الدرس الأول : السياسة الإستعمارية
تمهيد : سخرت فرنسا لإحتلال الجزائر عدة إمكانيات مادية و عسكرية ضخمة و شملت سياستها إستغلال خيرات البلاد و تدمير عناصر الهوية الوطنية بإتباع إجراءات عسكرية و قوانين إدارية تهدف كلها الى تحقيق السياسة الإستعمارية .
ـ كما عملت على القضاء على المقومات الوطنية ( اللغة العربية , الدين الإسلامي , الماضي التاريخي ... ).
ـ و تمثلت هذه السياسة في ما يلي :
ـ سياسة الإدماج : تمثلت في :
ـ إدماج المجتمع و الأرض الجزائرية بفرنسا و إعتبارها إمتدادا جغرافيا لها خاصة
بعد صدور مرسوم 21 جويلية 1834 و الذي ينص على أن الجزائر جزء لا يتجزأ
من فرنسا .
ـ منع الجزائريين من المشاركة في تسيير شؤون بلادهم لأنه يتطلب في كل الوظائف
الجنسية الفرنسية .
ـ منح الجنسية الفرنسية لليهود و المعمرين الاوروبيين المقيمين في الجزائر .
ـ سياسة التنصير :
ـ هي سياسة إبادة روحية مارستها فرنسا ضد الشعب الجزائري معتمدة على
الأساليب و الوسائل التالية :
ـ تحويل المؤسسات الدينية ( المساجد ) الى كنائس .
ـ نفي و إبعاد الأئمة و العلماء الجزائريين .
ـ إعتبار الحج من أسباب التعصب الديني .
ـ ربط الدين الإسلامي بالإدارة الفرنسية .
ـ الإستلاء على ممتلكات الأوقاف الإسلامية .
ـ تشجيع البعثات التبشيرية بقيادة الكاردينال لافيجري .
ـ سياسة الفرنسية :
عملت فرنسا منذ إحتلالها الجزائر للقضاء على مقومات الشخصية الوطنية خاصة
اللغة العربية متبعة الوسائل التالية :
ـ إحلال اللغة الفرنسية محل اللغة العربية .
ـ تدريس المناهج التربوية الفرنسية خاصة الجغرافيا و تاريخ فرنسا .
ـ كتابة أسماء المدن و الشوارع باللغة الفرنسية .
ـ حرق المؤلفات و المخطوطات و الوثائق و تشويه التاريخ الجزائري .
ـ تجديد وسائل الإعلام المختلفة كالصحافة، السينما ، الإذاعة ... لتنشئة أجيال نشئة
سيئة .
سياسة الإستيطَان :
ـ تعتمد هذه السياسة أساس على مصادرة الأراضي و إقامة الأراضي الجديدة على
شكل مستوطنات و كان من نتائجها ظهور فئة دخيلة على المجتمع الجزائري تتكون
من اليهود و الأوروبيين الذين أصبحوا يتمتعون بالجنسية الفرنسية بعد صدور قانون
14 جويلية 1865.
ـ مصادرة الأراضي :
هي سياسة نهب الأراضي الجزائرية من أيدي الشعب و منحها للمستوطنين
الأوروبيين معتمدة على عدة أساليب منها :
ـ نقل ملكية الأراضي للمعمرين .
ـ استعمال مبدأ المصلحة العامة مثل : مد الطرق ، بناء الجسور ... إلخ
ـ مصادرة الأراضي بإسم القانون فأصدرت عدة قرارات منها :
ـ قرار سبتمبر 1830 : ينصّ على مصادرة أراضي المسلمين من أصول تركية .
ـ قرار أكتوبر 1844 : خاص بالأوقاف الإسلامية .
ـ قرار 21 جويلية 1846 :ينصّ على مصادرة أراضي البور .
ـ التنظيم الإداري : تمثل في :
ـ إلحاق الدستور الفرنسي في مادته 109 الجزائر رسميا بفرنسا و ذلك بتاريخ
4 نوفمبر 1868 .
ـ تقسيم الجزائر الى مقاطعات إدارية هي :








قسنطينة ، العاصمة ، وهران و تقسيم كل مقاطعة الى دوائر تفرعت منها : بلديات
كاملة الصلاحية و بلديات مخصصة و بلديات عسكرية
ـ الولاية العامة يمثلها حاكم عام يساعده مجلسان هما : المجلس الإستشاري ، المجلس
الأعلى للحكومة .
بالإضافة الى حاكم المقاطعة و الدواوين و المكاتب العربية .
إذن : النظام الإداري المتبع في الجزائر تميز ب:
ـ الطابع العسكري : من 1830- 1870
ـ الطابع المدني َ: ما بعد 1870
ـ القوانين الإدارية و العسكرية : من أهمها ما يلي :
ـ قانون 14 جويلية 1865 : ينصّ على إعتبار المسلمين الجزائريين رعايا فرنسيين
ـ مرسوم 24 أكتوبر 1870 : ينص على توسيع مناطق الإحتلال.
ـ قانون الأهالي 1871 ( الأندي جينا ).
ـ قانون 23 مارس 1882: ينص على إنشاء دفاتر الحالة المدنية للمسلمين .
ـ قانون 19 ديسمبر 1900 : ينص على إنشاء الحكم المالي و الذاتي .
ـ قانون 3 فيفري 1912 : ينص على تندين الجزائريين إجباريا لتحطيم العائلة
ماديا و روحيا و إجتماعيا .
ـ مرسوم 7 سبتمبر 1916 : ينص على تجنيد جميع الجزائريين الذين و لدوا بعد
عام 1890 و عدم السماح لهم بالحصول على الإعفاء .