سرّا تريدين الجمال .

يا من وعدتِ .. وما وعدتِ .. ألا اصدقي ، والدّهر كاذبْ
قد قلتِ إنّي سوف أرسل في لقائيك الصّواحبْ ..
ما ضرّ قلبك لو ضبطتِ الوعد في الوقت المناسبْ ؟
وأنا لديك .. فلا أُفيتُ ولا أَزيغ ولا أُجانبْ ..
قلبي تقطّع في غيابك .. فأخذيه .. فلن أُعاتِبْ .
لا تعجبي .. فالحبّ أعجب يا جميلَ من العجائبْ ..
النّور أنتِ .. فهل خلعتِ النّور قبلُ على الكواكبْ ؟
والعطر أنت .. فهل سكبت العطر أنت على الكواعبْ ؟
سِرًّا تريدين الجمال .. وقد أذاع السّرّ حاجبْ .
يا ياسمين الرّوض .. يا ليلَ احتفالات الملاعبْ ..
يا حلوة كالشّمس ذهّبَت الأصيل على المراكبْ ..
يا نفح أنفاس الرّبيع .. وبرد زخّات السّحائبْ ..
إنّي أكاد أرى فؤادكِ تحت بلّور التّرائبْ
كالنّور يخفق لي .. فيعلن أنّني بعض الحبائب ..
فدعيه يشرحْ حبّه .. ودعيه يسألْ كي أجاوبْ .
أهواك .. أعبد مقلتيكِ .. أموت فيك .. وذاك واجبْ
وأحبّ حُبَّكِ .. والسّرور يُحبّ في ظلّ النّوائبْ ..
وغدا سأنعم في رياضك بين أنسام الأطائبْ ..
وأنام والنّسرين من شفتيك في شفتيّ ذائبْ ..
حبّيك مذهبي الّذي خيّرتُ .. وانتهت المذاهبْ .