أتعرف على صاحب النص
البحتري هو أبو عبادة الوليد بن عبد الله الطائي ولد في منبج بسوريا سنة 820م نشأ في البادية فغلبت عليه فصاحة العرب،سافر الى بغداد فلقي أبا تمام،ولزمه حتى تخرج على يديه،واقتبس طريقته في البديع فأبدع البحتري في قول الشعر حتى فاق أستاذه وتوفي سنة 897م ،وقد ترك لنا ديوانا ضخما وكتاب الحماسة الذي يضم بين دفتيه مختارات من شعر نحو ستمائة شاعر أكثرهم من الجاهليين والمخضرمين.
أثري رصيدي اللغوي:
الدمنة:بقية الماء في الحوض
تنصب: بمعنى تتدفق
قاصيها : بعيد
دانيها : بمعنى قريب
الصحن: للدار وسطها المراد هنا قاع البركة
أكتشف معطيات النص:
وصف الشاعر في قصيدته بركة المتوكل فنادى القارئ في قوله "يامن رأى "الى التأمل والاستمتاع بجمال البركة التي تشبه الحسناء الجميلة .
من أوصاف البركة ماؤها الصافي كالفضة،عمقها،تزين الدلفين لها...
أناقش معطيان النص:
نص البحتري وثيق الصلة بالبيئة،وهو يعكس مظاهرالحياة الاجتماعية والثقافية والحضارية ،ويكشف عم كان يعش فيه الخلفاء العباسيون من مظاهر الترف والبذخ
ويكشف المستوى الفني الذي وصل اليه فن العمارة في العصر العباسي.
-وقد شبه الشاعر البركة بالفتاة الحسناء وأحتلت في نظره المرتبة الاولى من حيث الجمال والغزارة في مياهها قبل البحر ونهر الدجلة.
-أحدد بناء النص
نمط النص هو نمط وصفي حيث وصف الشاعر البركة وجمالها.
-الاسلوب الغالب على النص هو الاسلوب الخبري مع ورود بعض الاساليب الانشائية
كالاستفهام الانكاري في البيت الرابع والنداء في البيت الاول.
وقد أكثر الشاعر من استعمال الجمل الاسمية "الفضة البيضاء ""هن صحن"
-أتفحص الاتساق والانسجام في تركيب قفرات النص
في النص مجموعة من الروابط اللفظية كالضمير المتصل وحروف الجر (اللام،في)وحرف
العطف(الواو)،واداة الشرط(اذا)والتي ربطت بين معاني الابيات فأحدثت انسجاما وتوافقا
بينها.
والرابط المعنوي هو اتسام القصدة بالوحدة الموضوعية حيث وصف الشاعر البركة من بداية النص الى نهايته .










-لو دققنا النظر في الصور والاخيلة التي أتى بها الشاعر لا وجدنا أن خيال البحتري مصنوع يقوم على الاشكال الحسية معتمدا في ذلك على التشبيه والاستعارة والبديع
وذلك قوله "ما بال الدجلة كالغيرة "شبه الدجلة بالمرأة التي تغار ،وفود الماء معجلة كالخيل ،فتلك صور حسية اعتمد فيها الشاعر على اللون والصوت والحركة وهي بذلك
تجعل القارئ يضطرب بين الوهم والحقيقة.
-لقد تأثر الشاعر باستاذه "أبو تمام "من حيث الاكثار من المحسنات البديعية اذ غلب على القصيدة الطباق في قوله:
دانيها/قاصيها تنشرها /تطويها أعاليها/أسافلها
أجمل القول
موضوع القصيدة هو وصف البركة .
كما تعكس هذه القصيدة اتجاه الشاعر نحو التقليد والتجديد اذ استعان ببعض مظاهر
الحضارة العباسية لكنه حافظ على البداوة واتبع طريقة البناء عند ابي تمام "الصنعة اللفظية".