التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


موقف مررت به قصة قرأتها موضوع حادي عشر

مذ كنت صغيراً و أنا أسمع الكبار يقولون : كما تيدن تُدان ، و منذ نعومة أظفاري علقت بذهني جملة ردّدها جدي لأبي قائلاً الجزاء من جنس العمل . رددت

موقف مررت به قصة قرأتها موضوع حادي عشر


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: موقف مررت به قصة قرأتها موضوع حادي عشر

مذ كنت صغيراً و أنا أسمع الكبار يقولون : كما تيدن تُدان ، و منذ نعومة أظفاري علقت بذهني جملة ردّدها جدي لأبي قائلاً الجزاء من جنس العمل . رددت

  1. #1
    الصورة الرمزية سـ مـ اا يـ ل
    سـ مـ اا يـ ل
    سـ مـ اا يـ ل غير متواجد حالياً

    المراقبة العامة Array
    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 15,070
    التقييم: 50
    النوع: Orchid

    افتراضي موقف مررت به قصة قرأتها موضوع حادي عشر

    مذ كنت صغيراً و أنا أسمع الكبار يقولون : كما تيدن تُدان ، و منذ نعومة أظفاري علقت بذهني جملة ردّدها جدي لأبي قائلاً الجزاء من جنس العمل .
    رددت هذه الجمل دون أن أعرف معناها العميق لأنني لم أكن على قدر كافٍ من الوعي ، و لكنني أدركت معناها العميق حين قرأت قصة قد لا تكون واقعية بأحداثها ، لكنها ابنة الحقيقة في فكرتها و توجيهاتها ، جاء في القصة :
    في بقعة جميلة من الأرض ، حيث البساتين و الأشجار النضيرة ، كان هناك رجل يسكن فوق تلّة بجانب الوادي ، و يطل من الجانب الآخر على بحيرة نقية صافية ، ذات منظر جميل بديع و ساحر ، و الأزهار و الطيور و الفراشات تزيدها جمالاً ، إنه الحاكم ، و هو رجل عادل و ذو عقل راجح و لسان فصيح لا يخلو من حكمة ، يحل مشاكل معظم الناس بالحنكة و الذكاء ، يختلط مع الناس ، و يخرج في زي متنكّر فلا يعرفه أحد .
    في أحد الأيام كان متنكراً بزي رجل طويل الذقن ، ثيابه متسخة و تحوي رقعاً كثيرة ملوّنة ، يتكئ على عصا بيده .
    وقعت العصا منه عندما أراد اجتياز الشارع فأخذ يطلب المساعدة ، و في ذلك الوقت كانت مجموعة من الفتيات تمرّ قربه ، فصاح : يا شابات ! هل بينكن من تساعد هذا الرجل المسكين ؟؟
    نظرت إحداهن إليه باشمئزاز قائلة : يا للقذارة !! يا له من رجل قذر !!
    ردّت عليها إحدى صديقاتها و اسمها سميرة : ماذا قلت يا صديقتي ؟ أليس في قلبك مكان للعطف و الرحمة بهؤلاء المسنين ، إنه بحاجة للعطف و المساعدة .
    سمع الرجل ما دار بين الصديقتين ، و ما هي إلا لحظات قليلة حتى هرعت سميرة نحوه و ناولته عصاه ، فأكمل الرجل طريقه و قد علقت بذهنه رقة تلك الفتاة و حنانها .
    و مرت الأيام ، و خرج الحاكم ليتفقد الرعية متنكراً كعادته ، و ما أن لبث أن سمع صراخاً و رأى دخاناً يتصاعد من أحد المنازل ، فأدرك على الفور أن حريقاً قد شبّ و أن هناك من يحتاج للمساعدة ، فركض مسرعاً للمساعدة في إخماد النيران ، و ما إن اجتاز البوابة الرئيسية حتى شاهد طفلين في أحد زوايا البهو الفسيح فحملهما و خرج مسرعاً .
    ازدادت ضراوة النيران ، فتمسك به أحد الطفلين صارخاً : عمّاه ! أرجوك ساعد أختي ، لقد احتجزتها النيران في مطبخ المنزل .
    أسرع الرجل و التقط قطعة قماش وجدها أمامه ، بللها و عاد بسرعة إلى داخل المنزل ، اقتحم النيران و أنقذ الصبية بشجاعة فائقة .
    نظر الرجل إلى الفتاة و راعه ما رآه على وجهها و يديها من حروق ، أمّا شعرها فلم يكد يبقى منه شيء ، فأسرع بها إلى أحد المشافي القريبة و طلب إحضار أمهر الأطباء متكفلاً بدفع تكاليف علاجها مهما بلغت .
