أيام رائعة نقضيها مع أعز الناس .. ولكننا لا نحس بطعهما .. ولا برائحتها .. الا اذا فقدناها ..
لماذا لا يرى الانسان نفسه حين يتحدث مع الآخرين ؟؟
لماذا ينتقد غيره ؟ ولا يعجبه تصرفه ؟ أو طبعه ؟ولا يرى نفسه ؟!!!
ألم يكن من المفروض أن ننظر الى أنفسنا أولا ..... وماذا صنعنا ..؟؟؟
ألم يكن من الأولى محاسبة أطباعنا.. وتصرفاتنا .. وطبيعة معاملتنا ..؟؟؟
ألم يكن من الأولى أن نحس بما حولنا .. ونحس بطعم حلاوتهم .. وطيب رائحة وجودهم .. التي لا تصدر منها الا المسك ..؟؟؟



وهل كل منا راض عما يصنعه كل يوم ..؟؟ وكل لحظة ..؟؟
هل كل منا راض عما يصدر منه من ألفاظ ... وعبارات ... ونظرات ..؟؟؟
هل كل منا حاسب نفسه قبل أن يحاسبه الآخرون ..؟؟
هل كل منا وضع أمامه نتيجة واقعية لكل هذه التصرفات والأفعال ..؟؟؟



هل هذه هي المعاملة التي نعامل بها
والـــــــــدينــــــــــ ـــــا؟؟!!!!



لم َ لا نحس بأخطاءنا تجاههم الا بعد فقدهم ..؟؟ ولا يندم الواحد فينا .. الا بعد رحيلهم عنا ..؟؟

لمَ لا نحس بقيمة من نتحدث معه الا بعد استيعابنا بأنهم لن يعودوا ؟؟..

لم َ لا نشعر باحساسهم قبل كل هذا ؟؟...

لم َ لا نرى مايضايقهم ونبتعد عنه ؟؟..

لم َ نبحث دائما ً عما يكيدهم أو يدب القهر بقلوبهم ..؟؟





هل هذه هي نهاية المشوار .. ؟؟؟






كل منا يتمنى بأن يستقر بحياته .. ويسعد بها .. وينجب أطفالا .. وكل منا يتمنى بأن يحظى بكامل الصحة لإسعاد أطفاله .. وتوفير كل سبل الراحة .. ويحاول بقدر الامكان بأن لا ينقص عليهم شي .. ولو بأتفه الأشياء ..



وكل منا يتمنى بأن يرى طفله يكبر أمامه وتغمره الصحة والحب .. والأمان ..

كل منا يتمنى و أن يرى ابنه يكبر أمامه .. وأن يحصل على تلك الشهادات ..

وأن يراه أمامه مكلل بثوب تخرجه . .. ولن ينكر أحد منا تلك الدمعة التي تصحب البسمة .. حينما يرى طفله بزي التخرج ويحتضن شهادته ...


كل منا يتمنى بأن يكبر أبنائه .. ويسعده في كبره .. بعد أن مضا حياته كلها في اسعاده في صغره ..
ومراحل طفولته كلها ..



ألا نحس بهذا الاحساس الذي يذبح صدور أبائنا .. وأمهاتنا ...
ألا نحس بشغفهم لحصولهم ولو القليل من الرضا ... لأبنائهم ..

ألا نحس بحجم السعادة التي تغمر قلوبهم .. اذا رأووا البسمة مرسومة على وجوهنا ..
ألا نحس بحجم الحنان الذي يحتاجونه منا .. والكلمة الطيبة ..



ألم نشعر يوما .. بأن كلمة كلمة واحدة طيبة قد تخرج منها .. يفرح كل منهم ويطير من الفرحة لسماعه هذه الكلمة ..ولو كانت
( لبيك يا أمي .. لبيك يا أبي ) ..


ألم نشعر بالآلام التي عاناها كل منهم في كل مايحدث لنا ..
ألم يسهر الواحد منهم على مرضنا ... على حزننا ..
ألم يفرح كل منهم في فرحنا .. وراحتنا ..

وإن كان لا يصدر أمامنا .. فلنثق كل الثقة أنه يحصل من ورائنا ولا نشعر بهم ..
يتصرف الواحد منهم وكأن شي لم يكن ... ولكن اذا نظرنا اليهم في وحدة ..
والنار تحرق كل واحد منهم أحشاءه ... وقد قطعت كل ما بداخله ..
حتى لا يبقى جزء منهم يعيش بسلام ... ويرحل الواحد منهم من قهره على أولاده وما صنعوه بهم ..
وبعد رحيلهم ........!!!
اهناك من سيعيدهم لترضهم بكلمة .. أو بقبلة ..؟؟؟

انتهى

انتهى الوقت الذي منح لك حتى تعطهم كل مالديك .. وليس للندم بعدها فائدة ..
وليس للبكاء نتيجة .. وليس للصراخ الا زيادة بعذابهم ..
هذه هي نهاية السنين التي قضيت في سبيل رؤيتنا .. وبرّنا يغمرهم .
يرحل كل منهم .. ويبقى القهر .. والحزن .. والندم ..
ألن نستيقظ قبل فوات الأوان .؟؟؟!!... ونستنشق عبير المسك .. لنشعرهم بوجودهم ...؟؟؟؟