(المجاز) 2

لو عدنا إلى المثالين السابقين وهما :
فلا زالتِ الشمس التي في سمائه .... مطالعةَ الشمس التي في لثامه
عيبٌ عليك ترى بسيف في الوغى.... ما يفعلُ الصمصامُ بالصمصام
وحاولنا توضيح وجه الشبه بين كل زوج من الكلمات التي استخدمت في معناها الحقيقي والكلمات التي استخدمت في معنى مجازي.
وبالعودة إلى المثالين المذكورين نجد أن المعنى الجديد لكلمة الشمس (وجه الممدوح) في المثال الأول قد برز من لفظ اقترن بالمعنى الجديد وهو (لثامه) إذ لا يتصور أن يكون مكان الشمس لثام الممدوح، فالذي يقع في لثام (الممدوح) هو وجهه، وهذا اللفظ هو الذي حدد لنا المعنى الجديد ومنع من إيراد المعنى الحقيقي في حين أننا لم نتوصل إلى المعنى الجديد لكلمة الصمصام(الممدوح) في المثال الثاني من لفظة بعينها، وإنما من فهمنا العام للبيت والسياق الذي ورد فيه.