حديث: ( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) .
رواه عبد الرزاق في مصنفه ( 4/ 161 ) عن ابن عيينة وأحمد في مسنده ( 2/442 ) حدثنا وكيع حدثنا أبو العميس عتبة وابن أبي شيبة في مصنفه ( 2/ 284 ) حدثنا وكيع به، والدارمي في سننه ( 1/ 350 ) أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا عبد الرحمن الحنفي عن عبد الرحمن بن إبراهيم ( ح ) ورواه من طريق الحكم بن المبارك عن عبد العزيز بن محمد .
ورواه أبو داود عون ( 6/460 ) بذل ( 11/ 133 ) حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز به.
ورواه الترمذي في جامعه تحفة ( 3/ 437 ) حدثنا قتيبة به.

ورواه ابن ماجة في سننه ( 1/ 528 ) حدثنا أحمد بن عبدة ثنا عبد العزيز بن محمد ح وحدثنا هشام بن عمار ثنا مسلم بن خالد.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ( 2/ 82 ) حدثنا مرزوق ثنا حبان ويعقوب بن إسحاق قالا: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم.
ورواه ابن حبان في صحيحه ( 8/ 355 ) ( 8/ 358 ) من طريق الحسن بن حبيب ثنا روح بن القاسم ح ومن طريق أبي عامر العقدي ثنا زهير بن محمد.
ورواه النسائي في الكبرى ( 2/ 172 ) أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أنبأنا محمد بن ربيعة عن أبي العميس به.
ورواه ابن حزم في المحلى ( 7/ 26 ) من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي وسفيان كلهم جميعاً عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
فصل في ألفاظ المخرجين:
لفظ النسائي وأبي داود والبيهقي: ( إذا انتصف شعبان ) فلفظ النسائي: ( فكفوا عن الصوم ) ولفظ أبي داود والبيهقي: ( فلا تصوموا ) .
ولفظ أحمد وابن أبي شيبة: ( إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم حتى يكون رمضان ) .
ولفظ عبد الرزاق وابن حبان: ( فافطروا ) زاد ابن حبان: ( حتى يجيء رمضان ) .
ولفظ الدارمي: ( فأمسكوا عن الصوم ) ولفظ ابن ماجة: ( فلا صوم حتى يجيء رمضان ) .
ولفظ الطحاوي: ( لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان ) واللفظ الآخر لابن حبان: ( حتى يجيء شهر رمضان ) .
ولفظ الترمذي: ( إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا ) .
واللفظ الآخر للبيهقي: ( إذا مضى النصف من شعبان فأمسكوا عن الصيام حتى يدخل رمضان ) .

فصل في علل الحديث:
1- نكارته ومخالفته للأحاديث الصحيحة، قاله ابن رجب في اللطائف ص ( 260 ) ط السواس. ونقله عن أحمد وغيره، وقد تكلم في العلاء غير واحد من الحفاظ والأئمة بسبب هذا الحديث.

2- دعوى النسخ نقله ابن رجب عن الطحاوي وانظر شرح المعاني ( 2/ 87 ) .
3- دعوى ترك العمل به نقله ابن رجب عن الطحاوي.
4- مخالفة راوي الحديث له، فأبو هريرة كان يصوم في النصف الثاني من شعبان، نقله العيني في شرح البخاري ( 9/ 153 ) .
5- دعوى تفرد العلاء به، وأنه لم يتابعه أحد نقل ذلك ابن القيم في تهذيب السنن. ( 3/ 223 ) .
فصل فيمن ضعفه من الأئمة:
1- الإمام أحمد نقله أبو داود عنه وذكره البيهقي في سننه ونقله ابن رجب في اللطائف وابن حجر والعيني.

2- عبد الرحمن بن مهدي نقله أبو داود في سننه عنه وابن رجب والعيني.
3- ابن معين نقله الحافظ عنه في الفتح ونقله ابن حزم عنه.
4- أبو زرعة الرازي نقله ابن رجب وانظر أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية. ( ص: 388 ) .
5- الأثرم نقله ابن رجب.
6- النسائي.
7- الخليلي.
8- البيهقي في سننه فقد قال باب الرخصة في ذلك بما هو أصح من حديث العلاء ( 4/209 ) .
9- ظاهر كلام ابن رجب في لطائف المعارف.

فصل في رد علل الطاعنين:
1- نكارته ومخالفته.. وردت بأجوبة:
أ- أن النهي لمن لم يكن له عادة فإن كان له عادة فليصم.

