أعجبتني هذه القصيدة وهي لنزار قباني واتمني تعجبكم.

مبللٌ.. مبللٌ
قلبي ، كمنديل سفر
كطائرٍ..
ظل قروناً ضائعاً تحت المطر..
زجاجةٌ..
تدفعها الأمواج في بحر القدر
سفينةٌ مثقوبةٌ
تبحث عن خلاصها،
تبحث عن شواطئٍ لا تنتظر..

قلبي يا صديقتي!
مدينةٌ مغلقةٌ..
يخاف أن يزورها ضوء القمر
يضجر من ثيابه فيها الضجر..
أعمدةٌ مكسورةٌ
أرصفةٌ مهجورةٌ
يغمرها الثلج وأوراق الشجر..
قبلك يا صغيرتي..
جاءت إلى مدينتي
جحافل الفرس وأفواج التتر
وجاءها أكثر من مغامرٍ..
ثم انتحر..
فحاذري أن تلمسي جدرانها
وحاذري أن تقربي أوثانها
فكل من لامسها..
صار حجر..


مدينتي..
مالك من مدينتي؟.
فليس في ساحاتها..
سوى الذباب والحفر..
وليس في حياتها
سوى رفيقٍ واحدٍ.

هو الضجر.