التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


أقسى السجون تلك التي لا جدران لها.

يحكى أنّ رجلاً خرج يوماً ليعمل في الحقل كما كان يفعل كلّ يوم… ودّع زوجته وأولاده وخرج يحمل فأسه… لكنّ الرجل الذي اعتاد أن يعود لبيته مع غروب الشمس لم

أقسى السجون تلك التي لا جدران لها.


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أقسى السجون تلك التي لا جدران لها.

يحكى أنّ رجلاً خرج يوماً ليعمل في الحقل كما كان يفعل كلّ يوم… ودّع زوجته وأولاده وخرج يحمل فأسه… لكنّ الرجل الذي اعتاد أن يعود لبيته مع غروب الشمس لم

  1. #1
    الصورة الرمزية القطه
    القطه
    القطه غير متواجد حالياً

    عـضـو ذهـبي Array
    تاريخ التسجيل: Nov 2013
    المشاركات: 1,302
    التقييم: 50

    افتراضي أقسى السجون تلك التي لا جدران لها.

    يحكى أنّ رجلاً خرج يوماً ليعمل في الحقل كما كان يفعل كلّ يوم… ودّع زوجته وأولاده وخرج يحمل فأسه… لكنّ الرجل الذي اعتاد أن يعود لبيته مع غروب الشمس لم يعد… وعبثاً حاول النّاس أن يعثروا له على طريق… لكن بعد عشرين عاماً سمعت زوجته طرقاتٍ على الباب عرفت منها أنّ حبيبها الغائب قد عاد… فتحت الباب فوجدت شيخاً يحمل معوله وفي عينيه رأت رجلها الذي غاب عنها عقدين من الزمان.. دخل الرجل بيته الذي غاب عنه سنين طويلة… وألقى بجسده المتعب على أوّل كرسيٍّ أمامه… جلست زوجته على ركبتيها أمامه، ووضعت ذراعيها حول عنقه ثمّ همست في أذنه بصوتها الحنون: أين كنت يا حبيبي؟ تنهّد الرجل، سالت دمعةٌ من عينه، ثمّ قال… تذكرين يوم خرجت من البيت متوجّهاً إلى الحقل كما كنت أفعل كلّ يوم… في ذلك اليوم رأيت رجلاً واقفاً في الطريق وكأنّه يبحث عن شيء، أو ينتظر قدوم أحد، فلمّا رآني اقترب منّي، ثمّ همس في أذني تمتمات ما فهمت منها شيئاً، فقلت له: ماذا تقول؟ ضحك الرجل ضحكةً عالية ورأيت الشرّ يتطاير من عينيه، ثمّ قال: هذه تعويذة سحرٍ أسود ألقيت بها في أعماق روحك، وأنت اليوم عبدٌ لي ما بقيتَ حيّاً،
    وإن خالفتَ لي أمراً تخطّفتك مردة الجانّ فمزّقت جسدك
    وألقت بروحك في قاع بحر العذاب المظلم حيث تبقى في عذابك
    ما بقي ملك الجانّ جالساً على عرشه… ثمّ سار بي الرجل إلى بلادٍ بعيدة، وأنا أخدمه إذا كان النهار وأحرسه إذا جاء الليل…
    فلمّا وصلنا إلى بلده التي جاء منها، ودخلنا بيته الذي كان أشبه بالقبر، رأيت رجالاً كثيراً مثلي يخدمون الرجل،
    وكان كلّ واحدٍ منهم يحمل في رقبته قلادةً بها مفتاح، فإذا جاء الليل دخل كلٌّ منهم سجنه وأغلق القفل بالمفتاح ثمّ نام،
    فصرت أفعل مثلما يفعلون، فإذا نام القوم جعلت أنظر في المفتاح وأتذكّر وجهك الجميل وأبكي،
    ذلك أنّه ليس بيني وبينك إلاّ أن أفتح هذا القفل بالمفتاح الذي معي ثمّ أرحل إليك..
    ولقد رأيت من ظلم ذلك الرجل ما لم يخطر لي على بال… فهو لا يعرف الرحمة، ولا يكترث لعذاب البشر، وكم سمعت من كان معي من الرجال يبكون كالأطفال، ويرجونه أن يرفع عنهم ما أوقعه عليهم من السحر،
    فكان يقول: أقسم بالله أنّي لا أعرف لهذه التعويذة من خلاص،
    ولا ينجو أحدكم بروحه إلاّ إذا مات وهو يخدمني وأنا عنه راض…
    ولقد كبر الرجل وهرم، فلمّا مرض وشارف على الموت كنت واقفاً بجانب سريره،
    فقلت له: يا سيّدي، أنت الآن تموت، ولا نعلم كيف يكون الخلاص من السحر الذي ابتلينا به…
