من لم يأنس بالله فلن يأنس بشيء آخر


الله جل جلاله أنس المؤمن, وسلوة الطائع و حبيب العابد, من أنس به أنس بالحياة وسعد بالوجود, وتلذذ بالأيام, فقلبه مطمئن, وفؤاده مستنير, وصدره منشرح, نقشت محبة الله في قلبه, وسكنت صفات الله في ضميره, ومثلت أسماء الله أمام عينيه, فهو يحفظ أسمائه, ويتأمل صفاته, ويستحضر في قلبه الرحمن, الرحيم,و الحميد, الحليم, البر, اللطيف المحسن, الودود, الكريم, العظيم..........., فتثير أنسا بالباري و حبا للعظيم, وقربا من العليم.

إن الشعور بقرب الله من عبده يوجب الأنس به, والسرور بعنايته, والفرح برعايته: (( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان))
إن الأنس بالله لا يأتي بلا سبب, ولا يحصل بلا تعب, بل هو ثمرة للطاعة, و نتيجة للمحبة, فمن أطاع الله وامتثل لأمره واجتنب نهيه وصدق في محبته, وجد للأنس طعما, وللقرب لذة, وللمناجاة سعادة.