قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه: قيل من رأى أنه في شهر الصوم دلت رؤياه على غلاء السعر وضيق الطعام، وقيل إن هذه الرؤيا تدل على صحة دين صاحب الرؤيا والخروج من الغموم والشفاء من الأمراض وقضاء الديون.
وإن رأى كأنه صام شهر رمضان حتى أفطر، فإن كان في شك يأتيه البيان لقوله تعالى " هدى للناس وبينات ". فإن كان صاحب الرؤيا أميا حفظ القرآن.
وإن رأى أنه أفطر شهر رمضان عمداً جاحداً، فإنه يستخف ببعض الشرائع.
وإن رأى أنه أقر بحقيقة الصوم واشتهى قضاءه فهو رزق يأتيه عاجلاً من حيث لا يحتسب، وقيل إن من رأى أنه يفطر في شهر رمضان، فإنه يصيب الفطرة، وقيل إنه يسافر في رضا الله تعالى لقوله عز وجل " فمن كان منكم مريضاً أو على سفر ". وقيل إنه من رأى أنه أفطر في شهر رمضان متعمداً، فإنه يقتل رجلا متعمداً.
ومن رأى أنه قتل مؤمناً متعمداً، فإنه يفطر في شهر رمضان متعمداً.
ومن رأى كأنه صام شهرين متتابعين لكفارة، فإنه يتوب من ذنب هو فيه.
ومن رأى كأنه يقضي صيام رمضان بعد خروج الشهر، فإنه يمرض.
ومن رأى كأنه صام تطوعاً لم يمرض تلك السنة لما روي في الخبر " صوموا تصحوا ".
ومن رأى كأنه صائم دهره، فإنه يجتنب المعاصي.
ومن رأى كأنه صائم لغير الله تعالى بل للرياء والسمعة، فإنه لا يجد ما يطلبه.
وإن رأى إنسان تعود صيام الدهر أنه أفطر، فإنه يغتاب إنساناً أو يمرض مرضاً شديداً.
ومن رأى أنه صائم ولم يدر أفرض هو أو نفل، فإن عليه قضاء نذر لقول الله تعالى " إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً ". وربما يلزم الصمت لأن أصل الصوم السكوت.
ومن رأى كأنه في يوم عيد، فإنه يخرج من الهموم ويعود إليه السرور واليسر.