خذ قلبي... يا حلمي




عاود حلمي اليوم زيارتي
فمر خياله أمام غرفتي
فاقتادني من يدي إلى مكان مجهول
حدث أن وجدني على غير العادة خالي البال
عبر بي جداول و غابات
و أنهار و محيطات
و كأني حمل و ديع
أأمر فأطيع
لم أتررد في إتباعه
و الإذعان لأوامره
لمحت وجهه هذه المرة
و تمعنت في سماته
و إذ به...
إنسان في صورة ملاك
عيونه جميلة
ملامحه ساحر
و قده فاتن
فحوقلت...و قلت
إلى أين تذهب بي ؟
و قد ألفت المكوث
في هذا المكان المحفوف
بالذكريات و كل ما هو موروث
فهمس في أذني و قال...
أنت ملكي الآن
واترك عنك السؤال
فقلت كيف ؟...
و أنا لا أملك نفسي
و قرار قلبي في يدي غيري
فتوقف عن السير و قال...
كيف الحال و ما هو المآل
قلت يا حلمي و الله لا أدري
و أقداري ليست بيدي
فبكى و بكيت
وأشتكى لي
و ما علم أني ...يا ما اشتكيت
قال لي...
و كيف أدعك و بنارك اكتويت
قلت له...
استودعك قلبي فقد أصبح يحبك
فقصتي ما انتهت...و مانتهيت
و جرحي ينزف...و ما شفيت
ألا يكفيك قلبي ...يا حلمي
يا من به ابتليت
فلا أجد لك عندي
سوى الصبر و الابتعاد
عن حب خيب ظنك
و أوجع قلبك
و أجهض جنين حلمك
خذ قلبي... يا حلمي
و ارحل ... واحفظه بدلا عني
هكذا أرتاح دوما
فلطالما عانيت منه و ماسكتان
فصدري به ضاق...
و خير له و لي الفراق