ب- أو من أنشأ الصوم بعد النصف، وإن صام قبل النصف فلا بأس حتى لو صام شعبان كله أو أكثره فلا يخالف أحاديث صيام شعبان. خلاصة ما قاله ابن القيم في تهذيب السنن وابن حجر والعيني والهيتمي كما في فتاويه ( 2/ 77 ) .
ج- أن النهي للكراهة وقوله: ( لا تقدموا شهر رمضان بصوم يوم أو يومين ) للتحريم فلا منافاة. نقله الصنعاني في السبل وقبله الحافظ عن الروياني.
د- أن النهي لمن يفعل ذلك لحال رمضان. قاله الترمذي في جامعه، وحكاه ابن رجب.
هـ - أن ذلك لمن يضعفه الصوم. انظر المجموع ( 6/ 454 ) ونقله ابن رجب.
2- دعوى النسخ أوردها ابن حزم بقوله: ( ومن ادعى النسخ فقد كذب وقفا ما لا علم له به.
قلت: والقاعدة أن الجمع إذا أمكن مقدم على النسخ.

3- دعوى ترك العمل به ويكفي في ردها تصحيح الأئمة له، وسيأتي ذكر أسمائهم إن شاء الله وإفتاؤهم بموجبه. انظر المجموع مثلاً ( 6/ 452 ) وغيره.
4- دعى أن أبا هريرة لم يكن يعمل به، وتلك لعمر الله شكاة زائل عنك عارها، فيكفي أن يصح عن سيد المرسلين وهذا المسلك مسلك ضعيف يقوم على أساس إذا خالف الراوي ما روى فيؤخذ بما رأى لا بما روى؛ لأنه أدرى بمرويه والجمهور على خلافها، وأن الحجة في روايته المعصومة ويلتمس له العذر. وانظر المحلى ( 7/ 26 ) .
5- دعوى تفرد العلاء به، وردت بأن هذا لا يقدح في صحته وهو حديث على شرط مسلم، فإن مسلماً قد أخرج عدة أحاديث عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة وتفرد به تفرد ثقة بحديث مستقل وله عدة نظائر في الصحيح. والتفرد الذي يعلل به هو تفرد الرجل عن الناس بوصل ما أرسلوه أو رفع ما وقفوه. أ. هـ . من تهذيب السنن.
6- وأوردت أيضاً علة عليلة بأن العلاء لم يسمعه من أبيه قال ابن القيم: وأما كون العلاء لم يسمعه من أبيه فهذا لم نعلم أحداً علل الحديث به، فإن العلاء قد ثبت سماعه من أبيه، وفي صحيح مسلم عن العلاء عن أبيه بالعنعنة غير حديث، وقد قال عباد بن كثير لقيت العلاء بن عبد الرحمن وهو يطوف، فقلت له: برب هذه البيت حدثك أبوك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره؟ فقال: ورب هذه البيت سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
7- وقد أثار بعضهم علة دقيقة في متنه نقلها الزيلعي ( نصب 2/ 441 ) عن ابن القطان خلاصتها: أنه وقع في بعض ألفاظ الحديث فأمسكوا، وفي بعضها فكفوا، وهذان اللفظان نهي عن التمادي في الصوم. ا. هـ كلام ابن القطان بمعناه.
ووجه كون هذه علة أنه إذا كان نهي عن التمادي استحكمت مخالفته للأحاديث الصحيحة وتعين إطراحه وترد بأن لفظة كفوا وأمسكوا تأتي لمنع التمادي ولمنع الابتداء، فمن الأول قول الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: ( هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها ) ومن الثاني ما جاء في حديث أبي ذر عند مسلم مرفوعاً، وتكف شرك عن الناس فإنه صدقة منك على نفسك، وحديث أبي سعيد الخدري في بعض ألفاظه في بيان حقوق الطريق غض البصر وكف الأذى ورد السلام.
فصل في ذكر أسماء المصححين للحديث:
1- أبو داود حيث سكت عنه وأجاب عن تعليل أحمد له عقبه.
2- الترمذي، قال عقبة: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
3- الطحاوي.
4- ابن حبان في صحيحه.
5- الحاكم، نقله عنه ابن رجب في اللطائف وعمن تقدم سوى أبي داود.
6- ابن حزم كما في المحلى.
7- ابن عبد البر نقله عنه ابن رجب.
8- ابن عساكر، نقله عنه العيني.
9- النووي وهو ظاهر صنيعه في المجموع.
10- ابن القيم كما في تهذيب السنن.
11- ابن حجر الهيتمي في فتاويه.
12- السيوطي في الجامع الصغير.
13- المحدث الفقيه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله.
14- المحدث الألباني حفظه الله كما في صحيح الجامع. تم إعداده في 9/8/1414هـ .
* والذي يترجح عندي أن الحديث منكر، وهذا جار على قواعد المتقدمين، لا إشكال عندهم في ذلك.