السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قُرّاء القرآن .. أبقى الناس عقولاً

عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ:
"مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمُ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا
وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:
{ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الذِينَ آمَنُوا }
قَالَ (ابنُ عَبَّاس): إِلَّا الَّذِينَ قَرَؤُوا القُرْآنَ.
رواه الحاكم ( 2/ 528 ) وقال: صحيح الإسناد،
وصحّحه الألباني (صحيح الترغيب والترهيب ، رقم 1435 ).
جاء في معجم كلمات القرآن: أرذل العمر: أردئه و أخسِّه
(الخَرَف و الهرَم)،
وقال عكرمة: مَن جَمع القرآن لم يُرَدّ إلى أرذل العمر.
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عبد الملك بن عمير قال :
كان يُقال : إن أبقى الناس عقولاً قُرّاء القرآن.
ومن المفسرين من ذكر أن بعض المؤمنين يستثنون من
حالة الرد إلى أرذل العمر.
قال القرطبي رحمه الله: "إن هذا لا يكون للمؤمن - يعني الخرف
والرد إلى أرذل العمر -، لأن المؤمن لا ينزع عنه علمه
وورد عن ابن عباس رضي الله عنه قوله:
"ليس هذا في المسلمين لأن المسلم لا يزداد في طول العمر
والبقاء إلا كرامة عند الله وعقلاً ومعرفة"،
كما نقل عن عكرمة قوله: "من قرأ القرآن - أي حفظه -
لم يرد إلى أرذل العمر حتى لا يعلم بعد علم شيئاً"،
وقال طاووس: "إن العالم لا يخرف"،
وذكر السيوطي عن عبدالملك ابن عمير أنه قال:
"كان يقال: إن أبقى الناس عقولاً قراء القرآن
كما ذكر ابن أبي الدنيا عن الشعبي أنه قال:
"من قرأ القرآن لم يخرف".
ولأن المؤمن مهما طال عمره فهو في طاعة وفي ذكر الله،
فهو كامل العقل،
وهذا يؤكد ضرورة الحث على استغلال المسلم لوقت شبابه وما
يتمتع به من قوة في مرحلة الشباب بما يخدم ضعفه وعجزه
في مرحلة شيخوخته
اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك آمين
_____________________