السلام عليكم
قد يعتقد البعض عدم اهمية التربية البدنية للمعوقين او كونها ضارة لهم بدنيا

او نفسيا او اجتماعيا , لكن الدراسات والابحاث العلمية والتجريبية اثبتت عكس

ذلك فالتربية البدنية وانشطتها المختلفة لها اهمية للمعوقين قد تفوق في اغلب الاحيان

اهميتها بالنسبة لمن يسمون بغير المعوقين من جميع النواحي البدنية والنفسية

والاجتماعية فمن الناحية البدنية وجد ان ممارسة غير المعوقين للانشطة البدنية

في اغلب الاحيان وقائية ولكنها بالنسبة للمعوقين علاجية حيث تعتبر قلة الحركة

من الصفات المصاحبة لمعظم الاعاقات والتي تكون بسبب الاعاقة ذاتها كما في الاعاقات

الحركية , او بسبب ظروف المعوق النفسية او الاجتماعية كالانطوائية مثلا وقد

تؤدي قلة الحركة الى بعض التغيرات الفسيولوجية السلبية التي تجعل المعوقين اكثر عرضة

لما يعرف بامراض نقص الحركة والتي تتضمن ارتفاع ضغط الدم , وامراض القلب التاجية

ومرض هشاشة العظام وغيرها . وقد اكدت الدراسات العلمية ان ممارسة المعوقين

للانشطة البدنية تساهم بفعالية في رفع مستوى لياقتهم البدنية وبالتالي التقليل من الاعراض

الناجمة عن قلة الحركة اما من الناحية النفسية والاجتماعية فان المعوقين غالبا مايعانون من المشكلات النفسية

والاجتماعية فان المعوقين غالبا سهلا وتلقائيا بالنسبة لغير المعوقين , وقد يؤدي ذلك

للشعور بالدونية التي يزيدها سوء معاملة افراد العائلة والاصدقاء للمعوق على انه عديم الفائدة .

كما قد يصاحب هذا الشعور ارتفاعا في مستوى القلق , وقصورا في تقدير الذات ,

وفقدانا للثقة بالنفس مما ينتج عنه الانطوائية والعزلة وتنمية الاتجاهات السلبية ضد المجتمع وتعيد المشاركة

في الانشطة البدنية التوازن النفسي للمعوقين في اغلب الاحيان وتنمي الثقه بالنفس وتقدير

الذات خصوصا عندما تكون خبرات المشاركة ناجحة .

كما توفر مشاركتهم في الانشطة البدنية الفرص المناسبة لتفاعلهم مع اقرانهم من المعوقين وغير المعوقين .

مما يؤدي تقبل الاخرين بعد تغيير مفاهيمهم باكتشاف قدرات المعوقين بدلا من التركيز على اعاقتهم .

ونظرآ لما تقدمه برامج التربية البدنية للمعوقين فقد الزمت بعض الدول

جميع مدارسها بتقديم برامج تربية بدنية خاصة لجميع الطلاب المعوقين .

وقد تقررت التربية البدنية بهذا الالزام الصريح دون غيرها من القدرات .