... ليس الفراق وداعاً وليس الوداع فراقاً ....





مِنْ أصعب اللحظات التي تمُرُبنا

لحظات
الوِداع


فهي قذيفة تُسدد لِصدورِنا

منْ دون أي اِنذار

فتمر كما البرق

حتى تستقِر في أفئِدتنا

تبكي العيون .. وتغرق المقل .. حين يفترق القلب عن القلب بعد عناق

وتبكي القلوب .. وتجرح الأرواح .. حين ترتفع الأيادي سلاماً .. تلوح للأحبة الوداع






ولكن ماتقولون فيمن تبكي عيونه .. وتغرق مقلته .. ويبكي قلبه ..

وتجرح روحه بلا عناق أو وداع ؟





هل الوداع هو حقاً وداع ؟


أنا أبكي بعيداً هو أقرب من القلب مني

ليس الفراق وداعاً وليس الوداع فراقا


إن الفراق فراق القلوب .. والوداع هو وداع المشاعر

والألم حين يصبح الداء من بعد الداء الطبيب

حين تلتصق الأجساد .. ولا تكون القلوب حاضرة

حين تبكي الوجوه .. ولا وجود للدموع الحائرة




إن الوداع حين يقال لك .. إبعد .. فلست أنت القريب

ويقال : من أنت ؟ .. فتجد نفسك بلحظة غريب

وإن الفراق حين ترى قريباً لك يوماً صار البعيد

وترى مشاعر الشوق أصبحت من بعد الفخر تعيب







ليتني أملك دقّات الزمان كي أعيد.. كل لحظة تعانقت قلوبنا

فأمسح مسببات همي .. ونيران غمي .. وأعود لقريبي القريب