فقدان السمع.. خطوات لتقليل عواقبه
ملايين الناس يعانون منه





فقدان السمع.. خطوات لتقليل عواقبه ملايين الناس يعانون منه b5fc468fbe6464fc351d

* لا تعتبر نفسك وحيدا إن كنت ممن يعانون من صعوبة في السمع، ولم تتخذ أي خطوات لمعالجة هذه المشكلة، إذ تشير التقديرات إلى أن 27 مليون أميركي بمقدورهم الاستعانة من أجهزة السمع المساعدة (السماعات) إلا أنهم لا يستعملونها، وفقا لدراسة نشرت في «أرشيفات الطب الباطني».


ووجد الباحثون أنه في الفترة بين عامي 1999 و2006، لم يستخدم تلك الأجهزة المساعدة سوى نسبة 14% من الأشخاص البالغين من الذين بلغت أعمارهم 50 سنة وأكثر، المحتاجين لسماعات مساعدة. ويقول الدكتور روبرت شريبر الاختصاصي في طب الشيخوخة والباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد «هناك (وصمة) ترتبط بارتداء أجهزة السمع المساعدة، إذ إن الكثيرين يجدون صعوبة في تقبل هذا الأمر».
والرجال يعانون على الأغلب أكثر من النساء من فقدان السمع. ولا يرتدي أجهزة السمع المساعدة سوى واحد من كل خمسة أشخاص من الذين تقدم لهم تلك الأجهزة فوائد حقيقية.


عواقب فقدان السمع
* ووفقا للدكتور شريبر فإن فقدان السمع يمثل مشكلة حقيقية لدى 10% من الأشخاص بين أعمار 65 و75 سنة، ولدى 25% من الأشخاص من أعمار 75 سنة وأكثر.


ويتمكن الإنسان من سماع الأحاديث، والموسيقى، أو تحليق الطائرة في الأعالي لأن الموجات الصوتية تتسبب في تحريك العظيمات الصغيرة جدا الموجودة في الأذن الأمر الذي يقود إلى تحفيز نهايات الأعصاب. وينجم فقدان السمع غالبا عن مشكلات السمع التوصيلي conductive hearing problems (التي تؤثر على العظيمات الصغيرة جدا) أو نتيجة فقدان السمع الحسّي sensorineural hearing loss الناجم عن حدوث أضرار في الأعصاب.


وأكثر الأنواع شيوعا لفقدان السمع الحسّي يؤدي إلى زيادة في صعوبة التقاط كلتا الأذنين للموجات ذات الترددات العالية. وهو غالبا ما يؤثر على القدرة على سماع الأحاديث في مواقع الضجيج، أو سماع الأصوات العالية النبرات.
ويؤدي كل أنواع فقدان السمع إلى عواقب خطيرة، فعلى سبيل المثال فإن المشي أو قيادة السيارة في طريق مزدحم قد يكون خطرا. كما تحدث عواقب أقل شأنا بسبب عدم معالجة مشكلات فقدان السمع الطفيفة. ويقول شريبر: «قد لا تستطيع أن تسمع الأحاديث، أو أنك لا تتمكن من التقاط التوجيهات أو تذكير بالمواعيد، الأمر الذي يقود إلى احتكاكات عائلية، وإلى العزلة الاجتماعية، وإلى تدني احترام الذات».


طلب المشورة
* وإن كنت تعاني من مشكلات السمع في كلتا الأذنين، فقد تحتاج إلى وضع سماعات. وتتوفر أجهزة السمع المساعدة بعدة أشكال وأحجام، وبمزايا متنوعة، إذ يحتوي بعضها على التقنيات الرقمية وبعضها على التقنيات التناظرية القديمة. وهذه الأخيرة أدنى سعرا من الأولى ولا تزال تتمتع بالجودة الصوتية. إلا أن السماعات الرقمية تتمتع بصوت أجود، وهي صغيرة الحجم، ويمكن التعود على استعمالها بسهولة.


وعلى الرغم من أن أجهزة السمع المساعدة لا تعيد السمع إلى طبيعته فإنها تحسن عادة السمع إلى درجة النصف من درجة السمع الأصلي، وفقا للدكتور شريبر، وهو الأمر الذي يؤثر تأثيرا قويا على نوعية الحياة.