تقويم القدرات التعليميه للاطفال 122_11308010530.gif


كيف يمكن تقويم القدرات التعليمية للأطفال
اولا : استعداد الطفل لتعلم القراءة :يعد البدء بتعلم القراءة موضوع جدل بين التربويين وعلماء النفس، حيث إن القراءة عملية معقدة كغيرها من العمليات التعليمية العضوية التي تحتاج إلى استعداد معين قبل أن يدرب الطفل على تعلمها، ونظراً لأن هذا الاستعداد لا يتوقف على عامل النضج فقط، فهناك كذلك بيئة الطفل ومحصوله اللغوي السابق وخبراته، وكل هذا يتزامن مع نضجه في النواحي العقلية والجسمية المختلفة في بلوغ درجة الاستعداد التي لا بد منها لنجاح تعلمها.ربما أن هناك فروقاً كثيرة بين الأطفال في الصف الواحد، وليس لهذا معنى إلا أنهم مختلفون في درجة استعدادهم للنجاح في أية عملية تعليمية تعلمية، ومنها عملية القراءة، ونظراً لأن الجميع يأخذون منهجاً واحداً، ويتوقع منهم جميعاً أن يبلغوا مستوى معيناً آخر العام. وبما أنهم ليسوا سواء، لا يبلغون المستوى الذي نرجوه، لذلك نجد أطفالاً يخفقون في تعلم القراءة في السنة الأولى من حياتهم المدرسية. وقد أرجع بعض المربين من أمثال: ريد (Reed) سبب الإخفاق إلى عدم استعداد الأطفال للقراءة، ونظراً لذلك يجب التأكد من مدى استعداد كل منهم، ومحاولة تنمية هذا الاستعداد بجميع الوسائل التربوية الممكنة، ولا يبدأ بأخذ الطفل منهجاً منظماً في تعلم القراءة، إلا إذا بلغ درجة الاستعداد المناسبة، وذلك لأن كل طفل عادي سوف يتعلم القراءة يوماً من غير حفظ أو إكراه.لذلك ظهرت ثلاثة اتجاهات مختلفة للبدء في تعلم القراءة عند الأطفال، وهذه الاتجاهات هي:1-التعجل في تعليم القراءة، فيُكره الطفل على تعلم القراءة بطريقة منظمة، بمجرد دخوله المدرسة سواء أكان مستعداً أم غير مستعد.2-تأجيل عملية تعليم القراءة، حتى يضمن استعداد الطفل.3-عدم العجلة أو التأجيل بتعليم القراءة للجميع، وإنما التمهل مع أطفال الصف الذين يختلفون في استجاباتهم للبيئة المحيطة بهم وفقاً لمستوى النضج.وأدى كل هذا إلى تحديد عمر عقلي لبدء تعلم القراءة، وظهرت دراسات عن عدم استعداد الأطفال للقراءة في سن (6) سنوات، وظهرت آراء أخرى لتأجيل تعليم القراءة حتى بلوغ الطفل سن (6.5) سنة من العمر العقلي، وحتى ظهور القدرات اللازمة لتعلم القراءة، وبذلك تم الربط بين الأداء في القراءة والذكاء والذي تم تحديده بسن (5-6) سنوات من العمر العقلي، وهي السن المناسبة للبدء بتعليم القراءة . وهذه الآراء والاتجاهات كانت الأساس في ظهور برامج الاستعداد للقراءة.ومعنى هذا أنه في سن طفل الروضة يمكن تهيئته للقراءة، ومع بدء المرحلة الابتدائية، حيث يكون الطفل قد بلغ (6) سنوات من العمر، يبدأ تعليم القراءة. حيث تكون وظائف أعضاء الحس والحركة والجهاز العصبي عند الطفل قد اكتملت، مما يجعله قادراً على القيام بعمل دقيق كعملية القراءة، وهذا ما وصل إليه معظم المربين بتحديد سن السادسة، أو السادسة والنصف كمنطلق لتعليم القراءة. ولا يعني هذا أن الأطفال الذين هم دون السادسة من عمره لا يتوصلون إلى مهارة القراءة، فالتجارب أثبتت أن كثيراً من الأطفال قد توصلوا إليها في سن الرابعة والنصف، أو الخامسة، ولكن وصولهم إلى هذه النتيجة كان يتم على حساب حواسهم وأعصابهم، وبدون أن يعطيهم ضماناً للمستقبل في التفوق على أقرانهم .