ما كان من بنود صلح الحديبية أن من أراد الدخول في حلف المسلمين دخل، ومن أراد الدخول في حلف قريش دخل، دخلت قبيلة خزاعة في عهد الرسول، ودخلت بنو بكر في عهد قريش، وقد كانت بين القبيلتين حروب وثارات قديمة، فأراد بنو بكر أن يصيبوا من خزاعة الثأر القديم، فأغاروا عليها ليلاً، فاقتتلوا، وأصابوا منهم، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح والرجال، فأسرع عمرو بن سالم الخزاعي إلى المدينة، وأخبر النبي بغدر قريش وحلفائها.[3]

؛ حيث أمر رسول الله المسلمين بالتهيؤ والاستعداد، وأعلمهم أنه سائر إلى مكة، كما أمر بكتم الأمر عن قريش من أجل مباغتتها في دارها.
قام الرسول بتجهيز الجيش للخروج إلى مكة فحضرت جموع كبيرة من قبائل جهينة وقبيلة دوس وبني غفار ومزينة واسد وقيس وبني سليم والأنصار والمهاجرين. وقد دعى الرسول الله قائلا: ‏اللّهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها
بعد الطواف بالكعبة أمر بتحطيم الأصنام المصفوفة حولها وكان عددها ثلاثمائة وستون صنماً مثبتة بالرصاص، فجعل يطعنها ويقول : { جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً } الإسراء : 81 [7]










بايع الناس رسول الله، فقد جلس عند قَرْنِ مَسْقَلة فجاءه الناس الصغار والكبار، والرجال والنساء، فبايعوه على الإيمان، وشهادة أن لا إله إلا الله. وفما فرغ النبي من بيعة الرجال، أخذ في بيعة النساء وهو على الصفا، وعمر بن الخطاب قاعد أسفل منه، فبايعهن عنه، وبايعهن على أن لا يشركن بالله شيئاً، ولا يسرقن، ولا يزنين، ولا يقتلن أولادهن، ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصينه في معروف.