التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟!

كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟! إنَّ الإيمانَ بقيمةِ الشيء–أي شيء– هو الذي يولِّدُالانبهارَ به، والاستسلامَ له، وفتحَ منافذِ الاستماعِ والتلقي منه، والعكسُ صحيحٌ ؛فعدمُ الإيمانِ بالشيء يدفعُ لإغلاقِ

كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟!


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟!

كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟! إنَّ الإيمانَ بقيمةِ الشيء–أي شيء– هو الذي يولِّدُالانبهارَ به، والاستسلامَ له، وفتحَ منافذِ الاستماعِ والتلقي منه، والعكسُ صحيحٌ ؛فعدمُ الإيمانِ بالشيء يدفعُ لإغلاقِ

  1. #1
    الصورة الرمزية المنسي
    المنسي
    المنسي غير متواجد حالياً

    رفـيق الـدرب Array
    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 30,627
    التقييم: 50

    Lightbulb كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟!



    كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟!



    إنَّ الإيمانَ بقيمةِ الشيء–أي شيء– هو الذي يولِّدُالانبهارَ به، والاستسلامَ له، وفتحَ منافذِ الاستماعِ والتلقي منه، والعكسُ صحيحٌ ؛فعدمُ الإيمانِ بالشيء يدفعُ لإغلاقِ منافذِ الاستماعِ له، وعدمِ الاكتراثِ به.

    من هنا نقولُ بأنَّ نقطةَ البدايةِ الصحيحةِ للانتفاعِ بالقرآن هي العملُ على زيادةِ الإيمانِ به في القلوبِ كما يقول الإمامُ البخاري: "لا يجدُ طعمَه إلا من آمن به".
    فكلما ازدادَ الإيمانُ: ازدادَ التلهّفُ للإقبالِ عليه، والاستسلامِ له،والانجذابِ نحوه، والانشغالِ به.

    فكيف لنا أن نُترجمَ هذا الكلامَ النظريَ إلى واقعٍ عمليٍ، ليحدثَ الوصالُ بين القلبِ والقرآن؟!
    هناك ثلاثةُ محاورَ ينبغي أن نسيرَ فيها مجتمعةً حتى يتحقّقَ لنا–بمشيئة الله– الهدفُ الذي نصبوإليه.


    هذه المحاورُهي:


    أولاً: تقويةُ الرغبةِوالدافعِ للانتفاعِ الحقيقي بالقرآن .
    ثانيًا: صدقُ اللجوءِ إلى الله والإلحاحِ عليه لتيسيرِ انتفاعنِا بالقرآن.
    ثالثًا: الإقبالُ على القرآنِ، والإكثارُ من تلاوتِه، واتخاذُ الأسبابِ والوسائلِ المعينةِ على تدبُّرِه ،والتأثُّرِ به.


    المحور الأول:تقويةُ الرغبةِ والدافعِ للانتفاعِ الحقيقي بالقرآن.

    الخطوةُ الأولى في طريقِ العودةِ إلى القرآنِ،وتوجيهِ القلبِ نحو أنوارِه -كما أسلفنا- هي زيادةُ الثقةِ فيه، والتعرفُ على قيمتِه الحقيقيةِ، وكيف أنّه قادرٌ -بإذن الله تعالى- على إحياءِ قلوبِنا وتغييرِ ما بأنفسنا،والتعرف كذلك على العقباتِ التي تواجهُنا في طريقِ العودةِ إليه وكيفية اجتيازها،مع تصحيحِ المفاهيمِ الخاطئةِ التي رسختْ في الأذهانِ عن كيفيةِ التعاملِ معه.. وكلما ازدادت الثقةُ في القرآنِ قويت الرغبةُ، واشتدت الحاجةُ، وتولّد الدافعُ القويُ للإقبالِ الصحيحِ عليه.
    وإليك أخي القارئ كلماتٌ لأبي الحسن الندوي -رحمه الله- تؤكّدُ هذا المعنى يقولُ فيها:

    "إنّ من الشروطِ الأوليةِالأساسيةِ للاستفادةِ من القرآنِ الكريمِ والانتفاعِ به، هو وجودُ الرغبةِ إليه،وطلبُ الاستفادةِ منه، فمن لم تتحقّق عنده الرغبةُ والطلبُ ماذا يكونُ تأثيرُالقرآن فيه؟
    إنّ من سنةِ الله تعالى أنه لا يعطي إلا بالرغبةِ والسؤالِ،وللرغبةِ والسؤالِ عنده قيمةٌ كبيرةٌ، فالقلقُ على الوضعِ الراهنِ وعدمِ الاقتناعِ به، والجهد للإصلاحِ والتغييرِ، والبحث عن الطريقِ هو أول خطوةٍ عنده في سبيلِ السعادة"

    لذلك فإنَّ الخطوةَ الأولى والأساسيةَ في طريقِ العودةِإلى القرآنِ هي ترسيخُ وتعميقُ الشعورِ بالرغبةِ الأكيدةِ والاحتياجِ الحقيقي إليه.


    المحور الثاني: الإلحاح على الله عز وجل.


    لابد أن نوقنَ بأنَّ الذي سيفتحُ لنا قلوبَنا ليحدثَ الوصالُ بينها وبين القرآنِ هو الله وحده لا شريك له.
    يقول ابن رجب: "عونُ الله للعبدِ على قدرِ قوةِ عزيمتِه وضعفِها، فمن صمّمَ على إرادةِ الخيرِأعانه الله وثبّته".
    فالخيرُكله منوطٌ بالعزيمةِ الصادقةِ على الرشدِ، وهي الحملةُ الأولى التي تهزمُ جيوشَ الباطل، وتوجبُ الغلبةَ لجنودِ الحقِّ،قال أبوحازم: "إذا عزمَ العبدُ على تركِ الآثامِ، أتته الفتوحُ".


    ترجمة الرغبة:
    فإن كانت الخطوةُ الأولى للانتفاعِ الحقيقي بالقرآنِ هي اشتدادُ الرغبةِ، فإنَّ الخطوةَ التي تليها.. بل تصحبُها.. هي ترجمةُ هذه الرغبةِبالدعاءِ والتضرّعِ إلى اللهِ -عز وجل- بأنْ يفتحَ قلوبَنا لنورِ القرآنِ،ويُعرَضها لحُسنِ التأثُّرِ به.
    علينا أن ندعوه -سبحانه- دعاءَ المضّطرِ الذي يخرجُ دعاؤه من أعماقِ أعماقِ قلبه، كالذي تتقاذفُه الأمواجُ في البحرِ، فأخذ يصارعُ الغرقَ، وليس لديه شيءيتعلّقُ به إلا أمله في الله بأن يستجيبَ تضرّعَه، وينقذَه من الموتِ.
    واعلم –أخي– أن مفتاحَ الإجابةِ هو التضرعُ والحرقةُ واستشعارُ الاحتياجِ الماس لله -عزوجل-.
    يقول ابن رجب: "وعلى قدرِالحرقةِ والفاقةِ تكون إجابةُ الدعاء"[الذل والانكسار لابن رجب].
    ولنعلم جميعًا بأننا لو وصلنا لحالةِ الاضّطرارِ والحرقةِ عند الدعاءِ مرات ومرات ، فإنَّ البابَ –يقينًا– سيُفتح، والشيطانَ سيخنسُ، وشمسَ القرآنِ ستشرقُ في قلوبِنا بنورِربها.
    ومن أهمِّ أوقاتِ الإلحاحِ على اللهِ ودعائِه دعاء المضطرِ هو ذلك الوقتُ الذي يسبقُ قراءةَالقرآنِ، فالإلحاحُ الحارُ في هذا الوقتِ من شأنِه أن يهيئ القلبَ لاستقبالِ القرآنِ استقبالاً صحيحًا.
    أخي:أتظنُّ أنك إن مرَّغت وجهَك في الترابِ، فاختلط به دمعُك، واشتد نحيبُك وتضرُّعُك إلى الله في طلبِك للوصالِ بين قلبِك والقرآن... أتظن أنَّ ربَّك يعرض عنك، ولايستجيبُ لطلبِك؟!

    المحور الثالث:وسائل عملية معينة على الانتفاع بالقرآن:

    أولاً:الإلحاحُ على الله -عز وجل-بأن يفتحَ قلوبَنا لأنوارِ كتابِه،وأن يكرمَنا ويعينَنا على التدبُّرِوالتأثُّرِ، ولقد تقدّم الحديثُ عن أهميةِ الإلحاحِ على الله في المحور الثاني،ونعيد ذكرَه هنا باعتبارِ أنَّ القيامَ به أمرٌ ضروريٌ قبل الشروعِ في تلاوةِالقرآنِ وذلك لأهميتِه وفائدتِه العظيمةِ في استثارةِ مشاعرِ الرغبةِ في الانتفاعِ بالقرآنِ، وتهيئةِ القلبِ لاستقباله.

    ثانيًا: الإكثارُ من تلاوةِ القرآنِ، وإطالةُ فترةِ المكثِ معه،وعدمُ قطعِ القراءةِ بأي أمرٍ من الأمور -ما أمكن ذلك- حتى لا نخرجَ من جوِّ القرآن،وسلطانِ الاستعاذةِ، خاصة في البدايةِ، ويُفضّل أن يكونَ اللقاءُ بالقرآنِ في مكانٍ هادئ -قدر المستطاع- وبعيدًا عن الضوضاءِ ليساعدَ المرءَ على التركيزِ وعدمِ شرودِ الذهنِ، ولا ننسى الوضوءَ والسواكَ قبل القراءةِ فهي أيضًا من المعينات.

    ثالثًا: القراءةُ من المصحفِ وبصوتٍ مسموعٍ وبترتيل:فالترتيلُ له وظيفةٌ كبيرةٌ في الطَّرْق على المشاعرِ ومن ثمَّ استثارتُها وتجاوبُها مع الفهمِ الذي سيولِّده التدبُّرُ، لينشأَ بذلك الإيمانُ حينما يتعانقُ الفهمُ مع التأثُّرِ.
    وهنا تبرزُ أهميةُ تعلّمِ أحكامِ التلاوةِ حتى تتحقّقَ الفائدةُ من الترتيلِ.
    فلابد وأن يجتهدَ كلٌّ منا في تعلُّمِ أحكامِ التلاوةِ والنطقِ الصحيحِ للآيات في أسرعِ وقتٍ حتى يتسنى له الانتفاعُ بالقرآن.

    رابعًا: القراءةُ الهادئةُالحزينةُ: علينا ونحن نرتِّلُ القرآنَ، أن نُعطي الحروفَ والغُنَّاتِ والمدودَ حقّها حتى يتيسّرَ لنا معايشةُ الآياتِ وتدبُّرُها والتأثُّرُبها، وعلينا كذلك أن نقرأَ القرآنَ بصوتٍ حزينٍ لاستجلابِ التأثُّرِ.
    خامسًا: الفهمُ الإجمالي للآياتِ من خلالِ إعمالِ العقلِ في تفهُّمِ الخطابِ، وهذا يستلزمُ من االتركيزَ التامَ مع القراءةِ.
    وليس معنى إعمال العقل في تفهّمِ الخطابِ أن نقفَ عند كلِّ كلمةٍ ونتكلّف في معرفةِ معناها وما وراءها، بل يكفي المعنى الإجماليُ الذي تدلّ عليه الآيةُ حتى يتسنى لنا الاسترسالُ في القراءةِ ومن ثمَّ التصاعدُ التدريجي لحركةِ المشاعرِ فتصل إلى التأثُّرِ والانفعالِ في أسرعِ وقتٍ.

    سادسًا: الاجتهادُ في التعاملِ مع القرآنِ كأنه أُنزل عليك،وكأنك المخاطبُ به، والاجتهادُ كذلك في التفاعلِ مع هذا الخطابِ من خلالِ الردِّ على الأسئلةِ التي تتضمنها الآياتُ، والتأمينُ عند مواضعِ الدعاء.. وهكذا.

