لكل ام كيف تصنعين عالماً ؟ imagef-1377980780467
لكل ام كيف تصنعين عالماً ؟




أضع لكِ أختي المسلمة بعض الوسائل التي تساعدك في صناعة العلماء :

الوسيلة الأولى : الدعاء : لأنه سنة الأنبياء وجالب كل خير.

ولقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبد الله بن عباس لما رأى ما يدل على ذكائه فدعا له ((اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)).

وهكذا بلغ حَبْر الأمة ابن عباس مكانته التي نالها بدعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعليك يا أختاه بالدعاء لأولادك وبناتك أ، يرزقهم الله العلم النافع والعمل الصالح ولا تستهيني بالدعاء فمن لنا غير الله.
أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وما تدري بما صنعَ الدعاءُ
سهامُ الليل لا تُخطِي ولكن *** لها أمدٌ وللأمد انقضاءُ
الوسيلة الثانية : غَرسْ حب العلم في نفس الطفل وتعليمه في الصغر.

وتعليم الطفل في الصغر أهم وسيلة لتعويده طلب العلم وغرس حب العلم في نفسه .

قال الأستاذ محمد الصباغ : ((سمعت من الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله أن رجلاً جاء يسترشد لتربية ابن له أو بنت وُلِدت حديثاً فسأله كم عمرها ؟،

قال : شهر ، قال : فاتك القطار ، وقال : كنت أظن في بادئ الأمر أني مبالغ ثم عندما نظرت وجدت أن ما قلته الحق وذلك أن الولد يبكي فتعطيه أمه الثدي فينطبع في نفسه أن الصراخ هو الوسيلة إلى الوصول إلى ما يريد ويكبر على هذا ، فإذا ضربه اليهود بكى في مجلس الأمن يظن أن البكاء والصراخ يوصله إلى حقه "

وقال ابن عباس: (( من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتي الحكم صبياً )).
وقال عبد الله بن مسعود: (( تعلموا فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه )).
وعن الحسن قال: ((طلب الحديث في الصِّغر كالنقش في الحجر)).

ويجب أن تغرس في نفس الطفل حب العلم من الصغر وأنهم سبب للفضل و الرفعة في الدنيا و الآخرة مما رواه أبو إسحاق : كان محمد بن عبد الرحمن الأوقص عُنُقُه داخلاً في بدنه وكان منكباه خارجين كأنهما زُجَّان فقالت له أمه : يا بني لا تكون في قوم إلا كنت المضحوك منه المسخور به فعليك بطلب العلم فإنّه يرفعك قال : فطلب العلم قال : (( فَوُلِّي قضاء مكة عشرين سنة ، قال : فكان الخصم إذا جلس بين يديه يُرْعَدُ حتى يقوم))

وهكذا حرصت تلك المرأة المسلمة على صناعة ذلك العلم وغرست في نفسه حب العلم ليكون له الفضل في الدنيا والآخرة.

ولقد حرص الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث على تعليم الصغار فهذا الحسن يقو ل: (( قدموا إلينا أحداثكم فإنهم أفرغ قلوباً وأحفظ لما سمعوا)).