اختلاف مخاوف الأطفال من سن لآخر ..؟ images?q=tbn:ANd9GcQ



تمر في حياة كل طفل مواقف أو خبرات تثير مخاوفه وجزعه، وقد تتحول هذه الى مخاوف دائمة. ويجب على الآباء والأمهات ان يساعدوا أبناءهم وان يحموهم من الخبرات المفاجئة والمواقف المخيفة.

لكن هناك مخاوف لانستطيع أن نحميهم منها دائماً، لأنها تأتي مصاحبة للنمو، وقد تختفي من تلقاء نفسها، صحيح ان الأطفال يختلفون فيما بينهم في مدى استجابتهم لهذه المخاوف، لكن لكل مرحلة عمرية مخاوفها الخاصة. وتوضح الأبحاث أن مخاوف الطفل في سن الثانية تختلف عن مخاوفه في سن الثانية والنصف أو الرابعة مثلاً.. ففي عمر السنتين تتعدد مخاوف الطفل مابين مخاوف سمعية مثل «الخوف من القاطرات، الرعد، الناقلات الضخمة، المكانس الكهربائية» ومخاوف بصرية من الألوان القاتمة والمجسمات الضخمة، ومخاوف مكانية كالخوف من العرائس المتحركة وبعض الألعاب أو عند تغيير المكان والانتقال الى بيت جديد.

وهناك مخاوف شخصية كالخوف من الانفصال عن الأم وقت النوم، وعند خروج الأم أو مغادرتها المنزل، والخوف من الأمطار والرياح، كما أن هناك مخاوف مرتبطة بالحيوانات خاصة الحيوانات الشرسة. ‏

في عمر السنتين والنصف تكون المخاوف مكانية: الخوف من الحركة أو من تحريك بعض الأشياء والاصوات التي تصدرها كذلك الخوف من الأحجام الضخمة خاصة الناقلات. ‏



عمر الثلاث سنوات: مخاوف بصرية: المسنون ـ الأقنعة ـ الظلام ـ حيوانات ـ رجال الشرطة ـ اللصوص ـ مغادرة الأم أو الأب المنزل خاصة ليلاً. ‏

عمر الأربع سنوات: مخاوف سمعية خاصة: الماكينات ـ الظلام ـ الحيوانات البرية ـ مغادرة الأم المنزل خاصة بالليل. ‏

ويعتبر عمر الخامسة خالياً نسبياً من المخاوف. لكنها إن وجدت تكون ملموسة وواقعية كالخوف من الإيذاء والأشرار والاختطاف والكلاب، والخوف من عدم عودة الأم أو الأب للمنزل. ‏

في سن السادسة تتزايد المخاوف وتأخذ أشكالا مختلفة، كالمخاوف السمعية اذ يخاف الطفل من جرس الباب ـ الهاتف ـ الأصوات المخيفة ـ أصوات الحشرات وبعض أصوات الطيور وهناك المخاوف الخرافية حيث يخاف من الأشباح والعفاريت ـ الساحرات ـ الخوف من اختباء أحد في المنزل أو تحت المخدع. ‏

كما أن هناك مخاوف مكانية اذ يخاف الطفل من الضياع أو الفقدان ـ الخوف من الغابات والأماكن الموحشة ـ الخوف من بعض العناصر الطبيعية / كالخوف من النار، الماء، الرعد ـ البرق/ الخوف من النوم المنفرد ـ البقاء في المنزل أو في حجرة ـ الخوف من ألا يجد الأم بعد العودة لمنزله، أو أن يحدث لها أذى أو أن تموت. ‏

الخوف من أن يعتدي عليه أحد بالضرب ـ الخوف من الجروح والدم والنزيف.. ‏

في عمر سبع سنوات تستمر المخاوف في الانتشار لتشمل: مخاوف بصرية: /الظلام ـ الممرات الضيقة ـ الأقبية ـ تفسير الظلال على أنها أشباح أو كائنات. ويطرأ الخوف من الدمار والحروب ـ الخوف من الجواسيس واللصوص أو اختباء أحد في المنزل أو تحت المخدع.. كما أن هناك مشكلات لاتصل لدرجة الخوف ولكنها مرتبطة بالنمو كالخوف من أن يصل متأخراً للمدرسة أو أن يتأخر عن موعد الحافلة أو أن يفقد حب الآخرين والخوف من إهمال الآخرين له. ‏

من سن الثامنة الى التاسعة تتضاءل المخاوف عموماً وتختفي المخاوف من الماء، وثقل بشكل ملحوظ مخاوف الظلام. ‏

أما في سن العاشرة فتظهر مخاوف جديدة تنتشر بين أطفال هذه المرحلة بالرغم من أن نسبة المخاوف تقل بشكل عام عما هي عليه في الأعوام السابقة، وعما هي عليه في الأعمار اللاحقة.. من أهم مخاوف هذه الفترة الخوف من الحيوانات خاصة الثعابين والحيوانات المتوحشة. ويوجد عدد قليل من أطفال هذه السن يخافون من الظلام، النار والمجرمين أو القتلة أو اللصوص. ‏

اذاً! لكل مرحلة مخاوفها وان مخاوف محددة تظهر في فترة وتختفي لتظهر في فترة أخرى. ‏

وفي كل الأحوال فإن مخاوف الأطفال ليست جميعها شيئاً سيئاً فهي تعلمهم الحذر وحساب المخاطر.. والإعداد للأزمات الطارئة وتجنب الدخول في مواقف قد تكون خطرة على سلامة الواحد منهم أو منهن.