    سابعًا: تكرارُ وترديدُ الآيةِ أوالآياتِ التي حدث معها تجاوبٌ وتأثُرٌ قلبي حتى يتسنى للقلبِ الاستزادةُ من النورِ الذي يدخل، والإيمانِ الذي ينشأُ في هذه اللحظاتِ، ويستمرترديدُ وتكرارُ تلك الآيةِ أو الآيات حتى يتوقّفَ التأثُّرُ والانفعالُ،فكما قيل: "الآيةُ مثلُ التمرةِ كلما مضغتَها، استخرجتَ حلاوتَها".

    فإن داومَنا على هذه الوسائل –أخي القارئ–وثابرنا عليها وسرنا بهاجنباً إلى جنبٍ مع المحورين السابقين(تقوية الرغبة،والإلحاح على الله)، فلنبشر جميعًا بقربِ شروقِ شمسِ القرآنِ على قلوبِنا لتبدأَ معها حياةٌ جديدةٌ تكسوها السكينةُ والطمأنينةُ، وروحٌ جديدةٌ وثّابةٌ توّاقةٌ لفعل الخيرِ، وأهمّ من هذا كلّه التجلببُ بجلبابِ العبودية،والرضا بالله رباً، والاكتفاء به، والاستغناء عن الناس.

    .
    .كل هذا، أخي الحبيب،وغيره من الثمارِ العظيمةِينتظرنا جميعًا إن نحن أحسَنَّا الإقبالَ على القرآنِ وداومنا علىذلك.
    فكلما أعطينا للقرآنِ حقّه أعطانا من خيرِه وكنوزِه التي لا نهاية لها، فلو كان البحرُ مدادًا والأشجارُأقلامًا، تكتبُ ما يحمله كلامُ الله من معانٍ هاديةٍ، لنفد البحرُ قبل أن تنفدَأسرارُ ومعاني هذا الكلام.

    واعلم -أخي- بأننا إذاأحسنَّا الإقبالَ على القرآنِ،وأكثرنا من تلاوتِه بالليلِ والنهارِ، فسنجد–بعون الله– لذةَ المناجاةِ، وسنأنسُ بكلامِ الله أكثرَ من أُنسنا بأي شيءٍ آخر، وستأتيناالفتوحاتُ من حيث لا نحتسب
    منقول للافاده



  2. = '
    ';
  3. [2]
    اميرة الشمال البعيد
    اميرة الشمال البعيد غير متواجد حالياً
    عـضـو ذهـبي Array


    تاريخ التسجيل: Nov 2012
    المشاركات: 1,176
    التقييم: 50

    افتراضي رد: كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟!

    جزاك الله خير

  4. [3]
    خالدالطيب
    خالدالطيب غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: Jun 2010
    المشاركات: 30,520
    التقييم: 329
    النوع: Red

    افتراضي رد: كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟!


    اللهم اجعـل القــرآن العظــيم ربــيع قـلوبــنا
    وجـلاء هـمـومنا وغمومنا ونـور أبصارنــا
    وهدايتنا في الدنيا والاخرة
    اللـهم ذكرنـا مـنـه ما نَسيـنا وعلمنا منه ما جهـلنا
    اللهم ارزقنا تلاوته على الوجه الذي يرضيك عنا
    آناء الليل واطراف النهار

    جزاك الله خير
    وجعله في ميزان حسناتك

  5. [4]
    المنسي
    المنسي غير متواجد حالياً
    رفـيق الـدرب Array


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 30,627
    التقييم: 50

    افتراضي رد: كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟!


+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رمضانيات (رمضان والقرآن )
    بواسطة أبوفاطمة في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2015-06-07, 01:27 AM
  2. ظمأ الوصال. شعر: نبيل جباري
    بواسطة نبيل جباري في المنتدى بوح الخاطر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2015-04-07, 11:54 PM
  3. مر الوصال والحب الدفين بلا امل
    بواسطة المنسي في المنتدى كتبت بيميني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-11-28, 02:37 PM
  4. لن احزن والقرآن بين يدى
    بواسطة جانا في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2011-12-27, 11:14 PM
  5. زيت الزيتون بين الطب والقرآن
    بواسطة ايفےـلےـين في المنتدى منتدى الصحة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-05-22, 12:13 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )