لمنهاج التربية الموسيقية

مقدمة

إن حصة التربية الموسيقية في المدرسة الأساسية محطة من المحطات التي تدخل السرور على التلاميذ لما تحتويه من تنوع في الأنشطة، غير أن هذه الأنشطة ورغم سهولتها وبساطتها تحتاج إلى طرائق وتوجيهات،الهدف منها مساعدة المعلم وتسهيل عمله بوضع هذا الدليل الصغير بين يديه والذي يتضمن كيفية تحضير الوثائق البيداغوجية الخاصة وإعطائه فكرة حول:

I.نشاطات الحصة وأهدافها.

II.سير الأنشطة في حصة التربية الموسيقية.

III.الألعاب الموسيقية.

I.نشاطات الحصة الموسيقية وأهدافها :


تتكون الحصة في التربية الموسيقية من ثلاثة أنشطة رئيسية هي :

vالتذوق الموسيقي والاستماع.
vالقواعد الموسيقية.
vالأنشودة والأغنية التربوية.

1.نشاط التذوق الموسيقي :
التذوق الموسيقي يوقظ الفاعلات الإبداعية عند التلميذ ليطلق العنان لخياله الخصب للتعبير عن ذاته، كما يساهم التذوق الموسيقي في رفع مستوى الثقافة الموسيقية.

وباعتباره نشاطا جد هام في الحصة فإنه يمكن التطرق فيه إلى ما يلي :

أ - الأصوات بمختلف أنواعها والتمييز بينها من حيث :
- الحدة والغلظة
- الطول والقصر
- الشدة واللين (القوة والضعف)
- الصعود والنزول
- التكرار وعدم التكرار
- الصوت الكلامي والغنائي

ب - بعض الآلات الموسيقية والتمييز بينها من حيث :
- عائلاتها
- شكلها
- طابعها الصوتي.

ج - تعلم آداب :
- الاستماع- الإصغاء- الحوار
- القدرة على التعبير والتمييز بين الفن الراقي والداني.
أهداف نشاط التذوق الموسيقي والاستماع :
.تربية الأذن الموسيقية والذوق الموسيقي عند المتعلم من خلال الاستماع إلى مختلف الأصوات.
.ممارسة آداب الاستماع والإصغاء والحوار.
.تنمية قدرة التلميذ على التعبير عن أفكاره من خلال إسماعه مقطوعات موسيقية بسيطة تناسب مداركه وعمره الزمني.
.التمييز بين أصوات مختلف الآلات الموسيقية.

2. نشاط القواعد الموسيقية (الإيقاع) :

وتتمثل في تعليم التلاميذ الأشكال الإيقاعية من حيث قراءتها وتدوينها وتوقيعها ومشيها وتصفيقها معتمدين في ذلك على الألعاب والقصص الموسيقية.

أهداف نشاط القواعد الموسيقية (الإيقاع):
.تنمية الحس الإيقاعي لدى التلميذ.
.الإحساس بالنبر القوي والضعيف.
.الإحساس بالنبض .
.تعويد التلميذ على الانتباه والتركيز .
.تحضير التلميذ إلى تدوين الرموز الموسيقية.

3. نشاط الأنشودة أو الأغنية التربوية :

تعتبر الأنشودة أو الأغنية التربوية ثمرة الحصة الموسيقية بل يرتكز عليها بناء الحصة وأنشطتها الثلاثة إذ تكسب التلميذ التعبير الشفهي واكتشاف التراكيب الإيقاعية للأنشودة والإطلاع على التراث الأدبي والفني من خلال وصف الطبيعة ومفاتنها والمخلوقات الإنسانية والحيوانية، كما تهدف الأنشودة إلى تهذيب ذوق التلميذ وإكسابه المهارة في الإنشاء والإنشاد من خلال الكلام المنظوم الجميل المناسب لمستوى قدراته العقلية والوجدانية والنفسية.

أهداف نشاط الأنشودة أو الأغنية التربوية :
.مساعدة التلميذ للتغلب على صعوبات النطق وجعله يثق في قدراته ونفسه.
.إصلاح العادات السيئة في الغناء كالصراخ والسرعة والتنفس غير المنتظم.
.تربية الذوق الفني والتمتع بالروائع الغنائية والموسيقية.
.إثراء الحصيلة اللغوية والأدبية والخيال للتلميذ.
.تنمية الإدراك الحسي لدى التلميذ.



II. سير الأنشطة في حصة التربية الموسيقية :

1)- سير نشاط التذوق الموسيقي والاستماع :
أ‌.التمهيد : يكون التمهيد لتهيئة الدخول إلى صميم الموضوع عن طريق قصة أو لعبة يكون قد حضرها المعلم مسبقا ويعرف جيدا جميع أطوارها.
ملاحظة : يطلب المعلم من التلاميذ تتبع جميع حركاته بكل انتباه وتركيز بحيث يقومون بعد ذلك بتقليده.



ب. العرض : بعد القيام باللعبة والتي لا تتجاوز مدتها ستة دقائق بطرح المعلم بعض الأسئلة تكون محضرة، محددة وهادفة في نفس الوقت.
ملاحظة : تكون الأسئلة مسجلة على مذكرة المعلم ومعها الأجوبة الصحيحة مثل : السؤال : أي الصوتين أقوى الأول أم الثاني ؟
الجواب : الصوت الأول أقوى من الثاني.

ج. الاستنتاج : بتوجيه من المعلم، يشجع هذا الأخير التلاميذ على اكتشاف النتيجة وهي: الصوت الأول قوي والصوت الثاني ضعيف.

2) - سير نشاط القواعد الموسيقية (الإيقاع) :
من أهم أهداف التربية الموسيقية تنمية الحس الإيقاعي لدى المتعلم إذ يعتبر الإيقاع أحد العناصر الأساسية المكونة للموسيقى فهو ينمو بشكل طبيعي من خلال الأنماط الكلامية ومن ثنايا الإيقاع ينمو اللحن.

تعريف بسيط للإيقاع :
هو علاقة الأصوات ببعضها البعض من حيث استمرار كل منها من حيث الطول والقصر.
الاستجابة الإيقاعية للطفل سابقة على الاستجابة اللحنية وتكون أيسر عموما في تعلمها من العناصر الأخرى. والتدريب السمعي الإيقاعي يأخذ مكانة هامة في تعليم الأطفال لأهميته في حياتهم، حيث يرتبط ذلك بالتعلم اللغوي وصحة إعطاء المقاطع اللفظية زمنا محددا لتصدر الكلمة بصورة أفضل.
تدريبات تهدف إلى التعرف على إدراك العلاقة الزمنية المصاحبة للكلمات، ويقوم المعلم بعرض هذه النماذج ويطلب من التلاميذ ترديدها بعده.ويلاحظ أن هذه النماذج كلها حول بيئتهم سواء كان عرض للأسماء المرتبطة بالأشخاص أو الحيوانات، كذلك جمل قصيرة تعبر عما يدور داخل البيئة. وهذه التدريبات تهدف إلى تقليد النماذج الإيقاعية حيث يتعلمها الطفل من خلال محاكاته للمعلم، كما أنها تنمي قدرته على التذكر الإيقاعي إذ يراعى عند إعطاء هذه النماذج تكرارها حتى يتم إتقانها (إما بالتصفيق أو النقر على الطاولة بقلم أو نقر قلمين مع بعضهما في نفس الوقت).

بعض النماذج لتقطيع الكلمات وفق مقاطع لفظية :
.ما ما

داري داري

بنفس الطريقة يمكن للمعلم اختيار كلمات بسيطة من كتاب القراءة ويطلب من تلاميذه تقطيعها إيقاعيا، كما يطلب اختيار كلمات وتقطيعها بأنفسهم.
ملاحظة : يتم تقطيع الكلمات شفويا بالنسبة لتلاميذ هذه السنة مع إمكان استخدام القراءة بالنسبة للكلمات التي تكون في مستوى حصيلة التلاميذ في دروس القراءة.

3)- سير نشاط الأنشودة أو الأغنية التربوية :
تشويق :
.سرد قصة قصيرة من طرف المعلم أو عرض صورة لها علاقة بالموضوع أو دمية ملائمة.
.تلقين النشيد باستعمال جهاز التسجيل والشريط.
.الشروع في تحفيظ الأنشودة بالطريقة التلقينية والتي تعتمد على الطريقة الجزئية وتعني تقسيم النشيد إلى أجزاء معينة، فيشرع المعلم في تحفيظ الجزء الأول ثم ينتقل إلى تحفيظ الجزء الثاني ثم يربط بعد ذلك بين الجزء الثاني والأول ثم ينتقل إلى تحفيظ الجزء الثالث فيربطه بالجزأين الذين تم تحفيظهما وهكذا دواليك إلى نهاية النشيد.

التوزيع :
.غناء الأنشودة بالأفواج.
.تشجيع الغناء الفردي.


III. الألعاب الموسيقية :

أنواع الألعاب الموسيقية:
هناك أنواع مختلفة من الألعاب، فهناك الفردي والجماعي وهناك اللعب الحر التلقائي وهناك اللعب المنتظم، وهناك اللعب النشيط واللعب الهادئ، وهناك اللعب الذي ينمي الجوانب الجسمية وهناك اللعب الذي ينمي الجوانب العقلية، وعلى ذلك يمكن تصنيف الألعاب الموسيقية حسب أهدافها إلى فئتين هما :
ألعاب النشاط الحر مع الموسيقى:
وهي التي تهدف الحركة فيها إلى تنمية الجوانب الجسمية الحركية للطفل مع التأكيد على جاذبية الطفل وتلقائيته.كما تعتبرألعاب حرة تساعد على الانطلاق والتخيل وتهدف إلى :

.استخدام الحركة للتعبير عن بعض المفاهيم الموسيقية وغير الموسيقية.
.تنمية العضلات المصدرة للاستجابات (الغليظة ثم الدقيقة) وفي هذه الألعاب يستخدم الأطفال أجزاء الجسم المختلفة مع معرفة بعض التعليمات الصادرة من المعلم سواء كان ذلك يتطلب رفع أو خفض أو ثني أو فرد أو أعلى أو أسفل أو غيرها من الكلمات التي تستخدم في هذه الألعاب.