    ضحك الرجل ضحكةً ذكرتني بتلك الضحكة التي سمعتها يوم رأيته أوّل يوم،
    ثمّ قال: يا أيّها الأحمق، أنا لا أعرف شيئاً من السحر،
    وما تلك التمتمات التي همستها في أذنك إلاّ كذبةٌ ابتدعتها،
    لكنّ نفسك الضعيفة جعلتك عبداً لي، وخوفك من الهلاك جعل روحك سجينةً في زنزانةٍ أنت تغلقها بيديك،
    وقد أعطاك الله عقلاً كالمفتاح الذي وضعتّه في عنقك،
    ولولا أنّك رضيت لنفسك الذلّ والهوان لفتحت باب السجن الذي كنت تعذّب نفسك به،
    وكنت أسمع صوت بكائك وأصحابك في الليل فأعجب من ضعف عقولكم وقلّة حيلتكم…
    أسرعت إلى زنزانتي فالتقطتّ فأسي وعدتّ إلى الرجل أريد أن أقتله فوجدتّه قد فارق الحياة،
    ثمّ أخبرت الرجال ما جرى فهرعوا إلى جسده فقطّعوه وأحرقوه… ثمّ جئتكِ راكضاً، تكاد أرجلي تسبقني،
    وأنا أسأل نفسي، أتنتظرني أم هي الآن قد نسيتني؟ نظرت زوجته في عينيه،
    وقالت: أنا روحي كانت معك في سجنك،
    وكنت في ليلي أنظر إلى القمر فيخبرني أنّك تنظر إليه، ولقد كنت أحسّ بالقيد الذي في يديك، فأرجوك أن تفتح القفل بالمفتاح..
    لكنّ صوت بكاؤك وبكاء من حولك جعلك لا تسمع صوتي وأنا أهمس لك.
    ***
    هذه القصة ذكرتني بمقولة أدونيس: أقسى السجون تلك التي لا جدران لها.
    و كما قال العارفون “الحرب تبدأ أولاً في الرأس” وهي مقولة لا تتعلق بالحرب فقط، بل تشمل كل حركة أو فعل.
    الفكرة أولاً وقبل كل شيء. وبحسب الفكرة تكون النتائج و تكون حياتنا
    هناك الكثير من الأفكار التي تسيطر على عقولنا و كل منا يؤمن بأفكاره و هذا طبيعي جداً
    أن تؤمن بأفكارك فهذا من حقك و لكن الشيء الغير طبيعي هو أن تدعها تسيطر عليك
    و تقودك بدون وعي منك
    لأن هذا يجعلك تحرم نفسك الكثير و الكثير بسبب فكرة مسيطرة
    هناك من عاش و لا زال يعيش في سجن الخوف أو حزن دائم أو مرض أو .. أو ..
    انه سجن الوهم و السبب فكرة سمعها أو قالها ثم صدقها و عاشها فكانت له سجن العمر
    إذن لابد أن تؤمن بقدراتك و أن لكل باب موصد مفتاح و أن عناية الله تحيطك من كل جانب
    و تفتح لك الأبواب الموصدة
    بل تقودك لأبواب مفتوحة تجعلك ترى النور في دربك و تسير حيث يجب أن تكون



  2. = '
    ';
  3. [2]
    ايفےـلےـين
    ايفےـلےـين غير متواجد حالياً
    من الاعضاء المؤسسين Array


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 16,631
    التقييم: 50

    افتراضي

    مشكووووورة

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اشكال ورق جدران 2013 – رسومات ورق جدران جديده 2013
    بواسطة المنسي في المنتدى الديكور والاثاث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2013-04-14, 04:12 AM
  2. اشكال ورق جدران 2014 رسومات ورق جدران جديده 2014
    بواسطة المنسي في المنتدى الديكور والاثاث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2013-01-31, 03:08 AM
  3. أقسى اللحظات
    بواسطة اميرة القلوب في المنتدى صفحة white page بيضاء
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2012-11-25, 10:26 PM
  4. ~.ّّّّمجرمون خارج السجون .ّ`~
    بواسطة رنون في المنتدى صفحة white page بيضاء
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 2012-11-25, 03:04 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )