أبوس رأسك يا قــــلب





عندمـــــا يضـــــيق الصــــدر شوقــــــاً ...

فأني أتجـــــه بفـــكري لـــذاك الخيـــال ...

الذي أتــــذوق مـــنه أحلـــى ألحظـــات ...

خيـــال أبهرنـــي بجمـــال لا ينوصـــف ...

حسناء تشتاق عيني لرؤية ناظريهــــا ...

فيتطاير قلبــــي لهـــا كفراشـــه الـــود ...

وده أن يرتـــوي مـــن رحيـــق حبهـــا ...

وانتقي كلماتي لها من أعماق بحاري ...

خوفاً من أن أكتب خاطره لا تليق بهـا ...

فجمالها لا يقدر بأحاسيس الحـــروف ...

فأي خيـــال الـــروح هـــذا المكتـــوب ...

وسأضــــل أحبـــك وأن لـــم تحبينـــي ...

ولســــت مذلـــــول فدنـــــيا الحـــــــب ...

فتلك الروح ما بحثت بشــــقى عنهـــا ...

بيـــــن مخيــــلات أعمـــاق أحلامـــي ...

فهيامي لك يتدفق كنـــهر من الـــورد ...

ولا جلك يهــــون دمـــي ولا دمعـــتك ...

ولكن أي مصير لقلب يتعلق بخـــــيط ...

رقـــــيق لا يقـــوى علـــى الصمـــود ...

ولما يا قلــب تحــــب غصـــبا عنـــي ...

وأنـــــت تعــــلم بعذابــــه وجروحـــه ...

فخيالها وقلبـــها لا يحمـــلا حباً لـــك ...

يكفيك الضــياع في حيــــاه الأوهـــام ...

فأنت يـتيم وستبـــقى الدهـــر وحيـــد ...

لا قلــــــب ولا قـــــرار لأراضـــــــيك ...

هـــــذه قصتـــــك ولا مـــــفر منهــــا ...

فابعـــــد عن طريـــــق به العشــــاق ...

فأنــه ليس بدربــــك بهــــذا الكــــون ...

فقد انطــــفأت نار حــــبك الوهميــــة ...

وغادر الخيال عنـــك وأنت تنظــــره ...

فلا يريد حــتى المــــكوث بمخيلــــتك ...

أبوس رأسك يا قــــلب أرفع رايتـــك ...

فقد أتعبت عقلي وعيـــــني ببكائــــك ...