في زورق الاحلام

كيف أنسى ؟ واهم أن قلت : أني سوف أنسى
ياحبيبا ... فاض في عمري إشراقا وأنسا
أن تكن غبت .. فلم تبرح دمي نبضا وحسا
وغدا تأتي ... فقلبي فيك لا يعرف يأسا
حينما روعت قلبي يوم أعلنت الوداعا
لم أجد في الأفق ، والأضواء قد غابت سراعا
غير نجم اخضر البسمة أهداني شعاعا
نحوه يممت وجهي ثم أطلقت الشراعا
ومضى زورق أحلامي من واد لواد
وحنيني لك في الغربة أمسى كل زادي
وغدا حبك لحنا خافقا ملء فؤادي
وإذا الأفاق سمع مرهف يصغى لشاد
سوف أحيا ، أتغنى بك يانبع الصفاء
لا أمل الشدو من شوق وان طال التنائي
يا ربيعا يبعث الإشراق في وجه سمائي
يوم أن ترجع لي تنجاب غيمات الشتاء
قلت لي ذات مساء أن حبي لن يطولا
وهو ذكرى ... سوف لا تلبث يوما أن تزولا
قلت هذا عندما ودعتني تنوي الرحيلا
ومضى العمر ، وقلبي عنك لم يعرف بديلا
يا حبيبي ، لا تقل أن الهوى قد صار ذكرى
انه كان بميلاد الغد الوضاء بشرى
والى أن تقضي الأيام في لقياك أمرا
سوف تبقى شاغلي روحا وإحساسا وفكرا
إنني مهما انطوت شمسي بأعماق المغيب
واثق أني سألقاك مع الفجر القريب
يا ضياء سوف يمحو كل أحزان الغروب
إنني ذبت ... اشتياقا للتلاقي .. يا حبيبي