العوامل المؤثرة على تنمية القدرة على تعلم القراءة:*لقد سبق أن أشرنا من قبل أن القراءة ليست عملية سهلة، وأن تعلمها ليس بالأمر الهين، وأن الدخول في عملية القراءة لا بد أن يسبق بفترة من الاستعداد وأن هذه الفترة تتعرض لمجموعة من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على تنمية مهارات الطفل التي تؤهله لاستقبال عملية القراءة. كما يمكن القول أن العلاقة بين الأهل والطفل هي علاقة تبادلية فالأطفال يتأثرون بالطريقة التي يسلك بها البالغون نحو القراءة وكذلك البالغون فإنهم يؤثرون في خبرات وفرص التعلم عند الأطفال. فالأهل الذين يؤمنون بضرورة اهتمام أطفالهم بالقراءة تجدهم يوفرون خبرات أكثر غزارة فيما يتعلق بعملية القراءة أكثر من الأهل الذين لا يشاغلهم هذا الاهتمام .*وقد قام (Thampsor, 1997) بوصف أربع آليات للتبادل الإنتاجي للتعليم:*1-النقل البسيط والمباشر ويتضمن أنشطة مثل قراءة كتب القصص أو كتابة أشياء وكلمات بسيطة.*2-المشاركة في تطبيق وممارسة التعليم باستخدام كافة الوسائل الموجودة في المنزل مثل قصص – جرائد – حروف مرسومة بارزة – العجائب – طرح الأسئلة وإجاباتها.*3-الاستمتاع والارتباط من خلال لجوء الأسرة إلى زيادة حماس الطفل نحو أنشطة التعلم كوسيلة لتنمية ارتباط قوى نحو مهمات التعليم.*4-الآليات اللغوية والإدراكية (من خلال استمتاع الأطفال بغناء الأغاني التي يسمعونها من المذياع أو T . V أو الحضانة وغيرها من الخبرات المعتمدة على إدراك الطفل ذهنياً ولغوياً .أساليب مساعدة الطفل لتعلم القراءة والكتابة:كثير من الآباء والمعلمين يطرحون تساؤلات حول "الاساليب التي يمكن مساعدة فيها الطفل لتعلم القراءة والكتابة" ، فالاباء يمكنه تحريك طفله نحو الاستمتاع بالتعلم؛ وذلك بواسطة الأسلوب الذي يتبعه معه في عملية التعليم، أو تشجيع خياله أو حب استطلاعه.. إلى غير ذلك من الصور التي يمكن للأباء اتباعها لتنمية هذه المهارة لدى أطفالهم.*فمنذ الشهور الأولى يمكن للأب والأم تنمية هذه المهارة وذلك من خلال عرض الصور المختلفة عليه – أو الإشارة إلى الصور المرسومة على صفحات ورق مقوى – أو رواية قصة إلى غير ذلك من الأفعال التي تعلم الطفل أهمية اللغة والقراءة وأهمية الكتابة .وهناك بعض التوجيهات والنصائح التي تساعد الآباء على إنجاز مثل هذه المهمة وهي :1-تحدث إلى الرضيع أو قم بالغناء له أثناء إعطائه حماماً أو إطعامه.*2-تقديم صور أو كتب من القماش بها صور زاهية إلى الرضيع، ومكّن طفلك من النظر إليها كثيراً.*3-الإشارة إلى الصور أو الكلمات الموجودة على الصور بصوت واضح أمام طفلك.*4-في المراحل المتقدمة (بعد السنتين) يجب على الآباء:*-تخصيص وقت للقيام فيه بعملية القراءة (رواية قصة، مشاهدة الصور وقراءة التعليقات المكتوبة عليها، قراءة الكلمات المكتوبة على علب اللبن أو البسكويت وغير ذلك من المشتروات).*-القراءة للطفل بصوت عال.*-التأكد أن الطفل يجلس في مكان يمكنه من خلاله رؤيتك ورؤية القصة وأن يكون الجلوس مريحاً لك ولطفلك، مع مراعاة أنه يجب عدم وجود أي مصدر آخر للضوضاء في الحجرة مثل التليفزيون أو الراديو، أو أصوات الأخوة في الخارج وهم يلعبون.*-أعط لطفلك مساحة من الوقت أو الانتظار إلى الصور الموجودة في القصة، أو النظر وقتاً كافياً للتفكير فيما مر عليه من أحداث القصة.*-اقرأ لطفلك ببطء مع عدم إغفال تغير تعبيرات الوجه والصوت تبعاً لأحداث القصة.*-توجيه انتباه الطفل إلى أن الكلمات تكتب من اليمين إلى اليسار والعمل على تتبعها أثناء القراءة، مع توجيه الطفل لأن يقوم هو بنفسه بتقليب الصفحات.*-عدم الضغط على الطفل بالقراءة المستمرة، فيجب جعل هذه المهمة ممتعة بالنسبة للطفل وليست عبئاً عليه، مع إكسابه الثقة بالنفس فيما يقدمه إزاء هذه المهمة.*-عندما يخطئ الطفل بإبدال حرف في كلمة قالها، أو تغييره، أو حذفه؛ فيجب عليك أن تذكر له على الفور الكلمة الصحيحة دون إظهار علامات الرضا من الكلمة الخطأ التي قالها وذلك حتى لا يتعلق في ذهن الطفل أن نطقه لكلمات بطريقة خاطئة هو أسلوب لإرضاء الوالدين.