:: :: لغة الإشارة ... أحاديث الصمت :: ::

هل لفت انتباهك ذات يوم ذلك المربع الصغير أسفل الشاشه وقت قراءة الأخبار اليوميه في بعض المحطات ؟؟!!

هل تساءلت يوما عن معنى تلك الاشارات و مدلولاتها او ماهو السبب الذي وجدت لاجله هذه الاشارات ؟؟!!

هل أخذت فئة ( ذوي الاحتياجات الخاصة ) يوما حيزا من تفكيرك .. أو انتابك الفضول للتعرف على عالمهم عن كثب او التواصل معهم؟؟؟

لغة الصم والبكم ليست مجرد اشارات وإنما احساس ومشاعر نبيلة
يجب أن تتوافر في كل من يتعامل مع هذه الفئة التي تحيطها الأسرار.
ومشكلة الصم والبكم تزداد عندما يجدون أنفسهم، في معزل عن المجتمع «مجتمع الأسوياء» ويشعرون بالغربة، ولهذا وجدت الجمعيات والمؤسسات التي ترعاهم

هنا اجوب بكم بين افنان هذه الشريحة ونستخلص لبابة حروفهم ونستلذ بصعوبه حروفها ووعوره مخارجها

وللتواصل مع الصم والبكم طريقتين ...
اما التواصل الشفوي او التواصل الاشاري ... وقد تفرع عن هذه الطريقتين عدة طرق

فهناك الإشارات اليدويه : وهي حركات تعبيريه عفويه تتم بوضع الفم على الأنف او الفم او الحنجرة أو الصدر للتعبير عن حرف معين

و قراءة الشفاة : وتعتمد الانتباه وفهم ما يقوله شخص بمراقبة حركة الشفاة ومخارج الحروف من الفم واللسان والحلق ، اثناء نطق الكلام .

بالإضافة الى لغة التلميح : وهي وسيلة يدوية لدعم اللغة المنطوقة ، يستخدم المتحدث فيها مجموعة من حركات اليد تنفذ قرب الفم مع كل اصوات النطق وهذه التلميحات تقدم للقارئ لغة الشافة والمعلومات التي توضح ما يلتبس علية في هذه القراءة وجعل وحدات الصوتية غير الواضحة ، مرئية .

ولدينا أبجدية الاصابع الاشارية او التهجئة بالاصابع : وهي تقنية الاتصال والتخاطب تعتمد تمثيل الحروف الابجديه وتستخدم غالباً في أسماء الأعلام .أو الكلمات التي ليس لها إشارة متفق عليها .


كما ان هناك طريقة اللفظ المنغم : أسسها غوبرينا اليوغسلافي تعتمد في جملة من المبادئ أهمها ان الكلام لا ينحصر في خروج الاصوات بطريقة مجردة بل إن الكلام تعبير شامل تتدخل فيه حركات الجسم كالايماء وملامح الوجة والايقاع والنبرة والاشارة فالمتكلم يستخدم كل امكانيات التعبير وتعتمد هذه الطريقة استعمال البقايا السمعية واستغلالها عن طريق أجهزة خاصة

وهناك لغة الاشارة : وسنخصها بالبحث فيما بعد

وهناك الاتصال الشامل (الكلي) ويعني ذلك استعمال كافة الوسائل الممكنة والمتاحة ودمج كافة أنظمة الاتصال والتخاطب السمعية واليدوية والشفوية والايماءات والاشارات وحركات اليدين والاصابع والشفاه والقراءة والكتابة لتسهيل الاتصال وتيسيره .


تــــاريخ اللغة...


ترجع أقدم المحاولات المعروفة المتصلة بتنمية قدرات الاتصال لدى الصم الى رجلى دين في الكنيسة الكاثلوكية: الاول اسباني (بدروبانس دوليون) والثاني فرنسي (دولابي) وقد عاشا في القرن السابع عشر اهتم خبراء بعدها بتنمية التواصل الشفوي لدى الصم وقد نجح في تعليم قراءة اللغة اللاتنية لشقيقين أصمين وطريقة لاتبعد كثيراً عن الطريقة الشفوية الحالية المعتمدة على قراءة الشفاه.



وظهرت في الفترة ذاتها تقريباً طريقة أبجدية الاصابع التي ترمز الى الحروف في الابجديات المختلفة عن طريق أوضاع معينة لليد والاصابع وذلك بطريقة اصطلاحية تماماً.

أما لغة الاشارة فقد وجدت بشكل تلقائي لدى الصم ،ـ وكانت تتسم دائماً بالمحلية فتختلف من بلد إلى آخر ومن جهة آخرى وأول من بادر الى تنظيمها وتقنينها هو الأب (دولابي) الذي نظم الاشارات التي يستعملها الصم ودونها في قاموس صغير وأصبحت هذه اللغة اللغة الاساسية في المدارس التي كان يشرف عليها .
وقد واجهت لغة الإشاره صعوبات جمة .. تمثلت في منعها لفترة من الزمن من قبل انصار الطريقة الشفويه الذين فرضو لغتهم لفترة وبقيت هي اللغة الوحيدة المعترف بها لمدة قرن من الزمان ..قبل ان تعود لغة الإشاره للتداول في ستينات هذا القرن ..


هل صحيح ان هناك لغة دولية موحدة للصم والبكم في العالم...؟؟
التصور الخاطئ الاكثر انتشارا هو أن لغات الاشارة جميعاً متشابهه أو دولية وهذا ليس صحيحاً فالاتحاد العالمي للصم أصدر بياناً يؤكد فيه : (( أنه لاتوجد لغة اشارة دولية )) ولغات الاشارة متمايزة كل منها عن الاخرى مثلها مثل لغات الكلام المختلفة .

التصور الخاطئ الآخر هو أنه من الواجب ابتكار لغة اشارات دولية كشأن الاسبرانتو لجميع الشعوب إن الصم مثلهم مثل أي مجتمع أثني أو وطني ، يرون أن التخلي عن لغتهم الاصلية أمر لايمكن قبوله .