السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



(.. وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ قِيلَ إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ تَمُوتُ بِالْوِلَادَةِ وَقِيلَ إِنَّ
مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ تَمُوتَ جَمْعَاءَ بِكْرًا غَيْرَ ثَيِّبٍ لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ وَهَذِهِ مِيتَاتٌ فِيهَا شِدَّةُ..)
شرح موطأ مالك

*********
‎"ﺗﻌﺪﺕ ﺍﻟـ 38 ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻫﺎ وﻟﻢ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺃﺣﺪ ﻟﺨﻄﺒﺘﻬﺎ
ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﻭﻣﺜﻘﻔﻪ ﻭﺇﺧﻼﻗﻬﺎ
ﻋﺎﻟﻴﻪ ﺟﺪﺍﺍ
ﻣﺸﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻳﺎﻡ
...ﺍﻟﻜﻞ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻳﺘﺴﺎﺁﺋﻞ ﻟﻤﺄﺫﺍ
ﻟﻢ ﺗﺘﺰﻭﺟﻴﻦ ﺑﻌﺪ ؟
ﺑﺤﻜﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻴﺶ ﺑﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﺮﺑﻲ ﻣﺘﺨﻠﻒ ﻳﻨﻈﺮّ ﻟﻠﻔﺘﺎﺓ
ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺌﻪ ﻭﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ
ﻋﻠﻴﻬا
ﻣﺘﻨﺎﺳﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻧﺼﻴﺐ ﻭﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ

ﺃﻏﻠﻘﺖ ﻣﺴﺂﻣﻌﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﻭﺣﻘﻘﺖ ﻃﻤﻮﺣﻬﺎ ..
ﺗﺰﻭﺟﻮﺍ ﺟميع ﺃﺧﻮﺗﻬﺎ
ﻭﺃﺧﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﺍﻷﺻﻐﺮ ﻣﻨﻬﺎ

ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮﻭﻫﺎ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺑﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﺎﻟﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺻﺎﺩﻓﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺃﻣﺮﺍﻩ ﻋﺠﻮﺯ ﺣﻜﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ..

ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ ﻫﻞ ﺁﻧﺘﻲ ﻣﺘﺰﻭﺟﻪ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻻ

ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻋﻠﻴﻬﺎ ؟
ﻫﻞ ﺗﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ :

1- ﻋﻤﺮﻙ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺰﻭﺟﻲ
ﺃﻳﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ؟

2- ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻣﺎﺿﻴﻚ ﺳﻤﻌﻪ ﻗﺬﺭﻩ ﻣﻨﻌﺘﻚ
ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ؟

ﻟﻢ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺃﻱ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺌﻪ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻞ ﻗﺎﺋﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﻄﺤﻴﻪ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺤﻜﻤﻪ
ﺑﻞ ﻗﺎﻟﺖ : يا ﺍﺑﻨﺘﻲ

ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ قد عدَّ – الشهداء من هذه الأمة غير الشهيد
الذي يقتل في سبيل الله سبعة فقال:
(الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد – أي من مات بالطاعون
– والغرق شهيد ...) إلى أن قال: (والمرأة تموت بجمعٍ شهيدة)
رواه الإمام مالك في الموطأ، وفي بعض الروايات:
(والمرأة تموت جمعاء شهيدة).


والمقصود بهذا كما قال بعض أهل العلم: المرأة التي تموت بكرًا،
فلشدة ما وجدت في حياتها رفع الله درجتها وأجزل لها الثواب
فبلغها مراتب الشهداء.

ﻓﺎﺑﺘﺴﻤﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﺃﻧﺎ ﺃﻧﺴﺄﻧﻪ ﻗﻨﻮﻋﻪ ﻭﺭﺍﺿﻴﻪ ﺑﻘﺪﺭﻱ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ..


ﻣﻼﺣﻈﻪ : ﻻتشعروﺍ ﺃﻱ شخص ﺑﺎﻟﻨﻘﺼﺎﻥ
فمنزلة الآخرة غير منزلة الدنيا !



ﻓﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ ﻗﺪﺭ