وهذه بعض النماذج التي يمكن للمعلم الاستعانة بها أو الابتكار على منوالها، بحيث يسأل المعلم الأطفال عما إذا كان قد شاهد أحدهم عصا مستقيمة... ويطلب من كل طفل :
.أن يحاكي عصا مستقيمة بذراعه.
.أن يحاكي عصا ملتوية بذراعه.
.أن يؤدي خطا منحنيا ببطء بذراع واحدة ثم بالذراعين الواحد تلو الآخر.
.يسير الأطفال في القسم على موسيقى واضحة الوحدات بحيث يتخيل كل منهم شخصية ما مميزة أو طير أو حيوان مؤديا الحركات الخاصة به.

الألعاب التعليمية :
وهي الألعاب التي تقدم من خلالها المعلومات الموسيقية كتلك التي تتطلب الشعور بصعود اللحن أو انخفاضه والتعبير عن ذلك بالحركة، أو الشعور بالوحدة الإيقاعية والأزمنة المختلفة وغيرها من المفاهيم الموسيقية التي سبق التعرف عليها في الفصل الخاص بالاستماع، كذلك توجد بعض الألعاب التي يعرف الطفل من خلالها أصوات الآلات الموسيقية أو أسمائها وغيرها من الألعاب ذات الهدف التعليمي المقصود، فيما يلي بعض الألعاب الموسيقية التعليمية التي يمكن من خلالها تأكيد المفاهيم الموسيقية التي اكتسبها الأطفال والتي يمكن للمعلم الابتكار على منوالها.

مفهوم القوة والضعف :
يسمع المعلم جملا موسيقية يؤديها قوية أو ضعيفة ويطلب من الأطفال أن :

.يسيروا في القسم متخيلين أنهم أسود تسير في حديقة الحيوان بقوة وأنهم كالقطط الأليفة التي تمشي بهدوء مع الضعف.
.يتخيل أنهم عمالقة تسير بخطى واسعة مع رفع الأيدي أعلى مع القوة وأنهم أقزام تسير بخطى صغيرة هادئة مع الضعف.
.يصفق إلى أعلى مع القوة ويربتون على فخوذهم مع الضعف.
.يدبون بالقدم بشدة (كالرعد) مع القوة، يؤدون حركة خفيفة بأيديهم للتعبير عن سقوط قطرات مطر قليلة مع الضعف.
يطلب المعلم من الأطفال أفكار أخرى تعبر عن القوة والضعف.

مفهوم الحدة والغلظة:
يسمع المعلم لحنا على الطبقة الحادة ثم آخر على الطبقة الغليظة ويطلب من الأطفال أداء حركات تعبر عن ذلك بأن:

.يصفقون إلى أعلى، ثم يخبطون على الأرض بأرجلهم.
.يتخيلون التطلع إلى النجوم في السماء، ثم ينظرون إلى السمك في البحيرة.
.يتخيلون الإمساك بسلة واضعين فيها الثمار من أعلى الشجرة،ثم الأزهار القريبة من الأرض.
يطلب المعلم من الأطفال أفكار أخرى ترتبط بمفهوم الحدة والغلظ.

مفهوم الطول والقصر :
التعرف على علاقة الأصوات ببعضها من حيث الطول والقصر وذلك بأن :

.يقلدون مشي الأسد، يقلدون مشي الفيل.
.يقلدون مشي الأب، يقلدون مشي الجد.
.يقلدون بندول ساعة حائط كبيرة، ثم بندول ساعة حائط صغيرة.

الإحساس بالسرعة والبطء :
إذا أسمع المعلم لحنا سريعا يليه لحنا بطيئا تخيل الأطفال ما يلي :

.أنهم يجرون في الحديقة، أنهم يمشون على رصيف الطريق بخطى ثابتة للعودة إلى منازلهم.
.أنهم أرانب تجري على العشب، أنهم ذئاب تمشي في قفص بحديقة الحيوان.



الإحساس بالاتجاهات المختلفة للحن :
يتابع الأطفال اللحن المسموع بأداء ما يلي :

.عند سماع اللحن صاعدا يشير كل طفل بذراعيه إلى الأعلى بالتدريج.
.عند عزف لحن نازل يشير كل طفل بذراعيه إلى الأسفل بالتدريج.
.يتخيل كل طفل أن ذراعه اليسرى عش عصفور، ومع الموسيقى السابقة.
.إذا سمع الطفل لحنا صاعدا أدى حركة تصاعدية بيده اليمنى تبدأ عند العش ويغني "العصفور خرج".
.يؤدي ع كس ما سبق على اللحن النازل مع غناء "العصفور دخل".