في معظم بيوتنا الآن وبسبب الأعباء المتزايدة على الأم وبسبب العمل وصعوبة الحياة وسرعة إيقاعها ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والضغوط النفسية المتزايدة وتحمل قهر الرجال سواء في المنزل أو العمل بالإضافة إلى مسئوليتها في مساعدة أطفالها في تحصيل وفهم واستيعاب دروسهم ما يجعل الأم في موقف صعب لا تحسد عليه حيث تفشت ظاهرة جديدة في حياتنا ألا وهي صراخ الأم طوال اليوم حتى لا يكاد يخلو منه بيت أو تنجو منه أسرة لديها أطفال في المراحل التعليمية المختلفة.

حيث تعود الأم من العمل وبعد يوم شاق تقوم بإملاء التعليمات والإرشادات لأبنائها في الأكل والدراسة وفي ترتيب المنزل ويدور الاعتقاد الخاطئ بأن دور الأب يقتصر على توفير الأموال لأسرته واعتماده الكامل على الزوجة في التربية والتنشئة ومساعدة الأطفال في تحصيل دروسهم مما يشكل عبئا كبيرا على الزوجة وضغطا مستمرا على أعصابها حيث يبدأ الأمر بقيام الأم بأمر أحد أبنائها فإذا لم تلاق تجاوبا معهم تبدأ التكلم بصوت حاد ثم بصوت عال ورويدا رويدا تبدأ في الصراخ وتفقد أعصابها تماما وتتحول الحياة في البيت إلى جحيم.

وقد كشفت دراسة في معهد العلوم النفسية في أتلانتا عن دراسة شملت 110 أسر أمريكية تضم أطفالا تتفاوت أعمارهم ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام أن هناك علاقة قطعية علاقة بين شخصية الطفل المشاغب الكثير الحركة وبين الأم العصبية التي تصرخ دائما وتهدد بأعلى صوتها حين تغضب .

والجدير بالذكر أن الدراسة أكدت كذلك أن تأثير غضب الأم أقوى من تأثير غضب الأب على تكوين شخصية الطفل.