*-وفي سن متقدم يتجه الأطفال إلى كثرة الأسئلة فلا يجب الملل من الرد على أسئلتهم، لأن هذه الأسئلة تشجع حب استطلاعهم وتنمي لديهم حب معرفة المزيد عن العالم الخارجي.*-مكّن طفلك من أن يقوم هو الآخر بقراءة القصة التي ترويها له حتى لو كان ذلك من خياله، لأن ذلك يكسبه مفردات وثقة بما يصدره من كلمات.*-إذا وجهت أسئلة لطفلك حول القصة حاول أن تكون أسئلتك ذات نهايات مفتوحة حتى يتمكن الطفل من الاسترسال في الحديث معك.*-اتبع مبدأ التعلم طوال الوقت (من خلال تعليق حروف أبجدية ممغنطة على الثلاجة، أو الحديث الدائم مع الطفل حول ما تقوم به الأم أثناء الطبخ، أو الأب حول تصليحه ما في المنزل.. وهكذا).-تشجيع الأطفال الأكبر سناً على القراءة للأطفال الأصغر.-في مراحل متقدمة حاول تقسيم الكلمة مع طفلك إلى أجزاء ومحاولة نطق كل مقطع على حده ويمكن عمل ذلك في شكل لعبة بين الأب وطفله بتقسيم الكلمة إلى أجزاء، وعلى الطفل أخذ مقطع من كلمة ووضعها مع مقطع آخر لكلمة أخرى؛ بحيث يكوّن الجزئين كلمة واحدة لها معنى، أو محاولة القيام باستنباط كلمات على نفس الوزن مثل: (وزة – بطة – قطعة) وهكذا.*-إذا أخطأ الطفل أثناء قراءته لعبارة صغيرة في كلمة من هذه العبارة انتظر حتى ينتهي الطفل من قراءاته؛ ثم أصلح الكلمة له؛ ثم أطلب منه أن يعيد قراءة العبارة من جديد.*-قم بمدح كل المحاولات التي يقوم بها الطفل، ولا تلجأ إلى تعنيف الطفل أو البعد عنه وترك ما كنت تقوم به.*-توقف فوراً إذا شعرت أن طفلك قد تعب أو أصبح باله مشغولاً بشيء آخر.*-اعمل على وجود رف خاص بالطفل في المنزل توجد عليه قصصه وكتبه المصورة، على أن يكون هذا الرف أمام الطفل دائماً.-الاهتمام أيضاً بتدريب الطفل على الكتابة بتوفير ورقة وقلم أمامه وبشكل دائم، وتشجيعه على إمساك القلم وعمل خطوات واضحة على الورقة حتى لو كانت شخبطة عشوائية.*-القيام بتمرين الطفل على الالتزام خطوط معينة أثناء قيامهم بعملية الكتابة مثل السير على خطوط محددة أو هيكل لشكل معين وهكذا.اما دور المعلمة في الروضة في اكساب الطفل مهارات تعلم القراءة والكتابة فهو:إذا كانت الأسرة لها دور كبير في إكساب الطفل مبادئ القراءة؛ إلا أن للروضة الدور المكمل والأهم لإتمام هذه العملية.*فقد وجه المركز القومي لإحصائيات التعليم (1995) أن الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة قد حققوا أهدافاً أكبر في الأداء ومشكلات سلوكية أقل. ووجد أن برامج الروضة يمكن أن تحدث آثاراً واسعة على الـ I.Q خلال سنوات الطفولة المبكرة وتأثيراً بالغاً أيضاً على الأداء، فقد وجه من خلال تقييم برامج الحضانات العامة في شمال كارولينا دليل على أن الاشتراك في برامج رياض الأطفال قد قلل من درجة تأخر وبطء الأطفال المعرضين لوجود مشكلات القراءة، وقلل من تأخرهم في مهارات الاتصال، وكانت كفاءة البرنامج مرتبطة بدرجات الأطفال المحرزة في اكتساب المفردات. وقد نشر المركز أشهر برنامج يوفر خدمات كثيرة للطفل وهو برنامج Head Start وهو برنامجاً يوفر خدمات كثيرة للطفل والأسرة معاً؛ فهو يتضمن منهجاً دراسياً خاصاً بالنمو وأيضاً خدمات نفسية، اجتماعية، تغذية وصحة، توعية الوالدين .ومما سبق يمكن أن نلخص دور الروضة في إعداد طفل الروضة للقراءة فيما يلي :*- توفير خبرات للطفل تساعده على النمو المعرفي والعقلي.*- تنمية المهارات الخاصة بعملية القراءة والكتابة، وإثراء المحصول اللغوي للطفل عن طريق التحدث والحوار.*- تحفيز الأطفال على عملية التعليم من خلال الأنشطة المقدمة.*-بناء شخصية الطفل – ومفهومه عن