المجاز المرسل
المجاز مشتق من جاز الشيء يجوزه – إذا تعَدَّاه – سَمَّوا به اللفظ الذي نُقِلَ من معناه الأصلي، واستُعمل ليدل على معنى غيره، مناسب له.
والمجاز : هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب لعلاقة: مع قرينة مانعة من إيرادة المعنى الوضعي
والعلاقة : هي المناسبة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي قد تكون (المشابهة) بين المعنيين وقد تكون غيرها.
فإذا كانت العلاقة (المشابهة) فالمجاز استعارة كما مر بنا سابقا في درس الاستعارة ، وإلا فه (مجاز مرسل)
مفهوم المجاز المرسل
هل من الممكن أن تكون العلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي قائمة على غير المشابهة؟ وإذا كانت كذلك فما نوع المجاز عندئذ؟
لإيضاح ذلك تدبر قوله تعالى :
" يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا" سورة الأعراف : 26
تعلم أن اللباس لا ينزل من السماء، ولكن الذي ينزل مطر فيه حياة النبات والحيوان، فمن النبات يؤخذ القطن ومن الحيوان يؤخذ الصوف ليصنع بذلك اللباس ، ففي الآية مجاز وقع في كلمة (اللباس) إذ لم تستخدم في المعنى الذي وضعت له أصلا وهو (ما يستر به الجسم) بل استخدمت في معنى آخر هو (المطر). والقرينة التي منعت من إرادة المعنى الحقيقي هي كلمة (أنزلنا) وواضح أنَّ العلاقة بين المعنة الحقيقي لكلمة اللباس (ما يستر به الجسم) والمعنى المجازي (المطر) لا تقوم على المشابهة، إذ إن اللباس لا يشبه المطر في شيء، وهذا يخرج المجاز إلى نوع آخر غير الاستعارة اصطلح على تسميته المجاز المرسل.

نستنتج أن اللفظ الذي يستعمل في غير ما وضع له أصلا لعلاقة ما، غير المشابهة، مع قرينة تمنع من إرادة المعنى الأصلي هو المجاز المرسل