    لعدة أيام تلت الحادثة عاود الحاكم زيارة المشفى دون أن يعرف أحد حقيقته ، و كان قسم كبير من وجه الفتاة مغطى بالشاش ، و عيناها شبه مغلقتان لما لحق بهما من أذى .
    و بعد مضي بعض الأيام تحسنت حالة الفتاة و أخذت تكشف وجهها شيئاً فشيئاً ، و دخل الحاكم غرفة الفتاة ليطمئن إلى حالها ، و كانت مفاجأة عقدت لسانه ، يا إلهي ! إنها سميرة !! إنها تلك الفتاة الحنونة التي قدّمت له المساعدة رغم حاله المزرية ، فهل سيتركها على ما هي فيه و هو القادر على فعل الكثير؟؟
    مرّت الأيام و الفتاة لا تغادر عقل الحاكم ، لم يتوقف عن التفكير بحالها ، و أوصى بألا تخرج من المشفى إلا بعد استكمال العلاج و إن كانت بحاجة قلتنقل إلى بلاد أخرى ، و ترك في المشفى مبلغاً كبيراً لتلك الغاية .
    بعد أشهر عادت سميرة أو كادت إلى ما كانت عليه حالها قبل الحريق و عادت إلى منزلها ، و ذات يوم فوجئت بشاب يرتدي حلة ملكية يطرق الباب و يسأل عن والدها ، دعته للدخول بأدب و استحياء ، و ما إن رفعت رأسها و نظرت إليه حتى تذكرته !!
    يا إلهي !! إنه ذلك الشاب الشجاع الذي اقتحم النيران لينقذها ، إنه نفس الرجل الذي لم ينقطع عن زيارة المشفى للاطمئنان عنها .
    دخل الرجل الوسيم ، و كانت دهشة الأب كبيرة عندما رأى الحاكم في منزله ، رحّب به بحرارة تليق بالحاكم ، و كانت دهشته الممزوجة بالفرحة أكبر عندما طلب الحاكم يد سميرة لتكون زوجة له ، و لم يتمالك نفسه عن سؤاله : مولاي ، إنه لشرف كبير لي ، و لكن أتأذن لي أن أسألك عن سرّ اختيارك سميرة رغم أن هناك الكثير من الفتيات الساحرات الجمال ، الرفيعات النسب ، و نحن كما تعلم من أسرة فقيرة متواضعة ، و سميرة لم تشف نهائياً من آثار الحروق في وجهها و يديها .
    ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه الحاكم و قال : أيها الرجل الطيب ، أطلب سميرة لما رأيته منها من رهافة و رقة و محبة لمساعدة المحتاجين ، لقد قدّمت المساعدة لي عندما كنت عجوزاً قذر الثياب ، فأحببت أن تشاركني حياتي الأخرى لتنال جزاء ما قدّمته من إحسان .


  2. = '
    ';
  3. [2]
    ايفےـلےـين
    ايفےـلےـين غير متواجد حالياً
    من الاعضاء المؤسسين Array


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 16,631
    التقييم: 50

    افتراضي رد: موقف مررت به قصة قرأتها موضوع حادي عشر

    يعطيكي العافية ودمتي بكل خير

  4. [3]
    المنسي
    المنسي غير متواجد حالياً
    رفـيق الـدرب Array


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 30,627
    التقييم: 50

    افتراضي رد: موقف مررت به قصة قرأتها موضوع حادي عشر


+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حبذا لو قرأتها بقلبك
    بواسطة لحن الحياة في المنتدى صفحة white page بيضاء
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-05-30, 05:09 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-14, 01:28 AM
  3. مررت يوماً
    بواسطة رنون في المنتدى بوح الخاطر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2011-03-26, 12:44 PM
  4. آيه قصيره إذا قرأتها تصبح شهيداً عند مماتك
    بواسطة املي بالله في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2010-10-16, 01:07 AM
  5. من أجمل القصص القصيره التي قرأتها !!!
    بواسطة malak في المنتدى قصص متنوعه story
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-03-12, 11:55 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )