سأعطي نفسي ما طاب لها


بسم الله الواحد القهار

تكثر ملذات الحياة وطيبها ، وتهفو النفسُ إلى كل جميلٍ فيها

فأطيابها تحلو بالمال الوفير والعيش الرغيد والرفاهية الناعمة

والولد الذي يُطرب القلب والزوجة التي تُريح النفس ، قرة عينٍ لا مثيل لها ،،،

ما أجملها من ملذات و أطياب .. فهل يطلب المرء غيرها ؟!!

ولكنني أعود لأقول //

ليس هناك لذة ...تعادل لذة القرب من الله

والأنس به جل في عُلاه

وكلما زاد العبد في الطاعات والقربات , ازداد قرباً من الله

فيا حُسن تلك اللحظات حين تتنزه الروح في بساتين الحسنات

فتنتقي من الثمر أطيبه .


وكم تطير النفس فرحاً وحبوراً إذا علا رصيدها من الخير العميم

المتنوع... مابين دعوة إلى الله وصدقةٍ جارية أو علمٍ ينفع صاحبه

يوم يلقى ربه , ويا لروعــة ..

يوم ترى ثمار تلك الحسنات تؤتي أُكلها ذلك حين بإذن ربها ..

.فتنظر يمنةً ترى سروراً على وجه مكروب ... أو بسمةًً بريئةً على تعافي طفل يتيم ...

ثم تلتفتُ يُسرةً فترى مسجداً قد شُيد يترنم فيه المؤذن بالآذان بصوته الرخيم

أو وقفاً قد عمر ... ثم تقلبُ الطرف وتنظر هذا يبكي لسماع موعظة

وآخر يقرأ في نشرة تلوح على وجهه معالم الندم , لعمري أنها روعة وأي روعة

وتبقى الجائزة الكبرى حين يبشر من أناب وتاب وأدى حق العزيز الوهاب

يقول " هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه * فهو في عيشة راضية * في جنة عالية "

ويندم حينها من شغلته الدنيا وحطامها الزائل عن يوم الحساب فيقول

" يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يا ‎ليتها كانت القاضية

* ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه "

نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.......

حفظكم الله ورعاكم جميعاً