الرضيع والألوان.

يستطيع الرّضيع أن يميّز بين الألوان، كما أنّه يفضّل بعضها على البعض الآخر. حيث أنّ الرّضع يُبدون تفضيلا واضحا للون الأحمر، إذ يأسر هذا اللّون اِنتباههم لمدّة أطول، ثمّ يأتي بعده اللّون الأزرق، يليه الأصفر ثمّ الأخضر.

وإذا ما عرضنا على الرّضيع مكعّبا باللّون الأخضر مثلا، إلى أن يعتاد عليه، ثمّ عرضنا عليه بعد ذلك كرة زرقاء اللّون، فإننا نجد أنّ اِنتباهه يعود إلى التّركيز مرّة أخرى على المثير الجديد مستجيبا بذلك إلى التّغيير النّاتج عن اِختلاف اللّون.





التباين:*
عندما ينظر الرّضيع إلى الوجوه الإنسانيّة، يجذب اِنتباهه،خاصّة، الخطّ الفاصل بين الشّعر و الجّبهة أو الخطّ الفاصل بين الذّقن و الملابس، و ذلك نظرا للتباين الواضح بين مختلف هذه الأشياء. وإذا ما عرضنا على الرّضيع مثلثا أسودا على أرضيّة بيضاء، فإنّه سوف يركّز نظره و اِنتباهه بالقرب من جوانب المثلّث. و كذلك إذا ما عرضنا على الرّضيع خطّا عريضا أسودا على أرضيّة بيضاء، فإنّه سيظلّ يحوم ببصره قرب حافّة ذلك الخطّ الأسود.
و نستنتج من الإختبارات التّي ذكرت سابقا، أنّ الرّضيع يوجّه اِنتباهه دائما نحو أعلى درجات التّباين.



الخطوط المنحنية و الخطوط المستقيمة: *
يميل الرّضيع إلى النّظر إلى عيني أمّه دون غيرها من تقاطع الوجه، لأنّ الأعين"مستديرة" و"متباينة" ( أبيض وأسود) و"متحرّكة"...
فالرّضيع ينظر إلى الخطوط المنحنية مدّة أطول من تلك التّي يستغرقها نظره إلى الخطوط المستقيمة. لذلك فهو ينظر إلى الدّائرة مدّة أطول ممّا ينظر إلى المربّع و المثلّث و المعيّن...
و يبدو أنّ الخطوط المنحنية و الدّائريّة تناسب فيها حركة العين بسلاسة أكثر من الخطوط المستقيمة المنكسرة في زوايا معيّنة.