" من لي يواسيني بمرّ عذابي "


من لي يواسيني بمرّ عذابي ...... في وحدتي وتغربي ومصابي




لا شيئ القى في الحياة يسرّني ........ مثل الذي ألقاه من أتعابي



سايرت كل الناس حسب طباعهم.....فوجدتُ فيهم نِدرةَ الأصحاب



ورجوتُ أن ألقى صديقاً مخلصاً.... أفضي اليه من السرائرِ ما بي



فوجدتُ ان الناس يصعبُ وِدَّهُمْ ......... وتقلُّ فيهم ميزة الأطيابِ



لا عجب في هذا فإن صِلاتنا ....... باتت على الاطماع والأسلاب



الناس ضاقت بالهموم ولم تعد......... فيهم صفات الحب والأحباب



نسيَ الشقيق مع الزمان شقيقهُ.......... وكأنهم في البعد كالأغراب



فالمال فرقهم ومزق شملهم ....... وقضى على الأرحام والأنساب



وعلاقة الافراد فيما بينهم .............. كعلاقة المتخدّفَ المرتاب



والصدق والإخلاص زال عندهم..........وتنافروا لتوافِهِ الأسباب



أسفي على هذا الزمان فإنه .......... أضحى لكل منافقٍ كذاب