التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 2 )

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن


+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 38

الموضوع: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 2 )

  1. #1
    الصورة الرمزية عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً

    Array
    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 2 )

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 1 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    سوف أعرض ، أيضا ، في هذا الجزء من هذه السلسلة العلمية أقوال وآراء علماء وباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية ، ثم نعود لمناقشها .
    الظلم ظلمات في الدنيا والآخرة ، ولا يجوز ترك الظلم والظالمين أو عدم إنكار الظلم والإنكار على الظالمين ، فإن في الترك وعدم الإنكار هلاك للأمة بأسرها ، وقد جاء مايؤيد هذه الحقيقة من القرآن الكريم والسنة وأقوال العلماء .
    قال الله تعالى : ( وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ) . فالظلم واستمراره من غير مقاومة له يوجب هلاك الأمة بأسرها وقد ورد في الحديث : أنهلك وفينا الصالحون !؟ قال : ( نعم ، إذا كثر الخبث ) .
    والظلم من أعظم المنكرات . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) .
    ولذا فمن الواجب شرعا إنكار الظلم وعدم الاستكانة للظالمين أو الركون إليهم ، وبهذا تنجوا الأمة مما قد يحل بها من عقاب أو هلاك بسبب الظلم الواقع فيها أوعليها .
    ومن الأمور الواجبة لمنع الظلم وردع الظالمين وصيانة الإيمان والإسلام والعباد والبلاد من كل ما يؤثر فيها :
    الإنكار على الظالم المعتدي وذلك للحديث : ( إن الناس إذا رأوا ظالما فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم بعقاب منه ) .
    والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو الاحتساب ، الذي يسعى إلى صيانة وإصلاح وتغيير المجتمع من عدّة محاور : الأمر بالعدل والإحسان والحقّ والخير والصلاح ، وإنكار الظلم والإساءة والباطل والشرّ والفساد ، وتأهيل المسلمين وإعدادهم من خلال مقاومة الأفكار والأقوال والأفعال التي تتناقض مع أحكام ومبادئ الدين الإسلامي .
    وعدم الإستكانة للظالم ، وقد جاءت النصوص الشرعية منبهة المسلمين بعدم الاستسلام لأي ظالم - كائنا من كان - . قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ) . جاء في تفسير القرطبي : أي إذا نالهم ظلم من ظالم لم يستسلموا لظلمه .
    وعدم الركون إلى الذين ظلموا . ومن الركون : أن يسكت المسلم على ظلمهم ويتركهم ليتمادوا فيه ، أو يعاونهم أو يواليهم أو يدافع عنهم أو يرضى بأعمالهم .
    وأن لا يعان الظالم على ظلمه ، لأن الظالم - عادة - لا يتمكن من ظلمه إلا بمعاونة من أعوانه وأتباعه ، قال الله تعالى حكاية عن فرعون : ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ) ولذلك كان العقاب على الجميع : الظالم ، ومعاونيه ( فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) .
    وأن لا يدعى له بالبقاء ولا بدوام الصحّة والعافية والسلامة والأمن ، لأن في بقائه إطالة لعمر الظلم ، وقد ورد في الأثر : من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصي الله في أرضه‏ .
    وأن لا يعان الظالم على بقائه في مركزه الذي يمكنه من الظلم .
    والعمل على إنكار الظلم والفساد والاستئثار والمنكرات بكل أشكالها .
    وإزالة الظلم بكافّة الوسائل المشروعة .
    وتبصير الأمة بخطورة الظلم وفعل الظالمين حتى يكون الإنكار جماعيا وذا تأثير فاعل يوقف الظلم ويحد من فعل الظلمة ، قال الله تعالى : ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
    وقال تعالى : ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ) .
    والدعاء على الظلمة والمعتدين ، فدعوة المظلوم مستجابة ولا ترد يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول لها الرب : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين .
    والتوجه إلى الله والابتهال إليه بأن يسلط الله على الظالمين من هو أظلم منهم أو يضربهم ببعض حتى نتخلّص منهم جميعا . قال الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) . ومعنى الآية الكريمة : كذلك نفعل بالظالمين : نسلّط بعضهم على بعض ونهلك بعضهم ببعض وننتقم من بعضهم ببعض جزاء على ظلمهم وبغيهم ، وكذلك نولي بعض الظلمة على بعض فيهلكه ويذلّه . وهذا تهديد للظالم إن لم يمتنع عن ظلمه سلط الله عليه ظالما .
    وذلك مع نصح الظالم وتحذيره من الظلم : فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وهو هلاك لصاحبه في الدنيا ، قال بعض العلماء عن أثر الظلم : فإن الجور والظلم يخرب البلاد بقتل أهلها وانجلائهم منها وترفع من الأرض البركة ، وصدق الله العظيم : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) .
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .



  2. = '
    ';
  3. [2]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 2 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    ومن الأمور الواجبة لمنع الظلم وردع الظالمين وصيانة الإيمان والإسلام والعباد والبلاد من كل ما يؤثر فيها :
    عدم الاكتفاء بالحديث عن الظالمين ، بل عن أعوان الظالمين ومن يواليهم أو يركن إليهم أويدافع عنهم أو يرضى بأفعالهم أيضا ، والذين لا يقل إثمهم أو عذابهم عن الظلمة ، لأنه لولاهم لما تمكن الظالمون من ارتكاب الظلم .
    فلا يجب أن نتحدّث دائما عن الظالمين فحسب ، يجب أن لا ننسى أعوانهم ، فأعوانهم هم الجنود المجهولون والمعلومون لحروب الشرّ ضد الخير والظلم ضدّ العدل والحقّ ضدّ الباطل .
    الإنسان مسؤول أمام الله عن كل ما يفعل ، عن كل صغيرة وكبيرة ، ولا يمكن قبول قول من يقول أن الظالم أمرني بفعل كذا ففعلته ، كأن يقول أن الظالم أمرني بقتل فلان أو اغتصاب أمواله ففعلته عبدا مأمورا ، لا يمكن قبول ذلك ، لأن نفسك ومالك ليست أهم من نفس ومال المظلوم ، وقربك من الظالم ليس مبرّرا لأن تخطئ في حق أي إنسان أبدا.
    ولا يمكن أبدا تبرير إعانة الظالم بحجة انّ تلك الإعانة ما كانت لتقدم أو تؤخر . تأمّلوا في حديث الربا حيث يقول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه ) رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة . إذا فكل من يساهم في الربا من قريب أو بعيد ملعون ، فما بالك بمن يساهم في الظلم ، والظلم أعظم وأشدّ وأدهى وأمرّ من الربا .
    يُروى عن أحمد بن حنبل ، حينما كان مسجونا في قضية خلق القرآن ، سأله السجّان عن الأحاديث التي وردت في أعوان الظلمة ، فقال له : الأحاديث صحيحة ، فقال له : هل أنا من أعوان الظلمة ؟ فقال له : لا ، لست من أعوان الظلمة ، إنما أعوان الظلمة من يخيط لك ثوبك ، من يطهو لك طعامك ، من يساعدك في كذا ، أما أنت فمن الظلمة أنفسهم .
    وروي أيضا انه جاء خياطٌ إلى سفيان الثوري فقال : إني رجل أخيط ثياب السلطان ، هل أنا من أعوان الظلمة ؟ فقال سفيان : بل أنت من الظلمة أنفسهم ، ولكن أعوان الظلمة من يبيع منك الإبرة والخيوط .
    ورد في الأثر : أعوان الظلمة من أعانهم ولو أنه لاق لهم دواة أو برى لهم قلما .
    حتى لوكنت تقدم القلم للظالم ليكتب به ، فأنت من أعوان الظلمة .
    لذلك فإن أبسط الأمور التي نفعلها للظالم ستكون في ميزان سيئاتنا ، حتى ابتسامتنا في وجهه والسكوت على ظلمه بل وحتى النظر إليه .
    وقيل : أعظم الناس ظلما من ظلم الناس لغيره .
    ويقول ابن تيمية : وقد قال غير واحد من السلف ... ، ومنهم من كان يقول بل من يغسل ثيابهم من أعوانهم ، وأعوانهم هم من أزواجهم المذكورين فى الآية ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ) فان المعين على البر والتقوى من أهل ذلك والمعين على الإثم والعدوان من أهل ذلك قال تعالى : ( مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا ) والشافع الذى يعين غيره فيصير معه شفعا بعد أن كان وترا .
    وقد فسرّ بعضهم الشفاعة الحسنة بإعانة المظلومين ، وفسرّ الشفاعة السيئة بإعانة الظالمين .
    وقد أكّدت النصوص والأدلّة وأقوال العلماء على تحريم الركون إلى الظالمين بأي نوع أو درجة من أنواع ودرجات الركون .
    ومن الركون : أن يسكت المسلم على ظلمهم ويتركهم ليتمادوا فيه ، أو يعاونهم أو يواليهم أو يدافع عنهم أو يرضى بأعمالهم .
    لذلك تجب مقاطعة الظلمة ومقاطعة من يركن إليهم .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  4. [3]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 3 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    وقد أكّدت النصوص والأدلّة وأقوال العلماء على تحريم الركون إلى الظالمين بأي نوع أو درجة من أنواع ودرجات الركون .
    ومن الركون : أن يسكت المسلم على ظلمهم ويتركهم ليتمادوا فيه ، أو يعاونهم أو يواليهم أو يدافع عنهم أو يرضى بأعمالهم .
    لذلك تجب مقاطعة الظلمة ومقاطعة من يركن إليهم .
    وقيل : أعظم الناس ظلما من ظلم الناس لغيره .
    وأسوأ أصناف الظالمين من يرتكب الظلم ويصرّ عليه ويحاسب من يشير عليه وينصحه ، يعني أنه وصل إلى مرحلة الإصرار ، وإلى نهاية الخط ، وإلى مرحلة اللاعودة . وهذا لا يحتاج إلى نصيحة وموعظة حسنة ، فهو ليس غافلا أو ساهيا وإنما يحتاج إلى احتساب وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر من النوع الذي يهزّ وجدانه وكلّ جوارحه ويجعله يفيق من غفلته ليعود إلى صوابه .
    الظالم المعاند في الغالب يصر على منكراته ، يحسب أنّه لا يسأل عمّا يفعل ، الأمر الذي يجعله يتناسى ما له وما عليه !
    وأسوأ أنواع الناس هو من يركن إلى هذا الصنف من الظلمة .
    وهذه الحالة - أن يسكت المسلم على ظلمهم ويتركهم ليتمادوا فيه ، أو يعاونهم أو يواليهم أو يدافع عنهم أو يرضى بأعمالهم - تربّي الأمة على الذلّ والخنوع والتملق ومسايرة الظالمين والقبول الكامل بجميع تصرّفاتهم مهما كانت خاطئة .
    لقد ذكر التاريخ انّ بعضا ممن دخلوا صروح الظلمة ولم يتلوّثوا هم القلّة النادرة التي قد تقارب العدم ، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نعتبرهم حجّة ومثالا يحتذى ، فهم استثناء والاستثناء لا يؤخذ به كمقياس للأشياء . وإذا حكمت الظروف الاضطرارية أحيانا أن تعمل بالاستثناء فلا بدّ من الفحص الدقيق عن تحقق شرائط الظرف والبعد الاستثنائي وأنّك مصداق لهذا الظرف حتى يصبح العمل به مقبولا ، ومن هذه الشرائط : أن يكون العمل به اضطراريا ملحّا لمساعدة المظلومين وإنقاذهم من براثن الظالمين وبعد التأكد بأن لا سبيل إلّا به ، ونحو ذلك من الشرائط الصعبة التي ينبغي أن يرجع فيها إلى أهل الخبرة والفتيا وهم الفقهاء العدول المستقلّون الزهّاد الورعون الأتقياء الحافظون لحدود الله وحرماته .
    وهذا الاستثناء يجب أن لا يتوسع فيه مطلقا ولا يتسرّع في الأخذ به ، لأن القاعدة الأولية حدّدها كتاب الله ، ورسوله ، وأشارا إليها في أكثر من آية وحديث .
    ولا أزال أعرض في هذا الجزء من هذه السلسلة العلمية أقوال وآراء علماء وباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية ، وبعد العرض نعود لمناقشها .
    مثلا : حديث موسى الكاظم إلى صفوان الجمّال يغلق الباب على جميع الآراء والنظريات الداعية للمسايرة والمزاورة .
    وموسى الكاظم أبقى علي بن يقطين في وزارة هارون العباسي مع أنّه استأذن الكاظم أكثر من مرة في ترك عمل السلطان ، إلا أن الكاظم أبقاه لحكم ومصالح كان يعرفها . وهذه حالة خاصّة ولا يمكن أن تعدّ قاعدة عامة لكل فرد منّا .
    والركون إلى الذين ظلموا يجلب التهم وسوء السمعة ويفسد الدين والمروءة والأخلاق .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  5. [4]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 4 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    وقد أكّدت النصوص والأدلّة وأقوال العلماء على تحريم الركون إلى الظالمين بأي نوع أو درجة من أنواع ودرجات الركون .
    ولا أزال أعرض في هذا الجزء من هذه السلسلة العلمية أقوال وآراء علماء وباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية ، وبعد العرض نعود لمناقشها .
    مثلا : حديث موسى الكاظم إلى صفوان الجمّال يغلق الباب على جميع الآراء والنظريات الداعية للمسايرة والمزاورة .
    وموسى الكاظم أبقى علي بن يقطين في وزارة هارون العباسي مع أنّه استأذن الكاظم أكثر من مرة في ترك عمل السلطان ، إلا أن الكاظم أبقاه لحكم ومصالح كان يعرفها . وهذه حالة خاصّة ولا يمكن أن تعدّ قاعدة عامة لكل فرد منّا .
    والركون إلى الذين ظلموا يجلب التهم وسوء السمعة ويفسد الدين والمروءة والأخلاق .
    والركون إلى الظالم أو التقرب إلى الغاشم ، أو التعاون والاشتراك مع الظلمة وأعوانهم في أمور خاصة أو عامة ، يؤدي بلا شك إلى مهاوي الردى ومزالق الضياع . وأقل الأضرار أن الداخل مع الظلمة وأعوانهم تتقاذفه التهم وسوء الظن وسوء السمعة من كل حدب وصوب ، ومثله كمثل الجالس مع الأشرار حيث انّ ( مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار ) وكما قيل : صحبة الأخيار تورث الخير وصحبة الأشرار تورث الشر ، كالريح إذا مرّت على النتن حملت نتنا وإذا مرّت على الطيب حملت طيبا ، والظالم أسوأ من نافخ الكير .
    ومن الواضح أنك إذا رأيت إنسانا خارجا من بيت سوء فإنك تظن به سوءا ( فمَنْ وقف نفسه مواقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن ) .
    والذي يصاحب الظالم الشرير أو الفاسد أو الفاجر لا يسلم على نفسه أن يبتلى بمظالمه أو مفاسده أو فجوره أو تنتقل طباعه إليه وهو لا يعلم .
    وقد ورد عن علي بن أبي طالب : لا تصحب الشرير فان طبعك يسرق من طبعه شرا وأنت لا تعلم .
    ويقول جعفر الصادق : من يصحب صاحب السوء لا يسلم .
    ولعلَّ هذا من أسرار قوله تعالى ( ولا تقربوا الزنى .. ) إذ أن مجرّد القرب من الزنا فيه خوف الوقوع فيه ، كذلك الركون والتقرّب إلى الظالم يكون بداية الانزلاق إلى هوّة سحيقة مذمومة العواقب ، واللبيب من يتجنّب مواقع الاتهام والتي من أظهر مصاديقها التقرّب إلى الظلمة ( الظالمين ) .
    وربما يقول البعض : إن المقترب من الظالم قد لا يتأثر بالأوضاع وقد يسلم من مختلف التأثيرات ، وهذا مستحيل . وعلي بن يقطين قد يكون من الذين لم يتأثروا بالجو العباسي الفاسد ولكنّه في الوقت نفسه لم يؤثر في نظام نخره الفساد حتى العظم ، وإنما التزم بقول الكاظم : عسى أن يجبر الله بك كسرا ... وترك الأمر للحكمة التي يراها الكاظم .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  6. [5]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 5 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    و الظالم - عادة - له قدرة كبيرة على توظيف إمكانات وموارد مختلفة لتحقيق مآربه وتعزيز مكانته وإحكام قبضته على الأمور ، لذا من الصعب على الراكن إليه والمتعاون معه الإفلات من مغريات وحبائل الظالم المتنوعة أو الهروب منها عندما يريد . ومن الصعب جدا أن يركن الفرد إلى ظالم ولا تشمله لعنات ودعوات المظلومين وانتقامهم ، أو سطوة الظالمين وحماقاتهم ونزواتهم عندما يستنفدون أغراضهم منه أو يستنفدون المهمة التي أنيطت به أو أوكلت إليه .
    والى هذه الحقيقة أشار زين العابدين علي بن الحسين بن أبي طالب في رسالته المعروفة إلى محمد بن مسلم الزهري عندما حذّره من التقرّب إلى الظلمة ( الظالمين ) المستبدين حتى لا يجعلوه جسرا لتحقيق مآربهم وسلما للصعود إلى أهدافهم ، فيقول : ... واعلم أن أدنى ما كتمت وأخفّ ما احتملت أن آنست وحشة الظالم وسهلت له طريق الغيّ بدنوّك منه حين دنوت وإجابتك له حين دعيت .. أوَ ليس بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطبا أداروا به رحى مظالمهم ، وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلّما إلى ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ، سالكا سبيلهم ، يدخلون بك الشك على العلماء ، ويقتادون بك قلوب الجهّال إليهم .. فما اقلّ ما أعطوك في قدر ما اخذوا منك .
    وخطوة اقتراب إلى الظالم هي خطوتان في طريق الابتعاد عن الله .
    وممّا ورد في الأثر في التحذير من الركون إلى الظلمة : ما اقترب عبد من سلطان إلا تباعد من الله ، ولا كثر ماله إلا وطال حسابه ، فإياكم وأبواب السلاطين وحواشيه فإن أقربكم من أبواب السلاطين وحواشيهم أبعدكم من الله عزّ وجل ، ومن آثر السلطان على الله اذهب الله عنه الورع وجعله حيرانا .
    فالمتقرّب من الحاكم الظالم ، خوفا أو طمعا ، يكشف عن بعده عن الله سبحانه وعدم معرفته بسنن الله وأحكام الإسلام ومبادئه . فالخوف من الظالمين ، مثلا ، ومسايرتهم لكسب ودّهم أو اتقاء غضبهم يساوي في الأغلب التخلّي عن الإرادة المستقلة والاستسلام لإرادة الآخر ( الظالم ) ، وهذه قد تكون إحدى علامات عدم الإيمان بالله وبالسنن الكونية الإلهية ، والمؤمن الواقعي هو الذي لا يعرف أي معنى للخوف من ظالم أو فاسق ومتجبّر لأنه مع الله والله معه ، أما إذا لزم الآخر وترك حبل الله ، فان الله يوكله إلى غيره ، ثم إن هذا الغير يطرده فلا يجد وليا من دون الله ولا ناصرا ولا معينا ولا ركنا يأوي إليه ويحميه من عقاب الله أو انتقام المظلومين .
    قال جعفر الصادق : السّحت أنواع كثيرة : منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ... ، فأمّا الرشا - يا عمار - في الأحكام فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله .
    وورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من بدا جفا ، ومن تبع الصيد غفل ، ومن لزم السلطان افتتن ، وما يزداد أحد - أو عبد - من السلطان قربا إلاّ ازداد من الله بعدا ) .
    وورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة وأعوانهم ، من لاق لهم دواة ، أو ربط لهم كيسا ، أو مدّ لهم مدّة قلم ، فاحشروهم معهم ) .
    وورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ما اقترب عبد من سلطان إلا تباعد من الله ، ولا كثُر ماله إلا اشتدّ حسابه ، ولا كثر تبعه إلا كثرت شياطينه ) .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  7. [6]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 6 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    وقال جعفر الصادق : كان في زمن موسى صلوات الله عليه ملك جبّار ، قضى حاجة مؤمن بشفاعة عبد صالح ، فتوفي في يومٍ الملكُ الجبّار والعبد الصالح ، فقام على الملك الناس ، وأغلقوا أبواب السوق لموته ثلاثة أيام ، وبقي ذلك العبد الصالح في بيته ، وتناولت دواب الأرض من وجهه ، فرآه موسى بعد ثلاث ، فقال :يا رب ! هو عدوّك وهذا وليك ، فأوحى الله إليه : يا موسى ! إن وليي سأل هذا الجبّار حاجة فقضاها فكافأته عن المؤمن ، وسلّطت دواب الأرض على محاسن وجه المؤمن لسؤاله ذلك الجبار .
    وقال علي بن أبي طالب : من أتى غنيّاً فتواضع لغنائه ، ذهب الله بثلثي دينه .
    وورد أنه سئل عن قول الله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) قال : هو الرجل يعوّل على هؤلاء الجائرين .
    قال محمد الباقر : يا عبد الغفار ، إن دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء : محبة الدنيا ، ونسيان الموت ، وقلة الرضا بما قسم الله ، قلت : يا بن رسول الله ، فإني ذو عيلة وأتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة ، فما ترى في ذلك ؟ قال : يا عبد الله ، إني لست آمرك بترك الدنيا ، بل آمرك بترك الذنوب فترك الدنيا فضيلة ، وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة .
    وقال علي بن أبي طاب : إنما هو الرضا والسخط ، وإنما عقر الناقة رجل واحد ، فلما رضوا أصابهم العذاب ، فإذا ظهر إمام عدل فمن رضي بحكمه وأعانه على عدله فهو وليّه ، وإذا ظهر إمام جور فمن رضي بحكمه وأعانه على جوره فهو وليّه .
    وورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ) ، قيل : يا رسول الله ، فما دخولهم في الدنيا ، قال : ( اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على أديانكم ) .
    وقال علي بن الحسين : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين .
    وقال جعفر الصادق : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم .
    قال محمد بن عذافر : قال جعفر الصادق : يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال : فوجم أبي ، فقال له جعفر الصادق لما رأى ما أصابه : أي عذافر إني إنما خوفتك بما خوفني الله عزّوجلّ به . قال محمد : فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات .
    وعن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عن أعمالهم فقال لي : يا أبا محمد ، لا ولا مدة قلم ، إن أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله ، أو : حتى يصيبوا من دينه مثله .
    وعن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبدالله اذ دخل عليه رجل فقال له : جعلت فداك ، إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه ، أو المسناة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبدالله : ما أحب أني عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء ، وإن لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  8. [7]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 7 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    وعن جهم بن حميد قال : قال لي أبو عبدالله : أما تغشى سلطان هؤلاء ؟ قلت : لا ، قال : ولم ؟ قلت : فرارا بديني ، قال : وعزمت على ذلك ؟ قلت : نعم ، قال لي : الآن سلم لك دينك .
    وعن جعفر الصادق ، عن آبائه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : ( ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من النار طوله سبعون ذراعا ، يسلطه الله عليه في نار جهنم وبئس المصير ) .
    وعن جعفر الصادق ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة ، أو ربط كيسا ، أو مد لهم مدة قلم ، فاحشروهم معهم ) .
    وعن جعفر الصادق ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما اقترب عبد من سلطان جائر إلا تباعد من الله ، ولا كثر ماله الا اشتد حسابه ، ولا كثر تبعه إلا كثرت شياطينه ) .
    وعن جعفر الصادق ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ( إياكم وأبواب السلطان وحواشيها ، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عزّوجلّ ، ومن آثر السلطان على الله أذهب الله عنه الورع وجعله حيرانا ) .
    وعن جعفر الصادق ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من تولّى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنه ونار جهنم وبئس المصير ، ومن خف لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار ، ومن دلّ سلطانا على الجور قرن مع هامان ، وكان هو والسلطان من أشد أهل النار عذابا ، ومن عظّم صاحب دنيا وأحبّه لطمع دنياه سخط الله عليه وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار ، ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع فيسلطها الله عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا ، ومن سعى بأخيه إلى سلطان ولم ينله منه سوء ولا مكروه أحبط الله عمله وإن وصل منه إليه سوء أو مكروه أو أذى جعله الله في طبقة مع هامان في جهنم ) .
    وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام ) . رواه الطبراني في الكبير والضياء من حديث أوس بن شرحبيل .
    وأخرج البخاري في تاريخه والطبراني والبيهقي في شُعب الإيمان : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام ) .
    وعند الطبراني في الأوسط والحاكم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أعان ظالماً بباطل ليدحض به حقاً فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله ) .
    وعن سهل بن زياد ، رفعه عن جعفر الصادق ، في قول الله عزّوجلّ : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) قال : هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه .
    وعن جعفر الصادق ، قال : حق على الله عزّ وجلّ أن تصيروا مع من عشتم معه في دنياه .
    وعن جعفر الصادق ، قال : ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله .
    وعن جعفر الصادق ، قال : من سوّد اسمه في ديوان الجبارين ... حشره الله يوم القيامة حيرانا .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  9. [8]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    يتبع ، وسوف أقوم بتحقيق جميع الروايات المذكورة ، إن شاء الله تعالى .

  10. [9]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 8 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    وعن محمد بن مسلم قال : كنا عند أبي جعفر على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا ، فقال لبعض من عنده : حدث بالمدينة أمر ؟ فقال : أصلحك الله ، ولي المدينة وال فغدا الناس يهنؤونه ، فقال : إن الرجل ليغدي عليه بالأمر يهنئ به ، وإنه لباب من أبواب النار .
    والدخول على السلطان يدعو إلى محبة الدنيا ونسيان الموت .
    ومخالطة الحكّام الظلمة والظهور معهم على مسرح الحياة وأمام أعين الناس ومسمعهم ، يوحي إلى عامة الناس بأن هذا الظاهر معهم - مهما كانت مكانته الدينيّة - يداهن الظلمة ويؤيدهم ويركن إليهم ، مما يجعل الناس يشكون في دينه وصدقه وعدالته وإخلاصه ويشركونه في مسؤولية الظلم .
    وتزداد القضية سوءا كلما كان الفرد من ذوي النفوذ ويتمتع بمركز ديني أو اجتماعي أو سياسي مرموق ، أي كان فردا غير عادي ، حيث تكون المصيبة أعظم والأضرار أكبر على مصلحة الأمة ، فهفوة الرجل الكبير مهلكة وزلّة العالم مغرقة . قال ابن الجوزي : رأيت جماعة من العلماء يتفسحون ويظنون أن العلم يدفع عنهم ، وما يدرون أن العلم خصمهم ، وأنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ، و ذاك لأن الجاهل لم يتعرض بالحق ، والعالم لم يتأدب معه .
    لذلك على كلّ عالم أو فقيه أو رجل من رجال الخير والحقّ أن يتأمّل لدى كل خطوة قدم يخطوها وكل حركة يقوم بها ويحسب لها ألف حساب وحساب ، فالأمة متربّصة لهكذا أفراد : تنظر إليهم نظرة الرجل العارف الحكيم ، تقتدي أثره وتسير على وقع أقدامه ، فخطأه إن حصل سيكون عظيما على الأمة وربما يجرها إلى ويلات ودمار ويبعدها عن الطريق القويم لزمن طويل جدا ، حسب مقام الشخص ومستواه ودرجته .
    وطبيعة بعض الناس ،عندما يشاهد نماذج كان يحترمها تسير وراء الظلمة وتركن إليهم ، فإنه سيختار إحدى هذه المسالك الأربع وكلها لا توصل إلى نتيجة ، فهو : إما أن يسلك طريق هؤلاء المداهنين ويسير على نهجهم، أو يعتزل الحياة ويتقوقع في إحدى الزوايا المظلمة ، أو يتمرّد بقوة فيتخذ أساليب العنف والعصيان منهجا له وفي هذه الحالة قد يكون العنف الموجه إلى أعوان الظلمة أقسى من العنف الموّجه إلى الظلمة أنفسهم ، أو يكفر بالقيم والمبادئ والمثل التي ينتسب إليها الواقفون على أعتاب وأبواب الظالمين فيشعر بتناقض كبير بين فكره وعمله مما قد يتركه حيرانا لا يرى فرقا بين انحرافات بعض المسلمين والإسلام فيبدأ يحمّل الإسلام انحرافات هؤلاء المسلمين ، وهذه الحالة الأخيرة لازالت تحزّ في جسم الأمة الإسلامية وتعزل قطاعات كبيرة من المسلمين بعد أن تصيبهم بالإحباط والهزيمة .
    و يشير علي بن أبي طالب إلى هذا بقوله : زلّة العالم كانكسار السفينة تغرق ويغرق معها غيرها ، و : زلّة العالم تفسد عوالم ، و : زلّة العالم كانكسار السفينة تغرق ويغرق معها خلق .
    لأن زلّة العالم غير محصورة في محيط العالم فحسب ، وإنما هي موج عظيم يجرف أفواجا من البشر معه ، فالعالم ليس ملك نفسه ، بل هو ملك الأمة ، وعليه أن يراعي مصالحها عند كل منعطف أو درب أو خيار . ومن هنا كان ثوابه في سننه الحسنة مضاعفا وعقابه في بدعه السيئة مضاعفا أيضا .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  11. [10]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 9 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    وقد ينظر البعض إلى الكثير من المسائل نظرة استصغار ، متغافلا عن أن بعض الأخطاء الصغيرة قد تسبّب للفرد أفدح الخسائر وأكبر الأضرار ، لشخصه ولمن يلوذ به في الدنيا والآخرة .
    وتعد مسألة مزاورة الظلمة ومخالطتهم من أبرز الأخطاء وأعظم الأخطار . وربما يعتبرها البعض مسألة وقتية تنتهي بانتهائها، ولكن ذلك يفتقد إلى بعض التأمّل والحكم الصحيح . إذ أنها قد تتعدى المعقول وحتى تصوّرات الفرد ذاته في الحاضر والمستقبل ، لأن نتائج الركون إلى الظالمين خطيرة وتوقع أضرارا مادية وبشرية عظيمة وبخاصّة إذا كان الراكن إلى الظالمين رمزا في أمته أو عَلَماً في قبيلته ومريديه ، فكلّ حركة يقوم بها أو ممارسة يجريها ستترتب عليها آثار آنية ومستقبلية لا يعلمها إلا الله سبحانه .
    وإذا أردنا أن نقيّم الأمور ونزنها بميزان الربح والخسارة ، فسوف نشاهد أن المتقرب من الظالم سيخسر جملة من الأمور :
    أوّل من يحتقره ويزدريه هو الظالم نفسه .
    الذي يركن إلى الظالم هو مثل من يسرق أهله ليعطي الغريب ، فلا أهله يسامحونه ولا الغريب يحترمه أو يكافؤه .
    سرعان ما ينتهي ويفقد مقامه ومنزلته عند سقوط الظالم ، فيفقد بذلك اعتباره ومكانته فضلا عن فقدان المدافع والحليف الذي يتقوّى به .
    ستوجّه إليه التهم والإهانات والاحتقار من قطاعات المجتمع المظلوم وربما سيكون محلا لنزول الغضب الشعبي عليه .
    ستلاحقه وذريته مختلف الآثار الوضعية المترتّبة على ركونه إلى الظالم وتعاونه معه وستصيب أحفاده وذراريه بلايا متنوعة طبقاً لسنة الله في الكون حيث قال تعالى : ( وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواّ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ) .
    يحدثنا التاريخ بأن أغلب الذين ركنوا إلى الظالم وتعاونوا معه فقدوا حياتهم وخسروا دنياهم وكل ما يتعلّق بهم من قبل الظالم نفسه .
    حيث أن طبيعة الظالمين الدكتاتورية المتعالية المتغطرسة المستكبرة تجعلهم ينظرون إلى الناس على أنهم عبيد وخدم وللإستعمال المؤقّت فقط ، فمتى انتهت صلاحية هذا العبد أو الخادم تمّ التخلّص منه فورا !
    ولا يمكن أن يبقى لهم صديق ، لأن الظلمة لا ينظرون إلّا إلى مصالحهم فقط ، ورغباتهم فوق الجميع .
    والخسارة الكبرى والخزي الأعظم ، لمن يركن إلى الظالمين ، ليس في الدنيا فقط فهي متاع زائل ، وإنما في الآخرة التي هي المتاع الدائم والمقيم ، حيث يحشر مع من كان يتولاه ويلوذ به إلى جهنم عقابا على عمل كان يحسبه بسيطا .
    وهل هناك خسارة أفدح من ذلك !؟
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  12. [11]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 10 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    وموقف المقاطعة تجاه الظالمين ورفض أي شكل من أشكال التعاون معهم لا يعني أبدا الابتعاد كليا عن الساحة والعزلة عن المجتمع وترك ذلك للظلمة وأعوانهم ، فسلبية الموقف هنا يجب أن توازيها إيجابية كبيرة في مواقف أخرى ، تحرك متميز ونزول إلى مختلف ميادين العمل لإعطاء الصورة الإيجابية النقية عن الإسلام الحق وتعريف المجتمع بدور الحاكم والوظائف المخوّلة إليه ، ودور الأمة في مراقبة الحاكم وتقويمه أو عزله عند ظهور بوادر الظلم والفساد في حكومته .
    أما أن يبتعد الخيّرون عن الساحة فهي الغاية التي يعمل لأجلها الحاكم الظالم المستبد - فيما إذا عجز عن استقطابهم - لتبقى أيادي وأرجل الحاكم تصول وتجول بدون أي رادع أو معارض أو مراقب .
    فالمقاطعة للظالمين وأعوانهم لا تعني العزلة والابتعاد وإنما تعني تحوّل الطاقات والقدرات إلى مسار جديد وأسلوب آخر في مواجهة الظلم .
    ومن المقاطعة : عدم إيواء الظالم وعدم تعطيل محاكمته ، بل القبض عليه ليأخذ جزاءه الذي يستحقّه .
    وإيواء الظالم وتعطيل محاكمته حرام شرعا وكبيرة من كبائر الذنوب ، وكل من ستر على ظالم فهو شريك له .
    وإذا ثبت تورط البعض في الظلم والفساد ، وجب - شرعا - السعي لردّ المظالم إلى أهلها ، وإعادة الأمور إلى نصابها ، وتقديم الظالمين إلى المحاكمة .
    فالظلم وما يتبعه من فساد من أعظم ما حرّم الله تعالى على عباده .
    يقول ابن تيمية : من آوى محاربا ، أو مقاتلا ، أو سارقا ... ونحوهم ممن وجب عليه حدّ ، أو حقّ لله تعالى أو لآدمي ، ومنعه ممن يستوفي منه الواجب بلا عدوان ، فهو شريكه في الجرم ، وقد لعنه الله ورسوله . مجموع الفتاوى .
    ومثله الإحداث في الأمر : أي في شؤون الأمة ، كجرائم الفساد وشبهها . فمن آوى محدثا فهو ملعون ، وكذا من ناصره ، لأن الإيواء أن تؤويه لكف الأذى عنه ، فمن ناصره فهو أشد وأعظم .
    وإيواء الظالم أو مناصرته عصيان لله تعالى ومخالف لما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .
    وإذا كان هذا في شأن السراق وقطاع الطرق الذين يسرقون المتاع القليل من آحاد الناس ، فما بال الذين يسرقون الشعوب ، ويسرقون ممتلكاتهم ومدّخراتهم ، وينهبون موارد وثروات البلاد ، تاركين الناس في ضنك من العيش ، فلا شك أنهم أشد جرما عند الله ، وإذا كان هذا جزاء الذي يؤوي المحدث الحدث الصغير ، فلا شك أن جزاء من يؤوي الطغاة الظالمين أشد إثما وجرما عند الله .
    ويترتب على إيواء أو مناصرة الظالمين مفاسد كثيرة ، منها :
    ذهاب دماء الأبرياء والمظلومين هدرا ، وليس في الإسلام دم هدر ، ومثل هذا الفعل مناقض لشرع الله تعالى من وجوب القصاص في القتل العمد ، أو الدية وغيرها من الأحكام في القتل الخطأ أو شبه العمد .
    الإعانة على أكل أموال الناس بالباطل ، والإعانة على الحرام حرام .
    تشجيع الظالمين على العبث في دماء وأموال وأعراض وحقوق المسلمين .
    تشجيع الظالمين على ظلمهم ، والعمل على تفشّي الاستبداد وتكرار الظلم وسيادة الفساد .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  13. [12]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 11 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    كما انّ إيواء أو مناصرة الظالمين من السنن السيئة التي يبوء فاعلها بوزرها ووزر من قلده فيها ، لقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( ومن سن في الإسلام سنة سيئة ، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) .
    والواجب شرعا تسليم الظالمين الفارين لينالوا جزاء أفعالهم ، خاصة إن كانوا من المجرمين الذين طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد .
    قال عليه الصلاة والسلام : ( لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ ) . رواه مسلم .
    وهذا عام في كل من آوى مُحدِثا .
    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يُقْبَل منه صَرْف ولا عَدْل ) . رواه البخاري ومسلم .
    قال التيمي : يعني : مَن ظَلَم فيها ، أو أعان ظَالِمًا .
    وقال القاضي عياض : معناه : مَن أتى فيها إثما أو آوى مَن أَتاه وضَمَّه إليه وَحَمَاه .
    وإيواء الظلمة أو الفاسدين يلتقى بصورة أو بأخرى مع إضفاء الشرعية على الظلم أو الفساد ، سواء كان الإيواء بقصد وسوء نيّة أو من غير قصد .
    وقد يجد الركون إلى الظالمين أو الفاسدين تبريرا من بعض من ينتسب إلى فكر الإرجاء ، فيحاول أن يعطي الشرعية للظلم والفساد . ويلتقي معه فى هذا الطريق أصحاب فقه المداهنات أو التنازلات . وفيها مخالفة للاسلام وللمنهج الربّاني والنبوي الصحيح ، وتصب كلها فى مصلحة الظلم أو الفساد إمّا بإعطائه الشرعية أو السكوت عنه وعدم الدخول معه فى المواجهة لتطبيق العدل والإصلاح الاسلامي . ومن ثم تلتقى هذه الدعوات فى هدف واحد هو استمرار وجود الظلم أو الفساد وتثبيت دعائمه . كما يدخل فى ذلك بعض من ينتمى إلى فكر يقوّل السلف ما لم يقولوا و يتخلّى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وربّما يعمل على التنفير منه أو تحريمه ! ممّا يعود ضرره على الأمة بخنقها وتركيعها لا بإحيائها وفق رسالة الإسلام العظيمة . كما أنّ بعض الأفراد الذين يمثلون بعض تلك الاتجاهات يعملون من خلال شبكة الظلم أو الفساد وأعمالهم تصب فى مصلحتهم الشخصية . بالإضافة إلى انّ الفكر المصالحاتي شأنه كالفكر الإرجائي شأنه شأن المشروعات التى تفقد الصفة الإسلامية الحقيقية فى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كلها في سياق واحد . وبالرغم من الاختلاف فى التوصيف الشرعى بين هذه الاتجاهات بين إتجاهات قد تقع فى الكفر والردّة ، وبين إتجاهات إسلامية قد تقع فى التقصير وذلك نتيجة لعدم الالتزام بمنهج الاسلام فى المواجهة ، إلا انّها اتّفقت فى الهدف وهو تأجيل أو عدم قيام العدل والإصلاح الإسلامي وعملت على إطالة عمر الظلم والفساد .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  14. [13]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 12 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    وقد يجد الركون إلى الظالمين أو الفاسدين تبريرا من بعض من ينتسب إلى فكر الإرجاء ، فيحاول أن يعطي الشرعية للظلم والفساد . ويلتقي معه فى هذا الطريق أصحاب فقه المداهنات أو التنازلات . وفيها مخالفة للاسلام وللمنهج الربّاني والنبوي الصحيح ، وتصب كلها فى مصلحة الظلم أو الفساد إمّا بإعطائه الشرعية أو السكوت عنه وعدم الدخول معه فى المواجهة لتطبيق العدل والإصلاح الاسلامي . ومن ثم تلتقى هذه الدعوات فى هدف واحد هو استمرار وجود الظلم أو الفساد وتثبيت دعائمه . كما يدخل فى ذلك بعض من ينتمى إلى فكر يقوّل السلف ما لم يقولوا و يتخلّى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وربّما يعمل على التنفير منه أو تحريمه ! ممّا يعود ضرره على الأمة بخنقها وتركيعها لا بإحيائها وفق رسالة الإسلام العظيمة . كما أنّ بعض الأفراد الذين يمثلون بعض تلك الاتجاهات يعملون من خلال شبكة الظلم أو الفساد وأعمالهم تصب فى مصلحتهم الشخصية . بالإضافة إلى انّ الفكر المصالحاتي شأنه كالفكر الإرجائي شأنه شأن المشروعات التى تفقد الصفة الإسلامية الحقيقية فى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كلها في سياق واحد . وبالرغم من الاختلاف فى التوصيف الشرعى بين هذه الاتجاهات بين إتجاهات قد تقع فى الكفر والردّة ، وبين إتجاهات إسلامية قد تقع فى التقصير وذلك نتيجة لعدم الالتزام بمنهج الاسلام فى المواجهة ، إلا انّها اتّفقت فى الهدف وهو تأجيل أو عدم قيام العدل والإصلاح الإسلامي وعملت على إطالة عمر الظلم والفساد والاستئثار .
    والناظر في تاريخ الحركات الإسلامية القريب يرى كيف سقطت ما تسمى كبرى الحركات الإسلامية المعاصرة وهم الإخوان المسلمون في فخ الحوار مع الحكومة بداية من مرشدهم الأول البنّا وممّا أجل تحقيق مشروعهم عشرات السنين ، وما حدث في مصر فعلته حركة الإتجاه الإسلامي في تونس بقيادة راشد الغنوشي التي توهّم الناس لفترة ما بأن عداءها هو موّجه نحو شخص بورقيبة لا نحو نظام ظالم أو فاسد أو مستأثر .
    والمسلسل - كالعادة - يبدأ بالحوار ثم المفاوضات ثم التنازلات عن المبادئ من خلال الإعتراف بشرعية الظلم أو الفساد أو الاستئثار و ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتمييع قضايا الدين وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في نفوس المسلمين ليطول بهم عصر التيه تحت هيمنة القوى الظالمة أو الفاسدة أو المستأثرة التي نجح بعضها في احتواء بعضهم وتحويلهم إلى طابور خامس (عملاء ) يمزّق جسد الأمّة الإسلامية ويصيبها بالتخدير والشلل .
    في أيام حركة المقاومة لعبد القادر الجزائري ، وحين احتلت فرنسا الصليبية الجزائر قوبلت بمقاومة عنيفة وهجرة واسعة للمسلمين من وطنهم الجزائر ، فأرادت أن تعرف السرّ ، فدست جاسوسا تظاهر بالإسلام داخل الجيش الجزائري ، فأدرك أن السرّ هو عقيدة المسلمين التي تحرّم عليهم العيش تحت حكم الكافر أو الظالم أو الفاسد أو المستأثر وتوجب عليهم جهاده أو الهجرة ، وهداها شيطانها إلى الإستعانة بعميل سافر إلى القيروان والاسكندرية والحجاز ليحصل على تزكية الفتوى من علماء المسلمين . وتمّ لفرنسا ما أرادت ووزعت الفتوى في أوساط المسلمين الجزائريين . ويعيد التاريخ نفسه و يقدم بعض المشايخ خدمة جليلة للطاغوت الظالم أو الفاسد أو المستأثر من حيث شعروا أو لم يشعروا !
    ومن أعظم ما يحزّ في النفس و يقدح في مروءة الرجال متاجرة المتسلقين من الفقهاء والدعاة بتضحيات المسلمين ليحققوا مكاسب شخصيّة ، مستبدلين الإسلام الحقيقي بالإسلام المعتدل الهجين !
    لقد لعب بعض زعماء الصحوة الإسلامية اللعبة واستغلوها لصالحهم الخاصّ ، وباع بعضهم دينه وآخرته بدنيا حكامهم ، وآثروا السلامة والمكاسب الشخصيّة باسم مصلحة الدعوة والمرحلة !
    وهذا الفكر المصالحاتي شأنه كالفكر الإرجائي لم يعد مجرد قناعة عند فرد أو أفراد بل هو منهج يراد له أن يتمكن من عقول شباب التيارات الإسلامية ، و يسخّر له كل الإمكانات المادية والمعنوية !
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،

    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  15. [14]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 13 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    والناظر في تاريخ الحركات الإسلامية القريب يرى كيف سقطت ما تسمى كبرى الحركات الإسلامية المعاصرة وهم الإخوان المسلمون في فخ الحوار مع الحكومة بداية من مرشدهم الأول البنّا وممّا أجل تحقيق مشروعهم عشرات السنين ، وما حدث في مصر فعلته حركة الإتجاه الإسلامي في تونس بقيادة راشد الغنوشي التي توهّم الناس لفترة ما بأن عداءها هو موّجه نحو شخص بورقيبة لا نحو نظام ظالم أو فاسد أو مستأثر .
    والمسلسل - كالعادة - يبدأ بالحوار ثم المفاوضات ثم التنازلات عن المبادئ من خلال الإعتراف بشرعية الظلم أو الفساد أو الاستئثار و ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتمييع قضايا الدين وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في نفوس المسلمين ليطول بهم عصر التيه تحت هيمنة القوى الظالمة أو الفاسدة أو المستأثرة التي نجح بعضها في احتواء بعضهم وتحويلهم إلى طابور خامس (عملاء ) يمزّق جسد الأمّة الإسلامية ويصيبها بالتخدير والشلل .
    في أيام حركة المقاومة لعبد القادر الجزائري ، وحين احتلت فرنسا الصليبية الجزائر قوبلت بمقاومة عنيفة وهجرة واسعة للمسلمين من وطنهم الجزائر ، فأرادت أن تعرف السرّ ، فدست جاسوسا تظاهر بالإسلام داخل الجيش الجزائري ، فأدرك أن السرّ هو عقيدة المسلمين التي تحرّم عليهم العيش تحت حكم الكافر أو الظالم أو الفاسد أو المستأثر وتوجب عليهم جهاده أو الهجرة ، وهداها شيطانها إلى الإستعانة بعميل سافر إلى القيروان والاسكندرية والحجاز ليحصل على تزكية الفتوى من علماء المسلمين . وتمّ لفرنسا ما أرادت ووزعت الفتوى في أوساط المسلمين الجزائريين . ويعيد التاريخ نفسه و يقدم بعض المشايخ خدمة جليلة للطاغوت الظالم أو الفاسد أو المستأثر من حيث شعروا أو لم يشعروا !
    ومن أعظم ما يحزّ في النفس و يقدح في مروءة الرجال متاجرة المتسلقين من الفقهاء والدعاة بتضحيات المسلمين ليحققوا مكاسب شخصيّة ، مستبدلين الإسلام الحقيقي بالإسلام المعتدل الهجين !
    لقد لعب بعض زعماء الصحوة الإسلامية اللعبة واستغلوها لصالحهم الخاصّ ، وباع بعضهم دينه وآخرته بدنيا حكامهم ، وآثروا السلامة والمكاسب الشخصيّة باسم مصلحة الدعوة والمرحلة !
    وهذا الفكر المصالحاتي شأنه كالفكر الإرجائي لم يعد مجرد قناعة عند فرد أو أفراد بل هو منهج يراد له أن يتمكن من عقول شباب التيارات الإسلامية ، و يسخّر له كل الإمكانات المادية والمعنوية !
    وفي هذا المنحى سقطت بعض قيادات الحركات الإسلامية ، وخرج بعضها بمبادرة وقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضد الطاغوت الظالم الفاسد المستأثر الذي كان هذا البعض من ضحاياه !
    وغيره ، أيضا ، من رضي لدينه بالدنيّة وباع الإسلام وحقوق المسلمين جميعا بدراهم معدودات !
    من تكاليف الركون إلى الذين ظلموا :
    يقول سيد قطب : ( إن تكاليف الخروج من العبودية للطاغوت و الدينونة لله وحده ، مهما عظمت و شقّت ، أقلّ وأهون من تكاليف العبودية للطواغيت .
    إن تكاليف العبودية للطواغيت فاحشة مهما لاح فيها من السلامة والأمن والطمأنينة على الحياة والمقام والرزق ، إنها تكاليف بطيئة طويلة مديدة ، تكاليف في إنسانية الإنسان ذاته .
    فهذه الإنسانية لا توجد والإنسان عبد للإنسان .
    وأي عبودية شرّ من خضوع الإنسان لما يشرّعه له الإنسان ، وأي عبودية شرّ من تعلّق قلب إنسان بإرادة إنسان آخر ورضاه أو غضبه عليه ، وأي عبودية شرّ من أن تتعلق مصائر إنسان بهوى إنسان مثله ورغباته وشهواته ، وأي عبودية شرّ من أن يكون للإنسان خطام أو لجام يقوده منه كيفما شاء إنسان آخر !؟
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  16. [15]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 14 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    من أعظم ما يحزّ في النفس و يقدح في مروءة الرجال متاجرة المتسلقين من الفقهاء والدعاة بتضحيات المسلمين ليحققوا مكاسب شخصيّة ، مستبدلين الإسلام الحقيقي بالإسلام المعتدل الهجين !
    لقد لعب بعض زعماء الصحوة الإسلامية اللعبة واستغلوها لصالحهم الخاصّ ، وباع بعضهم دينه وآخرته بدنيا حكامهم ، وآثروا السلامة والمكاسب الشخصيّة باسم مصلحة الدعوة والمرحلة !
    وهذا الفكر المصالحاتي شأنه كالفكر الإرجائي لم يعد مجرد قناعة عند فرد أو أفراد بل هو منهج يراد له أن يتمكن من عقول شباب التيارات الإسلامية ، و يسخّر له كل الإمكانات المادية والمعنوية !
    وفي هذا المنحى سقطت بعض قيادات الحركات الإسلامية ، وخرج بعضها بمبادرة وقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضد الطاغوت الظالم الفاسد المستأثر الذي كان هذا البعض من ضحاياه !
    وغيره ، أيضا ، من رضي لدينه بالدنيّة وباع الإسلام وحقوق المسلمين جميعا بدراهم معدودات !
    من تكاليف الركون إلى الذين ظلموا :
    يقول سيد قطب : ( إن تكاليف الخروج من العبودية للطاغوت و الدينونة لله وحده ، مهما عظمت و شقّت ، أقلّ وأهون من تكاليف العبودية للطواغيت .
    إن تكاليف العبودية للطواغيت فاحشة مهما لاح فيها من السلامة والأمن والطمأنينة على الحياة والمقام والرزق ، إنها تكاليف بطيئة طويلة مديدة ، تكاليف في إنسانية الإنسان ذاته .
    فهذه الإنسانية لا توجد والإنسان عبد للإنسان .
    وأي عبودية شرّ من خضوع الإنسان لما يشرّعه له الإنسان ، وأي عبودية شرّ من تعلّق قلب إنسان بإرادة إنسان آخر ورضاه أو غضبه عليه ، وأي عبودية شرّ من أن تتعلق مصائر إنسان بهوى إنسان مثله ورغباته وشهواته ، وأي عبودية شرّ من أن يكون للإنسان خطام أو لجام يقوده منه كيفما شاء إنسان آخر !؟
    على أن الأمر لا يقف عند حدّ هذه المعاني ، إنه يهبط و يهبط حتّى يكلف الإنسان في حكم الطواغيت أمواله التي لا يحميها شرع و لا يحوطها سياج ، كما يكلّفهم أولادهم إذ ينشئهم الطاغوت كما شاء على ما شاء من التصورات والأفكار والمفهومات والأخلاق والتقاليد والعادات فوق ما يتحكم في أرواحهم وفي حياتهم ذاتها ، فيذبحهم على مذبح هواه ويقيم في جماجمهم وأشلائهم أعلام المجد لذاته والجاه ، ثم يكلّفهم أعراضهم في النهاية حتى لا يملك أن يمنع فتاته من الدعارة التي يريدها بها الطواغيت سواء في صورة الغصب المباشر كما يقع على نطاق واسع على مدار التاريخ أو في صورة تنشئتهن على تصورات ومفاهيم تجعلهن نهبا مباحا للشهوات تحت أي شعار وتمهّد لهن الدعارة والفجور تحت أي ستار .
    والذي يتصوّر أنه ينجو بماله وعرضه وحياته وحياة أبنائه وبناته في حكم الطواغيت من دون الله إنمّا يعيش في وهم أو يفقد الإحساس بالواقع .
    إن عبادة الطاغوت عظيمة التكاليف في النفس والعرض والمال . ومهما تكن تكاليف العبودية لله فهي أربح وأقوم حتّى بميزان هذه الحياة فضلا عن وزنها في ميزان الله .
    إن الدينونة لله تحرر البشر من الدينونة لغيره وتخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده . وبذلك تحقّق للإنسان كرامته الحقيقية وحريته الحقيقية ، تلك اللتان يستحيل ضمانهما في ظل أي نظام آخر غير النظام الإسلامي ) .
    فقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله . ولا يعبّر في جوهره عن مرحلة مؤقتة اقتضتها الظروف والضرورات كما يدّعي أصحابها ، وإنما هو استراتيجية أخرى ومنهج جديد آخر ومختلف كليا عن طريق العزّة والكرامة والخلوص من الشرك .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  17. [16]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 15 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    على أن الأمر لا يقف عند حدّ هذه المعاني ، إنه يهبط و يهبط حتّى يكلف الإنسان في حكم الطواغيت أمواله التي لا يحميها شرع و لا يحوطها سياج ، كما يكلّفهم أولادهم إذ ينشئهم الطاغوت كما شاء على ما شاء من التصورات والأفكار والمفهومات والأخلاق والتقاليد والعادات فوق ما يتحكم في أرواحهم و في حياتهم ذاتها ، فيذبحهم على مذبح هواه ويقيم في جماجمهم وأشلائهم أعلام المجد لذاته والجاه ، ثم يكلّفهم أعراضهم في النهاية حتى لا يملك أن يمنع فتاته من الدعارة التي يريدها بها الطواغيت سواء في صورة الغصب المباشر كما يقع على نطاق واسع على مدار التاريخ أو في صورة تنشئتهن على تصورات ومفاهيم تجعلهن نهبا مباحا للشهوات تحت أي شعار وتمهّد لهن الدعارة والفجور تحت أي ستار .
    والذي يتصوّر أنه ينجو بماله وعرضه وحياته وحياة أبنائه وبناته في حكم الطواغيت من دون الله إنمّا يعيش في وهم أو يفقد الإحساس بالواقع .
    إن عبادة الطاغوت عظيمة التكاليف في النفس والعرض والمال . ومهما تكن تكاليف العبودية لله فهي أربح وأقوم حتّى بميزان هذه الحياة فضلا عن وزنها في ميزان الله .
    إن الدينونة لله تحرر البشر من الدينونة لغيره وتخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده . و بذلك تحقّق للإنسان كرامته الحقيقية وحريته الحقيقية ، تلك اللتان يستحيل ضمانهما في ظل أي نظام آخر غير النظام الإسلامي ) .
    فقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله . ولا يعبّر في جوهره عن مرحلة مؤقتة اقتضتها الظروف والضرورات كما يدّعي أصحابها ، وإنما هو استراتيجية أخرى ومنهج جديد آخر ومختلف كليا عن طريق العزّة والكرامة والخلوص من الشرك .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وخذلان لقضايا المسلمين وكسر لقلوبهم وتحطيم لآمالهم .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وتشويه لكثير من أحكام ومبادئ ومفاهيم الإسلام .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وتضليل للعباد وصدّهم عن سبيل الله .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، ورضا بالظلم وجريان أحكامه علينا .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وإضفاء للشرعية على الظلم .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وتبرئة للظالمين والفاسدين والمستأثرين والسارقين من جرائمهم .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وتجرئة للظالمين على المظلومين وتصويب لجرائمهم .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وسقوط وانهيار وانسلاخ وارتداد على الأعقاب بعد معرفة الحقّ ، وانقلاب عن الحق ودخول في الباطل .
    والركون إلى الذين ظلموا بداية الطريق إلى الخضوع لغير الله .
    فيكون الركون إلى الذين ظلموا بداية الطريق إلى الشرك بالله .
    والنصوص والأدلّة وأقوال العلماء تؤكّد على تحريم الركون إلى الذين ظلموا .
    وإعانة الظالمين - بأي شكل أو درجة من أشكال ودرجات الإعانة - حرام .
    وإعانة الظالمين في ظلمهم من الكبائر .
    وأما إعانتهم في غير المحرمات ، فظاهر النصوص والأدلّة وأقوال العلماء تشير إلى حرمتها أيضا .
    والأقوى هو تحريم إعانتهم في أيّ شيء مع عدّ الشخص المتعاون معهم - حتى في المباحات - من الأعوان الذين ركنوا إلى الذين ظلموا .
    وتدل على ذلك النصوص والأدلّة وأقوال العلماء التي وردت في ذم أعوان الظلمة .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  18. [17]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 16 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وخذلان لقضايا المسلمين وكسر لقلوبهم وتحطيم لآمالهم .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وتشويه لكثير من أحكام ومبادئ ومفاهيم الإسلام .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وتضليل للعباد وصدّهم عن سبيل الله .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، ورضا بالظلم وجريان أحكامه علينا .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وإضفاء للشرعية على الظلم .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وتبرئة للظالمين والفاسدين والمستأثرين والسارقين من جرائمهم .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وتجرئة للظالمين على المظلومين وتصويب لجرائمهم .
    وقبول الخضوع لغير الله ، هو شرك بالله ، وسقوط وانهيار وانسلاخ وارتداد على الأعقاب بعد معرفة الحقّ ، وانقلاب عن الحق ودخول في الباطل .
    والركون إلى الذين ظلموا بداية الطريق إلى الخضوع لغير الله .
    فيكون الركون إلى الذين ظلموا بداية الطريق إلى الشرك بالله .
    والنصوص والأدلّة وأقوال العلماء تؤكّد على تحريم الركون إلى الذين ظلموا .
    وإعانة الظالمين - بأي شكل أو درجة من أشكال ودرجات الإعانة - حرام .
    وإعانة الظالمين في ظلمهم من الكبائر .
    وأما إعانتهم في غير المحرمات ، فظاهر النصوص والأدلّة وأقوال العلماء تشير إلى حرمتها أيضا .
    والأقوى هو تحريم إعانتهم في أيّ شيء مع عدّ الشخص المتعاون معهم - حتى في المباحات - من الأعوان الذين ركنوا إلى الذين ظلموا .
    وتدل على ذلك النصوص والأدلّة وأقوال العلماء التي وردت في ذم أعوان الظلمة .
    ولا أزال أعرض في هذا الجزء من هذه السلسلة العلمية أقوال وآراء علماء وباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية ، وبعد العرض نعود لمناقشها .
    عن صفوان بن مهران الجمال ، قال : دخلت على أبي الحسن الأول ، فقال لي : يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، فقلت : جعلت فداك ، أي شئ ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ـ يعني هارون ـ قلت : والله ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد ولا للهو ، ولكن أكريته لهذا الطريق ـ يعني طريق مكة ـ ولا أتولاه بنفسي ولكن أبعث معه غلماني . فقال لي : يا صفوان ، أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم ، جعلت فداك . قال : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم . قال : من أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان وروده إلى النار . قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها . فبلغ ذلك هارون ، فدعاني فقال لي : يا صفوان ، بلغني أنك بعت جمالك ؟ قلت : نعم . قال : ولم ؟ قلت : أنا شيخ كبير ، وانّ الغلمان لا يقومون بالأعمال . فقال : هيهات هيهات ، إني لأعلم من أشار عليك بهذا ، إنما أشار عليك بهذا موسى بن جعفر . قلت : ما لي ولموسى بن جعفر . قال : دع هذا عنك ، والله لولا حسن صحبتك لقتلتك .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  19. [18]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 17 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    ولا أزال أعرض في هذا الجزء من هذه السلسلة العلمية أقوال وآراء علماء وباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية ، وبعد العرض نعود لمناقشها .
    عن صفوان بن مهران الجمال ، قال : دخلت على أبي الحسن الأول ، فقال لي : يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، فقلت : جعلت فداك ، أي شئ ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ـ يعني هارون ـ قلت : والله ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد ولا للهو ، ولكن أكريته لهذا الطريق ـ يعني طريق مكة ـ ولا أتولاه بنفسي ولكن أبعث معه غلماني . فقال لي : يا صفوان ، أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم ، جعلت فداك . قال : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم . قال : من أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان وروده إلى النار . قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها . فبلغ ذلك هارون ، فدعاني فقال لي : يا صفوان ، بلغني أنك بعت جمالك ؟ قلت : نعم . قال : ولم ؟ قلت : أنا شيخ كبير ، وانّ الغلمان لا يقومون بالأعمال . فقال : هيهات هيهات ، إني لأعلم من أشار عليك بهذا ، إنما أشار عليك بهذا موسى بن جعفر . قلت : ما لي ولموسى بن جعفر . قال : دع هذا عنك ، والله لولا حسن صحبتك لقتلتك .
    وما ورد في تفسير الركون إلى الظالم : من أن الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه ، وغير ذلك مما ظاهره وجوب التجنب عنهم .
    ماذا يعني الركون أيضا ؟
    قال الطبرسي في مجمعه : الركون إلى الشيء هو السكون إليه بالمحبة له والإنصات إليه ، وقد نهى الله عن المداهنة في الدين والميل إلى الظالمين ، لأن الركون إلى الظالمين المنهي عنه هو الدخول معهم في ظلمهم وإظهار الرضا بفعلهم ، وإظهار موالاتهم .
    وقال الطباطبائي في ميزانه : والحق أنه - أي الركون - الاعتماد على الشيء عن ميل إليه .
    وقال فخر الدين الطريحي : ولا تركنوا : أي لا تطمئنوا إليهم ولا تسكنوا إلى قولهم .
    ويقول الشيرازي : ولا تركنوا ، أي لا تعتمدوا الميل والسكون إلى شخص أو وجهة ظلموا .
    وقال الفخر الرازي : الركون هو السكون إلى الشيء والميل إليه بالمحبة ونقيضه النفور عنه .
    قال بعض المحققين : الركون المنهي عنه هو الرضا بما عليه الظلمة من الظلم وتحسين تلك الطريقة وتزيينها عندهم وعند غيرهم ومشاركتهم في شيء من تلك الأبواب .
    وقال الزمخشري : ولا تركنوا ، من أركنه إذا أماله . والنهي متناول للانحطاط في هواهم ، والانقطاع إليهم ، ومصاحبتهم ، ومجالستهم ، وزيارتهم ، ومداهنتهم ، والرضا بأعمالهم ، والتشبه بهم ، والتزيي بزيهم ، ومدّ العين إلى زهرتهم ، وذكرهم بما فيه تعظيم لهم . وتأمل قوله تعالى : ( ولا تركنو ا ) فإن الركون هو الميل اليسير ، وقوله تعالى : ( إلى الذين ظلموا ) أي إلى الذين وجد منهم الظلم ، وإلى ذلك أشار رشيد رضا في المنار أيضا .
    ( وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) : مجرد الميل اليسير إلى الذين ظلموا والسكون والاطمئنان إليهم والرضا بأفعالهم يوجب لفحات جهنم ومساس نارها ، فلا تركنوا إليهم .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  20. [19]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 18 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    وعدم الركون إلى الذين ظلموا ، بأيّ شكل أو درجة أو عذر أو حجة أو تأويل ، هو نوع من الوقاية والحماية والحذر من الوقوع في الظلم أو شيوعه وانتشاره ، كما هو أسلوب عملي لإضعاف الظالم ومنعه من ارتكاب الظلم ، لأن الظلم قد لا يرتكب إلاّ بالأعوان وبسكوت أهل الحق عن حقهم .
    ( وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) : ومن هنا جاء التحذير واضحا لا لبس فيه ولا يحتمل التأويل والتوجيه ، لأن الركون بداية انزلاق وسقوط في مهاوي ضلال سحيقة لا نجاة منها .
    وعدم الركون إلى الذين ظلموا لا يكفي !
    بل يجب على كل مسلم ومسلمة العمل الدائم على الدعوة للعدل ونشره ونبذ الظلم والتحذير منه في كل زمان ومكان .
    ويجب على كل مسلم ومسلمة العمل بسيرة الأنبياء وخيار الصحابة والتابعين والعلماء في مقاومتهم للظلم ، إذ كانوا يرفضون كل أشكال الظلم والفساد والطغيان ويواجهونها بكل ما أوتوا من قوة دون أن يهتموا بأمر النصر أو الهزيمة الظاهرية المؤقتة .
    هناك قيمة دينية عظيمة لوقوف الإنسان في وجه الظلم ورفضه ومقاومته بكل الوسائل ، حتى لا يتمادى أكثر وأكثر .
    ومن الواجب على كل مسلم ومسلمة معرفة : من هم الظلمة .
    ومن الواجب على كل مسلم ومسلمة معرفة : من هم أعوان الظلمة .
    ومن الواجب على كل مسلم ومسلمة معرفة : ماهو الركون إلى الذين ظلموا .
    ومن الواجب على كل مسلم ومسلمة معرفة : الفرق بين : أعوان الظلمة ، والراكنين إلى الظلمة .
    الظالم هو الذي يقوم بالظلم بنفسه ، أو يقع الظلم منه ، أو يكون الظلم الواقع على الناس بأمره أو بالاستقواء به أو لمصلحته .
    وأعوان الظلمة ، هم من الظلمة أيضا ، ولكن للتمييز بين السيّد وعبيده يقال : هؤلاء ظلمة وهؤلاء أعوان الظلمة .
    ويدخل في أعوان الظلمة : كلّ من يعدّ من المنفّذين لأي نوع من ظلم الظالمين وعدوانهم على أرواح أو أموال الناس أو أعراضهم ، أو سائر المعاصي وجميع ما نهوا عنه .
    ويدخل في أعوان الظلمة : كلّ من دخل في الأمور المرتبطة بهم ، بحيث يعد من عمالهم وأعوانهم ، ماديا أو معنويا .
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( سيليكم أمراء من بعدي يعرّفونكم ما تنكرون ، ويُنكرون عليكم ما تعرفون ، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله ) .
    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( سيكون عليكم أُمراء يُؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ويحُدِثون البدع ) . قلت : فكيف أصنع ؟ قال : ( تسألني يابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كيف تصنعُ !؟ لا طاعةَ لمن عصَى الله ) .
    وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليأتين عليكم أُمراء يُقرّبون شرار النّاس ، ويُؤخِّرُون الصَّلاة عن مواقيتها ، فمن أدركَ ذلك منكم فلا يكُونن عرِيفاً ، ولا شُرْطياً ، ولا جَابِيا ، ولا خَازِناً ) .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  21. [20]
    عبدالله سعد اللحيدان
    عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً
    Array


    تاريخ التسجيل: Aug 2011
    المشاركات: 3,463
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 ) الأمر بالمعروف والنهي عن

    العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 26 )
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم .
    ( بين العدل والظلم ) الحسبة ، الاحتساب ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و العدل والظلم ( 19 )
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
    الظالم هو الذي يقوم بالظلم بنفسه ، أو يقع الظلم منه ، أو يكون الظلم الواقع على الناس بأمره أو بالاستقواء به أو لمصلحته .
    وأعوان الظلمة ، هم من الظلمة أيضا ، ولكن للتمييز بين السيّد وعبيده يقال : هؤلاء ظلمة وهؤلاء أعوان الظلمة .
    ويدخل في أعوان الظلمة : كلّ من يعدّ من المنفّذين لأي نوع من ظلم الظالمين وعدوانهم على أرواح أو أموال الناس أو أعراضهم ، أو سائر المعاصي وجميع ما نهوا عنه .
    ويدخل في أعوان الظلمة : كلّ من دخل في الأمور المرتبطة بهم ، بحيث يعد من عمالهم وأعوانهم ، ماديا أو معنويا .
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( سيليكم أمراء من بعدي يعرّفونكم ما تنكرون ، ويُنكرون عليكم ما تعرفون ، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله ) .
    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( سيكون عليكم أُمراء يُؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ويحُدِثون البدع ) . قلت : فكيف أصنع ؟ قال : ( تسألني يابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كيف تصنعُ !؟ لا طاعةَ لمن عصَى الله ) .
    وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليأتين عليكم أُمراء يُقرّبون شرار النّاس ، ويُؤخِّرُون الصَّلاة عن مواقيتها ، فمن أدركَ ذلك منكم فلا يكُونن عرِيفاً ، ولا شُرْطياً ، ولا جَابِيا ، ولا خَازِناً ) .
    وعن أبي سعيد الخدري قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فكان من خطبته أن قال : ( ألا إني أُوشك أَنْ أُدعَى فأُجِيب ... فَيلِيكم عُمّال من بعدي يقولون ما يعلمون ويعملون بما يعرفون وطاعة أولئك طاعة ، فتلبثون كذلك دهراً ثم يليكم عمّال من بعدهم يقولون ما لا يعلمون ويعملون ما لا يعرفون فمن ناصحهم ووازرهم وشدّ على أعضادهم فأولئك قد هلكوا وأهلكوا خالطوهم بأجسادكم وزايلوهم بأعمالكم واشهدوا على المحسن بأنه محسن وعلى المسيء بأنه مسيء ) .
    وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( ولا تركنوا ) قال : لا تميلوا .
    وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( ولا تركنوا ) قال : لا تذهبوا .
    وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة في قوله ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) قال : أن تطيعوهم أو تودوهم أو تصطنعوهم .
    وأخرج أبو الشيخ عن أبي العالية في قوله ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال : لا ترضوا أعمالهم .
    وسُئل سفيان عن قوله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال : لا تدنوا منهم ثم قرأ : ( لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً ) .
    وسُئل فضيل بن عياض عن قول الله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال : ممن كانوا وحيث كانوا ومن كانوا وفي أي زمان كانوا.
    وقال ابن كثير في قوله تعالى ( فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير ) : يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء ومخالفة الأضداد ، وينهى عن الطغيان ، وهو البغي ، فإنه مصرعه حتى ولو كان على مشرك . وأعلم تعالى أنه بصير بأعمال العباد فلا يغفل عن شيء ولا يخفى عليه شيء .
    ( وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) : وقوله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : لا تداهنوا . وقال أبو العالية ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) : لا ترضوا بأعمالهم . وقال ابن جرير عن ابن عباس ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ولا تميلوا إلى الذين ظلموا ، أي لا تستعينوا بالظلمة فتكونوا كأنكم قد رضيتم بأعمالهم ( فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) أي ليس لكم من دونه من ولي يُنقذكم ولا ناصر يُخلّصكم من عذابه .
    قوله تعالى : ( فتمسكم النار ) أي تحرقكم ، بمخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم وموافقتهم في أمورهم .
    قال السيوطي : قوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) الركون إلى الظالم هو الميل إليه والاعتماد عليه دون مشاركته في الظلم .
    قال الزركشي : قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) فإنه سبحانه لما نهى عن الركون إلى الظالمين ، وهو الميل إليهم والاعتماد عليهم ، أخبر أن العقاب على ذلك هو مس النار .
    قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرَهُمُ الْفَاسِقُونَ ) ،
    وقال تعالى : ( وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ،
    وقال : ( إِنّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِـلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّآئِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ،
    وقال : ( الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ ) ،
    وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَولِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ اُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ،
    وقال : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ،
    وقال : ( لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ ) ،
    وقال : ( لَولا يَنهاهُمُ الرَّبَّانيُونَ والأحبار عَن قَولِهِم الإثم وأكلِهِمُ السُّحتَ لَبئسَ ما كَانُوا يَصنعُونَ ) ،
    وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوا وَّكَانُوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَناهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعلَوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ ) ،
    بتصرّف وإيجاز
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
    وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
    الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
    وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
    والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
    فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
    وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
    سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
    القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
    وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
    وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
    وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
    وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
    من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (37) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
    بواسطة عبدالله سعد اللحيدان في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 32
    آخر مشاركة: 2014-04-17, 11:00 AM
  2. العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 31 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن
    بواسطة عبدالله سعد اللحيدان في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 32
    آخر مشاركة: 2014-04-17, 10:31 AM
  3. العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 30 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن
    بواسطة عبدالله سعد اللحيدان في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 49
    آخر مشاركة: 2014-04-17, 10:27 AM
  4. العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 29 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن
    بواسطة عبدالله سعد اللحيدان في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 2014-04-17, 10:23 AM
  5. العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 28 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن
    بواسطة عبدالله سعد اللحيدان في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 2014-04-17, 10:19 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )