منهج التربية القومية الجديد للثانوية العامة 2013


وثائق منهج التربية القومية لنظام الثانوية العامة الجديد، الذى يطبق العام الدراسى القادم 2013_ 2014، ووضع المركز القومى للمناهج موضوع الديمقراطية فى الفكر الإسلامى "الشورى" فصلاً أساسياً فى الكتاب، الذى يمثل للنشر حالياً قبل أشهر من بدء الدراسة.

ووضع الكتاب أهدافاً لدراسته أهمها أن يوضح أبعاد الشخصية المصرية، وسماتها، ويبين دور الشخصيات المصرية فى المجتمع الحديث ويميز أبعاد ومقومات الشخصية المصرية ودورها فى بناء المجتمع المدنى، ويركز على إنجازات مصر فى الجانب الاقتصادى والاجتماعى، وأهمية التعدد فى ظل الانفتاح الثقافى والعولمة مع الحفاظ على الهوية، ويدلل على جهود مصر فى صنع السلام العالمى.


وفى درس الديمقراطية فى الفكر الإسلامى "الشورى"، اعتبر الكتاب أن مفهوم الديمقراطية "حلم" ورد فى الفكر الغربى المعاصر وتنامى الاتجاه إليه تدريجياً بعد ما ساد أوروبا قروناً عدة من تمركز السلطة فى فئة قليلة هى المالكة والمسيطرة على الرغم من أن الإسلام قد سبق إلى إرساء الديمقراطية وحقوق الإنسان وإن لم يستخدم المصطلح نفسه واستخدم مصطلح بديل هو الشورى، وتأسيساً على ذلك فإن مجلس الشورى لابد أن يكون ممثلاً للمجتمع بجميع طوائفه وفئاته، وصفة التمثيل لا يمكن أن تكتمل إلا عن طريق الانتخاب الحر.


ووضع الكتاب تعريفاً للشورى الحرة، وهى إشراك الأفراد فى القرارات المتعلقة بنظم الجماعة كلها سواء أكان نظاماً متعلقاً بشئونها الاجتماعية أو السياسية أو التنظيمية أو المالية، ومن المواقف التى تدلل على وجود الشورى كنظام للحكم استشارة الرسول للمسلمين قبل غزوة بدر، واعتبر الدرس أن نظام الشورى يكفل للأفراد عدداً من الحقوق الأساسية والحريات من أهمها حرية الاعتقاد، وحرية المحاكمة والعدالة والمساواة والحق فى المشاركة بالحياة العامة، مؤكداً أن تلك الحريات فاقت ما قامت عليه الديمقراطية المعاصرة مثل الثورتين الأمريكية والفرنسية.


وفى الباب الخاص بالدستور عَرف الكتاب الكلمة وأصلها اللغوى، والقانونى فإن الدستور هو المبادئ العامة للقانون الدستورى على إنه مجموعة من المبادئ الأساسية المنظمة لسلطات الدولة والمبينة لحقوق كل الحكام والمحكومين، لذلك فإن الدستور مجموعة من القواعد القانونية المكتوبة أو العرفية التى تنظم العمل السياسى.




فيما خصص الكتاب الفصل الثالث للأحزاب السياسية والعملية الانتخابية، وميز بين أحزاب ما قبل ثورة 25 يناير وما نشأ بعدها من أحزاب مقسما الأحزاب حسب أيدولوجياتها الفكرية إلى أحزاب لليمين واليسار والوسط.


وعرف الكتاب أحزاب اليمين بالأحزاب ذات الاتجاه المحافظ التى لا تميل للتغير وتتبنى آراء رأسمالية وهدفها الدفاع عن ثروات الملاك وتلجأ هذه الأحزاب إلى دعايات واسعة عن طريق شراء الصحف لتأييد أفكارها وتعتمد على إنفاق أموال طائلة لكسب تأييد الجماهير.


أما أحزاب اليسار، فهى أحزاب معارضة تسعى إلى التغيير وتميل لمصالح الطبقات الفقيرة وتتسم أفكارها بالتقدمية، بينما عرف أحزاب الوسط بالأحزاب التى تؤمن بفكرة التطور فى سبيل السير بالبلاد نحو التقدم والحد من سيطرة الاحتكار والرأسمالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.


وفى منتصف الدرس وضعت بالكتاب صورة تجمع بين الرئيس محمد مرسى وقت إن كان رئيساً لحزب الحرية والعدالة مع الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة مع الدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب المنحل والدكتور أسامة ياسين وزير الشباب الحالى ووضع خلفهم لافتة مؤتمر الأحزاب والقوى السياسية حول "الآثار السلبية لوثيقة المبادئ الأساسية للدولة المصرية".


وفى الباب الرابع "حقوق الإنسان وفلسفة التغيير"، وتضمن الكتاب تعريفاً لحقوق الإنسان فى الديانات السماوية الثلاث، وخصص الفصل درساً لفلسفة الثورات دلل على وجوب حدوث ثورة بتغيير برأيى المعتزلة والخوارج الذين رأيا جواز الثورة على الحاكم الظالم، ووضع الكتاب أمثلة عديدة للثورات العربية مثل المصرية والتونسية والليبية واليمنية.


من جانبه، نفى الدكتور صلاح الدين عرفة، رئيس المركز القومى للمناهج، ممارسة أية ضغوط من قبل جماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة الحاكم على المركز لتعديل المناهج، مؤكداً أن المناهج وضعت وفقاً للمعايير العالمية ودون تدخل من أحد.