قدرة الله تبارك وتعالى على كل شيء





الآيمان بقدرة الله تعالى
وأنه لا يعجزه شيء. يدخل في ذلك الإيمان بقدرته على العقاب، والإيمان بقدرته على العذاب، والإيمان بقدرته على الانتقام ممن عصاه وما أشبه ذلك. وقد أخبر الله تعالى بعموم قدرته إِنَّة عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بمعنى أنه قادر على كل شيء، لا يخرج عن قدرته شيء.
وصف نفسه بأنه عزيز ذو انتقام، ينتقم ممن عصاه وخالف أمره، وصف نفسه بأنه شديد العقاب؟أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتقام"أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وكذلك أيضا أخبر سبحانه وتعالى بأنه قد انتقم من الكفار، وأنزل بهم العذاب وأحل بهم المثلات، وأنه أقوى منهم وأقدر.
لما ذكرالله عن عاد أنهم قالوا: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً قال الله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً) لا مساواة ولا مقاربة؛ فالله تعالى قادرعلى كل شيءإِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ؛ فعطاؤه كلام وعذابه كلام ان يقول للآمر الذي يريدة كن فيكون . من آمن بأن الله "على كل شيء قدير؛ فإنه يثق بأنه سبحانه هو الذي يعطي ويمنع ويصل ويقطع، ويخفض ويرفع، وأنه على كل شيء قدير.
وأنه عزيز ذو انتقام، وأنه قد أعد لمن عصاه أنواع العقوبات، وانتقم منهم وأحل بهم أنواع المثلات؛ فلا يعجزه شيء، ولا يخرج عن قدرته شيء من المخلوقات فما يتحرك من متحرك في هذا الكون ولا يسكن من ساكن الا بحولة وعلمة ( انما أمرة أذا أراد شيئا أن يقول لة كن فيكون ). ذلك بلا شك دليل واضح على أنه على كل شيء قدير، وأنه قادرعلى أن ينتقم من العصاة ونحوهم، إذا تذكرت أيها العاصي أن الله تعالى أهلك قوم نوح بالغرق كما في قول تعالى ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ أما عاد أرسل عليهمرِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ
وأهلك قوم ثمود؛ فأرسل عليهم صيحة أخذتهم فماتوا موتة رجل واحد، وأهلك أيضا قوم شعيب وغيرهم. أهلكهم وانتقم منهم، وأغرق فرعون وقومه، وأنه أيضا أنجى أنبيائة . أنجى نوحا في السفينة، وكذلك أنجى هودا وصالحا وشعيبا وموسى ونحوهم، أنجاهم من العذاب الذي أحله بمن خالفهم.
أليس ذلك دليلاعلى عموم قدرته؟على أنه قادر أن يعذب هؤلاء؟ وقادرعلى أن ينجي هؤلاء؟ فهو سبحانه الذي ينجي من يشاء، ويعذب من يشاء. هذا ونحوه الدليل الواضح على أن من آمن بالغيب انزجر عن المعاصي والمحرمات، نكتفي بهذا فيما يتعلق بالإيمان بالله تعالى.