الالتهاب الكبدي إنه أقرب إليك مما تعتقد

تموز/ يوليو 2012 | جنيف - تحت شعار اليوم العالمي للالتهاب الكبدي "إنه أقرب إليك مما تعتقد"، تحث منظمة الصحة العالمية (المنظمة) الحكومات على تعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة التهاب الكبد الفيروسي، وهو التهاب يصيب الكبد ويحصد سنويا أرواح مليون شخص تقريبا. وعلاوة على ذلك يُقدر عدد من يعانون من أمراض مزمنة جراء إصابتهم بعدوى الالتهاب الكبدي بنحو 500 مليون شخص؛ وهو السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الكبد وتشمعه.

وتقول الدكتورة سيلفي بريان من دائرة مكافحة الجوائح والأوبئة في المنظمة إن "السواد الأعظم من المصابين بعدوى الالتهاب الكبدي لا يعلمون بإصابتهم ولا يخضعون للتشخيص والعلاج. وما من وسيلة تمكننا من أن نمشي الخطوة الأولى على طريق مكافحة المرض بالكامل وإنقاذ آلاف الأرواح سوى زيادة الوعي بمختلف أشكاله وكيفية التمكن من الوقاية منه ومعالجته."

أنواع الالتهاب الكبدي

يوجد خمسة فيروسات رئيسية تسبّب الالتهاب الكبدي تُحدّد بالأنماط a وb وc وd وe. ويثير النمطان b وc من الالتهاب قلقاً كبيراً لأن نسبة كبيرة من المصابين بعدوى هذين الفيروسين قد لا تعاني من أعراض المرض في أولى مراحله ولا تعي إصابتها بعدواه إلا بعد ابتلائها بأمراض مزمنة من جرائه، وهو أمر قد يستغرق أحيانا عقودا من الزمن عقب الإصابة بعدواه. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذين النمطين من الالتهاب هما السبب الرئيسي للإصابة بتشمّع وسرطان الكبد، واللذين يستأثران بنسبة80٪ تقريبا من مجموع حالات الإصابة بسرطان الكبد.

ويمكن أن يُصاب الأفراد بالالتهاب الكبدي بواسطة سوائل الجسم الحاملة لعدوى الالتهاب أو بتناول أطعمة أو شرب مياه ملوّثة، رهنا بنمط الالتهاب.

تحدث الإصابة بأنماط الالتهاب الكبدي b وc وd بواسطة دم شخص مصاب بالعدوى (تنقله مثلا الحقن غير المأمونة أو عمليات نقل الدم غير المفحوص) وهي تحدث أيضا في حالة نمطي الالتهاب b وc من خلال ممارسة الجنس غير الآمن.
لا يصيب النمط d من الالتهاب إلا الأشخاص المصابين فعلا بالنمط b منه.
عادة ما تُنقل عدوى نمطي الالتهاب الكبدي a وe عن طريق المياه أو الأطعمة الملوّثة وترتبط ارتباطا وثيقا بتردي خدمات الإصحاح وإهمال النظافة الشخصية (مثل عدم غسل اليدين).

وتتوفر لقاحات فعالة مضادة لجميع أنماط فيروسات الالتهاب، ما عدا النمط c.

وفي ضوء جسامة استشراء الوباء – بمعدل إصابة شخص واحد بعدواه من بين 12 شخصا – والتطورات التي طرأت مؤخرا على ميدان الوقاية منه وعلاجه، فقد عيّنت جمعية الصحة العالمية في عام 2010 يوم 28 تموز/ يوليو من كل عام ليكون بمثابة اليوم العالمي للالتهاب الكبدي، الذي تُعزز فيه زيادة فهم الالتهاب الكبدي بوصفه مشكلة عالمية من مشاكل الصحة العمومية ويُشجع فيه على تعزيز تدابير الوقاية من عدواه ومكافحتها في بلدان العالم كافة.
الإطار الجديد

تدشّن المنظمة في إطار التحضير للاحتفال باليوم العالمي للالتهاب الكبدي هذا العام إطارا عالميا جديدا لمواجهة المرض. ويبيّن إطار العمل العالمي بشأن الوقاية من عدوى التهاب الكبد الفيروسي ومكافحتها أربعة مجالات للعمل بصدد الوقاية من عدوى المرض ومعالجتها.

وتشكل مسألة إذكاء الوعي جنبا إلى جنب مع تعزيز إقامة الشراكات وحشد الموارد أولى المجالات الأربعة ذات الأولوية المحددة في إطار المنظمة الجديد، وفيما يلي المجالات الأخرى ذات الأولوية: ترجمة البيّنات العلمية إلى سياسات وإجراءات؛ ومنع سراية العدوى؛ وفحص الأفراد ورعاية المصابين منهم وعلاجهم.

وسوف تعمل المنظمة مع الدول الأعضاء فيها ومع شركائها في جميع المجالات الأربعة ذات الأولوية المحدّدة في الإطار بغية المساعدة على توسيع نطاق إتاحة برامج الوقاية من المرض ورعاية المصابين به وعلاجهم للذين هم بحاجة إليها. وسوف يُسترشد بهذا الإطار في وضع استراتيجيات إقليمية وقطرية تحديدا لمكافحة الالتهاب الكبدي