طريقة عمل جهاز تحديد المواقع أو GPS ؟

طريقة عمل جهاز تحديد المواقع أو gps ؟ 13634335837878208709



بالبداية يجب ان ننوه على ان هذا البرنامج فيه بعض الخطورة على الاشخاص المهمين وقد استعمل بالاونة الاخيرة في الكشف عن اماكن وتحديد مواقع بعض المجاهدين والمقاومين

ولكن هذا لايمنعنا ان نتعرف على ما هية هذا البرنامج وكيف يعمل
نتمنى السلامة للجميع
في القديم ، كانت عملية التنقل عسيرة جدا فقد كان على القدماء أن
يجدوا طرقا مبتكرة ليتجنبوا الضياع و فقدان الطريق فأصبحوا يعلمون
بعض الأماكن ويتخدونها مرجعا للسفر و منهم من كان يعتمد على حركة
النجوم في الليل و منهم من قام برسم خرائط معقدة للطرق
والمسالك المهمة .
أما اليوم فقد أصبحت الأمور أكثر سهولة ، فبإمكان أي واحد منا أن
يقتني جهازا صغيرا تقل تكلفته عن 100 دولار و بواسطته يمكنك أن
تعرف مكانك بالضيط في أي بقعة في العالم و في أي لحظة ،
ما دمت تملك جهاز تحديد المواقع ( GPS )و سماء صافية فلن
تضيع طريقك أبدا .
في هذا الموضوع سوف نلقي نظرة على كيفية عمل جهاز تحديد المواقع
GPS أوGlobal Positioning Systemرغم أنه يحتوي على
كثير من التكنولوجيات الحديثة إلا أن المبدأ الأساسي لعمله سهل جدا .
عندما يتحدث الناس عامة عن جهاز تحديد المواقع فهم يقصدون
جهازGPSأوGlobal Positioning System و هو في الحقيقة
عبارة عن 27 قمرا إصطناعيا
( 24 مستعملة حاليا و 3 لتعويض أي قمر إصطناعي في حالة عطب ) .
و قد قام الجيش الأمريكي بإنشاء هذه الشبكة بهدف التواصل مع
بعضه البعض ثم تم فتحه للإستعمال العام .
كل قمر قمر صناعي ( يزن من 1360.7 كغ إلى 1814.3 كغ ) يدور حول
الأرض بسرعة 19300 كم في الساعة حيث يلف الكوكب مرتين يوميا
و قد وزعن هذه الأقمار بطريقة تجعل على الأقل 4 أقمار صناعية مرئية
في أي منطقة من العالم .
يتمثل عمل جهاز تحديد المواقع في تحديد مكان هذه الأقمار الصناعية
الأربعة ( أو أكثر ) ثم قياس المسافة بينه و بين كل من هذه الأقمار
وبعدها يستعمل هذه المعلومات لتحديد مكانه الخاص .
إن هذه العملية مبنية على نظرية رياضية بحتة حول التثليث المساحي
وباللغة الإنجليزية تدعى” trilateration ” . إن نظرية التثليث المساحي
الثلاثي الأبعاد معقدة بعض الشيئ و لكننا سنتطرق أولا إلى التثليث المساحي
ذو بعدين فقط .
التثليث المساحيtrilateration- ثنائي الأبعاد
تخيل تفسك في مكان ما في الولايات المتحدة الأمريكيةو لسبب ما فقدت
الطريق و أصبحت تجهل في أي منطقة أنت ،
ثم إلتقيت أحد السكان المحليين وسألته عن مكانك فيقول لك
” أنت تبعد بحوالي 625 مبل عن مدينة Boise في ولاية Idaho
و لكن الجواب ليس كافيا فقد تكون في أي مكان في محيط دائرة قطرها
625 ميل و مركزها Boise :

ثم تسأل شخصا أخر فيجيبك ” أنت تبعد 690 ميل عن مدينة
Minneapolis في ولاية Minnesota ، الأن فقط قد تحدد مكانك
بدقة أكثر فعندما تدمج المعلومات الأولى و الثانية سوف تحصل على
تقاطعين و ستعلم يقينا أنك في إحدى هذين التقاطعين :

إذا أخبرك شخص ثالث أنك تبعد بحوالي 615 ميل عن مدينة Tucson
في ولاية Arizona، سوف تصبح قادرا على تحديد مكانك بالضبط
( أي في إحدى التقطعين السابقين ) و بأنك فيDenverفي ولاية
كولورادو :

نفس المبدأ ينطبق على الحالة الثلاثية الأبعاد بإستثناء أنك سوف تعمل
بكرات مجوفة من الداخل أي spheres و ليس بدوائر .
التثليث المساحيtrilateration- ثلائي الأيعاد :
إن المبدأ كما قلنا لا يختلف عن التثليث المساحي الثنائي الأبعاد
و لكن الأمر بالنسبة للثليث المساحي الثلاثي الأبعاد قد يكون أصعب
قليلا للتخيل ، فلنفترض أنه في المثال السابق Boise توجد أنصاف
قطر تنطلق من المركز مدينة Boise و تمتد في جميع الإتجاهات فبدلا
من تمثيلها على شكل دوائر ، سوف نضطر إلى تمثيلها على شكل
مجال كروي .
فإن عرفت أنك تبعد حوالي 10 ميل عن عن القمر الصناعي ( 1 ) فمن
المحتمل أن تكون في أي مكان على طول مجال كروي كبير بنصف قطر
يبلغ 10 ميل ، و إذا عرفت أيضا أنك تبعد عن القمر الصناعي رقم ( 2 )
ب 15 ميل فسينشأ لديك مجال كروي أخر ذو نصف قطر يبلغ 15 ميل
و لكن سينتج لدينا مجال كروي مشترك بين القمر الصناعي ( 1 )
و القمر الصناعي ( 2 ) و هو ما يقلل الإحتمالات ،
و إذا إستطعت أن تدرك المسافة بينك وبين قمر صناعي ثالث ( 3)
سوف تحصل على مجال كروي ثالث سوف يتقاطع بدوره مع
المجالين السابقين .

و تستطيع الأرض أن تعمل كمجال كروي رابع ( 4 ) و بذلك سوف
تحصل على نقطتي تقاطع فقط أحداها في الأرض والثانية في الفضاءبذلك
سوف تستطيع أن تحصل على موقعك لأن سوف تلغي نقة التقاطع الموجودة
في الفضاء ، و لكن جهاز تحديد المواقع يعتمد على 4 أقمار أو أكثر
لزيادة الدقة .
و لإجراء هذه الحسابات البسيطة ،يجب على جهاز تحديد المواقع أن
يعرف شيئين مهمين :
1 - تحديد مكان ثلاث أقمار صناعية على الأقل .
2 - المسافة بينك و بين كل من هذه الأقمار الصناعية .
يستطيع جهاز نحديد المواقع أن يتوصل لهاتين المعلومتين عن طرق تحليل
التردد المرافع و المنخفض لأمواج الراديو القادمة من الأقمار الصناعية
و يحتوي الجهاز على مستقبلات متعددة بإمكانها أن تحلل ترددات أكثر
من قمر صناعي في نفس الوقت .
إن أمواج الراديو هي عبارة عن طاقة كهرومغناطيسية و هذا يعني
أنها تتحرك بسرعة 300 ألف كم في الساعة ( سرعة الضوء )
فبإمكان مستقبل جهاز تحديد المواقع أن يحدد المسافة بينه و بين القمر
عن طريق حساب الزمن الذي إستغرقته الأمواج للوصول .
الحسابات الخاصة بجهاز GPS :

في الفقرة السابقة ، قلنا أن جهاز تحديد المواقع يحدد المسافة بينه
و بين القمر الصناعي عن طريق الزمن الذي تستغرقه الموجات للوصول
إلى المستقبلات . و هذه العملية في الحقيقة معقدة جدا .
في وقت محدد ( في منتصف الليل مثلا ) يبدأ الصناعي بإرسال نمط رقمي
طويل يدعى الرمز شبه عشوائيpseudo-random code ،
و يقوم المستقبل على مستوى جهاز تحديد المواقع بتشغيل نفس النمط
الرقمي و في نفس الوقت ( منتصف الليل ) .
عندما تصل موجات القمر الصناعي إلى المستقبل فإن إرسال النمط الرقمي
سوف يتخلف قليلا عن النمط الرقمي الذي يشغله المستقبل .
إن طول التأخر يساوي بالضبط المن الذي إستغرقته الموجة للوصول ،
يقوم المستقبل بضرب الزمن بسرعة الضوء لتحديد المسافة التي قطعتها
الموجة و بإفتراض أن الموجة قد قطعت المسافة على خط مستقيم فهي
تمثل إذا المسافة بين المستقبل و القمر الصناعي .
و للقيام بهذه العمليات ، يحتاج كل من القمر الصناعي و مستقبل جهاز
تحديد المواقع مؤقتات متزامنة synchronized clocksبوحدة
النانومتر و لجعل القمر الصناعي يعمل بهذه الطريقة يجب تركيب
مايدعى بالمؤقت الذريatomic clocksعلى كل من القمر والمستقبل ،
ولكن هذه المستقبلات باهضة الثمن و يبلغ ثمنها بين 50 ألف إلى 100 ألف
دولار و هو ما يجعلها بعيدة عن متناول العامة من الناس .
و هناك طريقة ذكية و عبقرية جدا أدت إلى حل هذه المشكلة ولكن
شرح تفاصيلها صعب جدا و مليئ بالمفردات التقنية و التفاصيل العلمية .
شيئ أحر مهم ، حتى تستفيد من جهاز تحديد المواقع يجب على جهاز
الإستقبال الخاص يه أن يحدد مكان القمر الصناعي بإستمرار و لكن الأقمار
الصناعية تتحرك بإستمرار بسرعة كبيرة و على مسارات محددة ،
و ببساطة يقوم جهاز الإستقبال في جهاز تحديد المواقع بتخزين
التقويم الذي يدله على مكان القمر الصناعي في كل لحظة .
أما في ما يخص قوة جذب الشمس والقمر التي تؤدي إلى إنحراف القمر
الصناعي ، تقوم وزارة الدفاع الأمريكية بالمراقبة المستمرة لحركة القمر
و تقوم بإرسال أي تعديلات محتملة إلى أجهزة الإستقبال .