلينا لا نروم فراقه
    خجل وحسرة:
    إنني لأقرأ هذا الأثر وأمثاله من الآثار فأشعر بخجل، وحسرة!
    أما الخجل فمن الله، الذي قرأنا كتابه سنوات طويلة، بل وحفظه بعضنا عن ظهر قلب، ولا نجد مثل هذه الأحوال التي حكتها أسماء رضي الله عنها !
    أما الحسرة، فعلى قلبٍ ما تلذذ به تلذذاً تظهر آثاره على العين والجلد! فواغوثاه بالله!
    إن مُضِي السنين على الإنسان من دون أن يَجد لهذا القرآن، ولتلك الرسائل الربانية أثراً واضحاً على حياته، لهو مؤشر على علةٍ بل علل حالت دون ظهور الأثر!
    إننا-بفطرتنا- إذا كان عندنا مريض لم يستجب لعلاج يستجيب لمثله أضرابه من المرضى، فإننا مباشرة نذهب ونبحث عن سبب لعدم تقبل هذا الجسم لذاك العلاج .. لكن-يا أمة القرآن- متى ذهبنا نبحث عن سبب عدم تأثر بقلوبنا بأعظم علاج نزل من السماء لأهم قطعة على الأرض (القلب)؟.
    ألسنا نوقن بما وصف الله به هذا الكتاب من أنه: حياة .. وشفاء .. ونور؟! إذن: أين الأثر؟
    دعونا نفترض أن أقل مسلم لا يقرأ سوى جزء واحد في اليوم، فلننظر ـ بعد أسبوع ـ في بعض الآيات التي مرّت على قارئ هذه الأجزاء السبعة، والتي تكفي الواحدة منها أن تغير حياته من سيئ إلى حسن، ومِن حسن إلى أحسن ..
    هل أثرت فيك؟:
    أيها القارئ حدثني- بارك الله فيك- عن الأثر الذي أحدثه فيك قول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ}[البقرة: من الآية235]، وقوله: {ويحذركم الله نفسه}[آل عمران:28].
    واسأل نفسك عن الأثر الإيماني الذي أحدثه فيك قوله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}[البقرة:266] هل صارت هذه الآية سبباً في مراجعة إخلاصك لله عز وجل في أعمالك حتى لا تكون مثل هذا الرجل الذي ضربه الله مثلاً ..
    أم ماذا عن أثر قول ربك تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً}[النساء:27] ماذا أحدث لك في شهرك هذا الذي تَروج فيه سُوقُ أهل الشهوات بما يُروجون من برامج ومَشاهد تشغل الناس عن عباداتهم؟ وتفتح لهم المجال في إطلاق أسماعهم وأبصارهم ..؟
    وصدق الله: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً}.
    وحدثني عن موقفك من هذا النداء الإلهي الذي لطالما تكرر على أذنك: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً}[النساء:82].
    وإذا انتقلت إلى سورة الأنعام- نهاية الجزء السابع- فإنك واجدٌ فيها ما يهز الجبال!
    فيا رعاك الله! ما الذي أََحدث في نفسكم ما قرأتَه من قول المولى آمراً نبيه:{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}[الأنعام:15]؟! لقد قالها بأبي هو وأمي مرتين: في الأنعام ويونس وفي الزّمَر، فكم قُلتَها أنت حينما دعتك شهوتك لممارسة معصية أو ارتكاب محرم؟!
    وفي السورة نفسها يأتيك ذلك الخبر المتضمن الترغيب والترهيب والتقريع .. كل ذلك في سطر واحدٍ فأي أثر أحدثه لك؟! إنه قول الله تعالى:{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ}[الأنعام:32].
    كم نحن بحاجة أن نعيد النظر في طريقة تلقينا لرسائل السماء، مع ما نعتقده من الخير لمن قرأه وإن لم يتدبر، ولكننا -أيضاً- نعتقد أن البون شاسع بين قارئ متدبر، حرّك القرآنُ قلبَه، وأثّر في حياته وسمْته وسلوكه، وبين قارئٍ حظه من قراءته الهذُّ والهذرمة!

    اللهم ارزقنا تعظيم كتابك، وفهمه، والعمل به، والحمد لله رب العالمين.



  2. = '
    ';
  3. [2]
    ايفےـلےـين
    ايفےـلےـين غير متواجد حالياً
    من الاعضاء المؤسسين Array


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 16,631
    التقييم: 50

    افتراضي

    بارك الله فيكي

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. التواصل الكتابي لمادة لغتي تعبير رسالة شكوى + رسالة طلب اول متوسط ف1 عام 1436هـ
    بواسطة املي بالله في المنتدى الصف الاول المتوسط الفصل الاول
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2016-05-17, 02:11 PM
  2. رسالة حب
    بواسطة بسمه في المنتدى صفحة white page بيضاء
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2012-11-25, 07:39 PM
  3. رسالة إلى علماني | برنامج رسالة إلى .. الشيخ مسعد أنور
    بواسطة جانا في المنتدى الصوتيات والمرئيات الاسلامية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2011-06-20, 11:24 PM
  4. رسالة ..... إلى كل شاب
    بواسطة اميرة القلوب في المنتدى منتدى الاسرة والطفل
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2010-06-29, 01:34 PM
  5. رسالة إلى رجل ما
    بواسطة اميرة القلوب في المنتدى بوح الخاطر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-06-24, 09:05 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )