التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


التربية على الولاء و البراء2014

يجهد البعض في سبيل وضع مفهوم الولاء و البراء ضمن خانة المفاهيم التي لا يجدر بالمجتمع الإسلامي المعاصر أن يستوعبها فكرا وممارسة لاعتبارين مزعومين هما , دعواهم أن الإنسانية

التربية على الولاء و البراء2014


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: التربية على الولاء و البراء2014

يجهد البعض في سبيل وضع مفهوم الولاء و البراء ضمن خانة المفاهيم التي لا يجدر بالمجتمع الإسلامي المعاصر أن يستوعبها فكرا وممارسة لاعتبارين مزعومين هما , دعواهم أن الإنسانية

  1. #1
    الصورة الرمزية راجية جنة ربها
    راجية جنة ربها
    راجية جنة ربها غير متواجد حالياً

    عـضـو مخـلـص Array
    تاريخ التسجيل: Oct 2013
    المشاركات: 618
    التقييم: 50

    افتراضي التربية على الولاء و البراء2014

    [justify]
    التربية على الولاء و البراء2014 284pq0.png



    التربية على الولاء و البراء2014 e34905119coz9qt1.gif


    يجهد البعض في سبيل وضع مفهوم الولاء و البراء ضمن خانة المفاهيم التي لا يجدر بالمجتمع الإسلامي المعاصر أن يستوعبها فكرا وممارسة لاعتبارين مزعومين هما , دعواهم أن الإنسانية بلغت حالة من النضج التي تتيح لها أن تتعالى على كل اختلاف عقيدي أو مذهبي , لتتبنى قيم التعايش و التسامح و نبذ الخلاف و الانغلاق , والثاني دعواهم أن عقيدة الولاء و البراء تمثل إطارا مرجعيا لكل مظاهر الغلو و التعصب و الكراهية , مما ينافي ما تعاقدت عليه الأمم من احترام حقوق الإنسان , وتقديس الحريات !!
    وهما سببان متهافتان , ومصطنعان ولاشك , و الحقيقة أن هذا الجهد لم يكن غير خطوة متقدمة لهدم الإسلام من الداخل , وتذويب شخصية المسلم , خصوصا و أن معتقد الولاء و ابراء يمثل أوثق عرى الإيمان , و اللحمة التي تضمن تماسك المجتمع ,وتضبط حركته الوجدانية و السلوكية .

    يُقصد بالولاء في الشريعة الإسلامية : محبة الله تعالى ورسوله , ونصرة دينه و أتباعه المؤمنين.
    أما البراء فيُراد به : التبرؤ صراحة من كل ما يُعبد من دون الله تعالى , وبغض الكفر وأهله .
    ولمكانة هذين الركنين فقد خصهما القرآن بعناية جليلة يؤكدها الحض عليهما في أزيد من ثلاثين سورة من القرآن الكريم .وهما ركنان أساسيان لتحقيق الإيمان و استكماله , وبدونهما تصبح العقيدة جوفاء , ويفقد الدين بعده الوظيفي في تشكيل سلوك الفرد و الجماعة على السواء !

    وقبل المضي في تجلية الفوائد التربوية لهذا المعتقد , لابد من الإشارة إلى أن ما ينطوي عليه الولاء من محبة , والبراء من عداوة هو نزوع فطري ,وسنة كونية لازمة لأتباع كل دين ومذهب وليس وقفا على الإسلام وحده ! فما من عقيدة أومذهب أو حتى تيار فكري إلا وتجد له أتباعا يُوالونه , و يُعادون ما يُخالفه .غير أن للإسلام ميزة خاصة تكمن في عدم تعارض هذا المعتقد مع مبدأي الوسطية و التسامح , وحرصه على التمييز بين البراء وما يقتضيه التعايش مع غير المسلم .

    إن التربية على الولاء و البراء تروم في الحقيقة تحصين الطفل من مخاطر الذوبان في هوية الآخر وقيمه , كما تؤهله للثبات على مبادئه , و الاعتزاز بالانتساب لدينه و النهوض بواجباته دون أن يُهمل في الآن نفسه ما يفرضه التصور الاسلامي للعلاقة الإنسانية من تعارف وتعاون على البر و التقوى .

    من هذا المنطلق , كان أول ما يطرقه المربي لتشكيل البناء النفسي للطفل هو درس العقيدة الذي يُرسخ في نفسه محبة الله ورسوله , ويُجلي له الحقيقة الإلهية بأسلوب تتشربه القلوب الناشئة قبل أن ينحسر في نظم التعليم الحديثة إلى درس لاهوتي مجرد , يستعرض واجب العبودية في صورة منفرة !

    ويُجلي الباحث زياد مسعود (1) الأثر التربوي للولاء و البراء من خلال ما يُحققه من مكاسب للفرد و المجتمع على خمسة أصعدة :

    * على الصعيد الروحي : تمكن تربية الطفل على الولاء و البراء من حمله على إخلاص العبودية لله , وصدق التوكل عليه , وبلوغ كمال الإيمان بخلع الولاءات القبلية و العنصرية , ونبذ الأحقاد التاريخية عملا بالتوجيه النبوي الشريف " من أحب في الله , وأبغض في الله , وأعطى في الله , ومنع في الله فقد استكمل الإيمان " (2) .كما تؤهله للاستقامة و الثبات على الحق ,و استحضار مراقبة الله في السر و العلن

    * على الصعيد الفكري : للتربية على الولاء و البراء دورها الآكد في بناء العقلية الإسلامية المبدعة , وتفتيح المدارك الإنسانية من خلال حفز التفكير الموضوعي الذي ينأى بالفرد عن اتباع الهوى و التقليد الأعمى , كما يُوجه ملكات العقل لما فيه سعادة المؤمن في الدارين , كالتفكر و الاعتبار , وتأسيس اليقين على أساس النظر و الاستدلال السليم .

    * على الصعيد النفسي والوجداني : للولاءو البراء أثر واضح في صفاء الوجدان ,وتحرير الفرد من الأزمات النفسية ,و الانحرافات العاطفية .كما يحقق له الشعور بالعزة والأمن و السكينة , فلا تجتاله الوساوس المدمرة , ولاتنال المحن من سعادته الروحية .
    أما ولاؤه لأخيه المؤمن فيحمله على تطهير قلبه من نوازع الشر و الرذائل التي عادة ما توغر الصدر وتبذر الشقاء, كالحسد و البخل و البغضاء .

    * على الصعيد الأخلاقي : يؤدي غرس الولاء و البراء في قلب وعقل الطفل إلى تحليه بالفضائل و الأخلاق الحميدة , فيصبح رضى الله ورسوله معيارا موجها لسلوكه ومعاملاته .كما ترتبط منظومة القيم لديه بمدى استجابتها لأمر الله و رسوله .

    * على الصعيد الاجتماعي : تحقق التربية على الولاء و البراء أعلى درجات التماسك بين أفراد المجتمع الإسلامي , فتشيع بينهم قيم التكافل و التناصر , وطرح العصبيات الجاهلية و النعرات القومية .
    و لاتعارض هنا بين معتقد الولاء وروابط النسب و اللغة و الدم .لأن هذا المعتقد يؤسس لرابطة ربانية إيمانية تتوازن معها سائر الراوبط و تتناسق حتى تكون مصدر خير و صلاح بدل أن تكون باعثا للفتنة و الفساد .

    مما سبق يتضح أن التربية على الولاء و البراء هي صمام الأمان إزاء حملات التغريب و التشكيك التي لا تكف عن زعزعة العقيدة , وإضعاف الروح المعنوية للأجيال الناشئة .بل إن استقراء الواقع التربوي في العالم الإسلامي يدفعنا للجزم بأن تجاهل الأبعاد التربوية لهذا المعتقد اثناء وضع الاستراتيجيات , وتخطيط المناهج أسهم بشكل كبير في تعميق حالة التبعية و الارتباك و الحيرة , بل وهيأ مبررا قويا للأطراف الخارجية كي تُلزم القائمين على الشأن التعليمي بتبني رؤى تربوية شوهاء ,وإصلاحات قادت إلى المزيد من الهيمنة , و التحكم في مستقبل الأمة !

    إن استعادة الشخصية الإسلامية بكل مقوماتها النفسية و الروحية و العقلية لا يُمكن أن يتحقق فقط بإدراج هذا المعتقد ضمن مقرر التربية الدينية بالمدارس , وإن كان هذا المطلب مُلحا وآنيا , بل يتطلب الأمر إعادة بناء النظرية التربوية على أسس مستقاة من الكتاب و السنة , مع الأخذ بما استجد من التطبيقات و الخبرات البشرية النافعة , هنا ..أوهناك !

    كما يستدعي اعتماد التربية بالقدوة كوسيلة من أهم الوسائل التربوية لتكوين الفضائل و العادات الطيبة لدى الطفل .إذا يُلاحظ خلو المقررات الدراسية من نماذج للقدوة الصالحة وفي مقدمتها السيرة النبوية التي لا تحضر , مع كامل الأسف , إلا كمعطى تاريخي يفتقر لتلك الدفقة الشعورية , و الصياغة المحركة لأوتار الوجدان !

    و لايفوتنا في الختام التأكيد على أن الأسرة المسلمة تتحمل القسط الأوفر من المسؤولية فيما يتعلق بغرس الولاء و البراء في سن مبكرة , وتوجيه اهتمام الطفل للمجالات التي تعزز صلته بدينه , وتُجنبه الانسياق خلف صور التيه الفكري و العقدي .

    إن ماتطرحه العولمة اليوم من شعارات كالتعايش و الحوار و وغيره , لا يُمكن أن تتحقق على حساب التفريط في أصول الدين وثوابته. لذا فإن تربية الأجيال الناشئة على الولاء و البراء مدخل حيوي للتخلص من تأثير الهزيمة النفسية , والوثوق بالتأييد الإلهي. وصدق الله تعالى إذ يقول " ومن يتولَ اللهَ ورسولَه و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون "( المائدة : 56 ) !
    التربية على الولاء و البراء2014 171yi8.gif
    [/justify]

  2. = '
    ';
  3. [2]
    نغم السماء
    نغم السماء غير متواجد حالياً
    من الاعضاء المؤسسين Array


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 14,567
    التقييم: 50

    افتراضي رد: التربية على الولاء و البراء2014

    يسلمووووو يا راجية

  4. [3]
    راجية جنة ربها
    راجية جنة ربها غير متواجد حالياً
    عـضـو مخـلـص Array


    تاريخ التسجيل: Oct 2013
    المشاركات: 618
    التقييم: 50

    افتراضي رد: التربية على الولاء و البراء2014

    ميرسى على الرد

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. بعض آيات الولاء والبراء، وأقوال العلماء فيها
    بواسطة لحن الحياة في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-04-12, 11:21 AM
  2. تحضير حادي عشر فترة ثالثة الولاء والبراء - أشهر المفسرين منهاج الكويت
    بواسطة املي بالله في المنتدى المناهج الكويتية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2014-03-04, 01:45 PM
  3. تهنئه لحلا 11 الف من العطااء وفي المسيره والنصر ولشادي الولاء
    بواسطة المنسي في المنتدى التهاني ومناسبات
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2012-12-03, 08:35 PM
  4. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2012-11-17, 08:20 AM
  5. الولاء والبراء
    بواسطة رغــدا في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2011-07-28, 07:00 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )